jeudi 3 septembre 2020

الحجاب ودعاء ختم القرآن الكريم



الحجاب

إنَّ الحمدَ لله، نحمدُه ونستعينُه،
ونستغفرُه، ونتوبُ إليه، ونعوذُ به من شرورِ أنفسِنا، ومن سيِّئاتِ أعمالِنا، من
يهدِه اللهُ فلا مُضِلَّ له، ومن يضلل فلا هاديَ له، وأشهدُ أنْ لا إلهَ إلا اللهُ
وحدَه لا شريكَ له، وأشهدُ أن محمدًا عبدُه ورسولُه صلَّى اللهُ عليه وعلى آلهِ
وصحبِهِ، وسلَّمَ تسليمًا كثيرًا إلى يومِ الدين
.
موضوع الحجاب تمت إثارته هذه الأيام
على صفحات التواصل المناسبة عدة فنانات أوروبيات وأمريكيات أسلمن ووضعن الحجاب
وعدة فتيات مسلمات يتعرضن للعنف من طرف أقاربهن وهن صنفان صنف لأنهن لبسن الحجاب
وصنف لأنهن خلعن الحجاب
هات نفركو هذه الرمانة
هل الحجاب فرض أم سنة أم عادة ؟
هل الحجاب يدل على انتماء سياسي
هل هناك آية تتحدث على الحجاب؟
هل هناك حديث صحيح يتحدث على الحجاب
لماذا عديد الدول العربية والإسلامية
تفرض على المرأة الحجاب وأخرى تحاربه وتطارد الفتيات المحجبات وتمنعهن من الدراسة
ومن العمل وحتى من التداوي بالمستشفيات؟منشور 106
بل أعرف أستاذة حلقت شعرها كاملا
نظرة من التاريخ قبل بعثة رسول الله
كانت الفتيات النصرنيات يلبسن في الكنائس وخارجه لباسا يغطي كامل جسمها إلا وجهها
وكفيها
وكانت وما زالت المرأة اليهودية لا
تذهب الى المعبد إلا ساترة كامل جسمها وشعرها وساقيها كلاسط ولباس طويل
وكانت المرأة العربية لا تلبس لباسا
فاضحا بل ساترا وتغطية الشعر حرة إن أرادت فعل ذلك أم رفضت لكن وهذا ثابت كانت
المرأة العربية قبل بعثة رسول الله صلى الله عليه وسلم في موسم الحج تطوف بالبيت
الحرام عارية نعم عارية تماما والرجال كذلك
جاء الأسلام وصحح هذا الأمر فأنزل
تعالى آيات الحجاب وهي:
"
يا أيّها النبيّ قل لأزواجك وبناتك ونساء المؤمنين يدنين عليهنّ من جلابيبهنّ ذلك
أدنى أن يعرفن فلا يؤذين وكان الله غفوراً رحيماً" – سورة الأحزاب 59،
ودعم هذا الامر بآية ثانية أكثر وضوحا :
﴿وَقُلْ لِلْمُؤْمِنَاتِ يَغْضُضْنَ مِنْ
أَبْصَارِهِنَّ وَيَحْفَظْنَ فُرُوجَهُنَّ وَلَا يُبْدِينَ زِينَتَهُنَّ إِلَّا
مَا ظَهَرَ مِنْهَا وَلْيَضْرِبْنَ بِخُمُرِهِنَّ عَلَى جُيُوبِهِنَّ﴾
 [النور: 31]؛ قال الإمام القرطبي في
"الهداية إلى بلوغ النهاية" (8/ 5071): [أيْ: وليلقين خمرهن، وهو جمع
خمار على جيوبهن، ليسترن شعورهن وأعناقهن] اهـ
.
يزيد يفسر هذه الآية رسولنا الكريم بقوله:
الله سبحانه وتعالى لا يقبل
صلاة مسلمة إلا ساترةً عورتَها بحجابها؛ فعن عائشة رضي الله عنها عن النبي صلى
الله عليه وآله وسلم قال: «لَا يَقْبَلُ اللهُ صَلَاةَ حَائِضٍ -من بلغت سن
المحيض- إِلَّا بِخِمَارٍ» رواه الخمسة إلا النسائي
. 
ويزيد يوضح الأمر أكثر مع
السيدة أسماء أخت السيدة عائشة زوجته رضي الله عنها وأرضاها
عَنْ عَائِشَةَ رَضِيَ
اللَّهُ عَنْهَا أَنَّ أَسْمَاءَ بِنْتَ أَبِي بَكْرٍ دَخَلَتْ عَلَى رَسُولِ
اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَعَلَيْهَا ثِيَابٌ رِقَاقٌ
فَأَعْرَضَ عَنْهَا رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَقَالَ :
( يَا أَسْمَاءُ إِنَّ الْمَرْأَةَ إِذَا بَلَغَتْ الْمَحِيضَ لَمْ تَصْلُحْ أَنْ
يُرَى مِنْهَا إِلا هَذَا وَهَذَا ) - وَأَشَارَ إِلَى وَجْهِهِ وَكَفَّيْهِ
–


أمَّا بعدُ: فيا أيُّها الناسُ،
اتَّقوا اللهَ تعالى حَقَّ التقوى
.
يقول الله -جل وعلا-: (وَمَا
كَانَ لِمُؤْمِنٍ وَلا مُؤْمِنَةٍ إِذَا قَضَى اللَّهُ وَرَسُولُهُ أَمْراً أَنْ
يَكُونَ لَهُمْ الْخِيَرَةُ مِنْ أَمْرِهِمْ وَمَنْ يَعْصِ اللَّهَ وَرَسُولَهُ
فَقَدْ ضَلَّ ضَلالاً مُبِيناً
) [الأحزاب:36].
أخيَّ المسلم: إنَّها آية تمحيص
وابتلاء لتضع المؤمن على محك الإيمان الصحيح، ليتبين صادقُ الإيمان من ضده،
وليتبين الكيس من العاجز، إنَّها تكشفُ حقيقةَ الإيمان عندما يصطدمُ أمر الله وأمر
رسوله بهوى النفوس ومشتهياتها، إنَّها آيةٌ يتوقف عندها المسلمُ عند معانيها ثم
يفكر في واقعيه وحياته، هل هو مُطبقٌ لهذه الآية؟ هل هو مقابلٌ لأوامر الله أم
يختار ما يهواه ويرفض ما سوى ذلك؟
!.
إنَّها آيةٌ تتضمن الإسلام الصحيح،
وهو الاستسلام لأوامر الله والانقياد لها، وأن أوامر الله ورسوله يقبلها المسلم،
ويستجيب لها وإن خالفت الهوى وعادات مجتمع الناس، وأيُّ اعتبار آخر فلا قيمة لذلك،
أمرُ الله وأمرُ رسوله مُقدم عند المسلم على كلِ اعتبار
.
أيُّها المسلم: إن الله -جل وعلا-
أمرنا بطاعته وبطاعة رسوله، ونهانا عن اتباع الهوى وخطوات الشيطان، قال الله -جل
وعلا
-: (يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا
أَطِيعُوا اللَّهَ وَرَسُولَهُ وَلا تَوَلَّوْا عَنْهُ وَأَنْتُمْ تَسْمَعُونَ
) [الأنفال:20].
وقال -تعالى-:
(
يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا
اسْتَجِيبُوا لِلَّهِ وَلِلرَّسُولِ إِذَا دَعَاكُمْ لِمَا يُحْيِيكُمْ
) [الأنفال:24]،
وقال -جل وعلا
-: (يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا
أَطِيعُوا اللَّهَ وَأَطِيعُوا الرَّسُولَ وَأُوْلِي الأَمْرِ مِنْكُمْ
) [النساء:59]،
وقال
: (وَأَطِيعُوا اللَّهَ وَأَطِيعُوا
الرَّسُولَ وَاحْذَرُوا فَإِنْ تَوَلَّيْتُمْ فَاعْلَمُوا أَنَّمَا عَلَى
رَسُولِنَا الْبَلاغُ الْمُبِينُ
) [المائدة:92].
وحذرنا من خطوات الشيطان فقال: (يَا
أَيُّهَا النَّاسُ كُلُوا مِمَّا فِي الأَرْضِ حَلالاً طَيِّباً وَلا تَتَّبِعُوا
خُطُوَاتِ الشَّيْطَانِ إِنَّهُ لَكُمْ عَدُوٌّ مُبِينٌ
)
[
البقرة:168]، وقال: (يَا
أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا ادْخُلُوا فِي السِّلْمِ كَافَّةً وَلا تَتَّبِعُوا
خُطُوَاتِ الشَّيْطَانِ إِنَّهُ لَكُمْ عَدُوٌّ مُبِينٌ
)
[
البقرة:208]، ورسول الله -صلى
الله عليه وسلم- يقول
: "لا يؤمن أحدكم حتى يكون هواه تبعاً لما
جئتُ به
".
أيُّها المسلم: لطاعة الله وطاعة
رسوله ثمرات عظيمة للمسلم، فأول ذلك أن طاعة الله وطاعة رسوله علامة الإيمان
: (وَأَطِيعُوا
اللَّهَ وَرَسُولَهُ إِنْ كُنتُمْ مُؤْمِنِينَ
)
[
الأنفال:1].
ومنها: أن طاعة الله وطاعة رسوله
سببٌ في دخول الجنة، قال -جل وعلا
-: (وَمَنْ يُطِعْ اللَّهَ وَرَسُولَهُ
يُدْخِلْهُ جَنَّاتٍ تَجْرِي مِنْ تَحْتِهَا الأَنْهَارُ خَالِدِينَ فِيهَا
وَذَلِكَ الْفَوْزُ الْعَظِيمُ
)
الخلاصة
حجاب المرأة المسلمة فرضٌ على
كلِّ مَن بلغت سن التكليف، وهو السن الذي ترى فيه الأنثى الحيض وتبلغ فيه مبلغ
النساء؛ فعليها أن تستر جسمَها ما عدا الوجهَ والكفين، وزاد جماعة من العلماء
القَدَمَين في جواز إظهارهما، ، وأمّا وجوب ستر ما عدا ذلك فلم يخالف فيه أحد
من المسلمين عبر القرون سلفًا ولا خلفًا؛ إذْ هو حكمٌ منصوصٌ عليه في صريح
الوحْيَيْن الكتاب والسنة، وقد انعقد عليه إجماع الأمة
.



ولم يكن لباس
المرأة مشكلةً منذ فرضه الله تعالى ولا دار حوله نقاش ولا تخلّت عنه المسلمات إلاّ
بعد دخول الاستعمار البلادَ الإسلامية واستفحال التبعية للغرب واستهداف حملات
التشويه لكلّ ما يلتزم به المسلمون ،خاصة ما تعلّق بالأخلاق والعفّة والتميّز
الإيماني
.
عندي صور
لتلاميذ المعهد الثانوي ذكور يلبسون كلهم شاشية وقرات منشورا للسلط الفرنسة
الاستعنارية تأمر بطرد كل تلميذ لا يعري راسه


ويكذب من
يزعم أن الحجاب يحبس المرأة في ظلمة الجهل
ويقزّم شخصيّتها ويعطّلها عن العطاء
العلمي والعملي، والواقع يرد هذه التّرّهات من أساسها
.

هذه أهمّ
ثوابت المرأة المسلمة، وهي الهدف الدائم المستمرّ للمؤامرات المتستّرة بتحرير
المرأة وترقيتها، فعلى المسلمة الثبات على دينها والاستعانة بربّها وإحباط
المخططات المعادية بمزيد من الالتزام والفهم الصّحيح
.
أيتها المسلمة: أن الله يريد لك
الخير، ويريد لك اجتناب الضلال واتباع الشهوات والميل مع الشهوات والشبهات
.
أيتها المرأة المسلمة: إن الله أمرك
بطاعته وطاعة رسوله، وعدك الخير، والثواب العظيم، 
أيتها المرأة المسلمة: يدعوك إسلامك
إلى الاستقامة على دين الله، والمحافظة على القيم والفضائل والمكارم، فهل تطيعين
مَن هو أولى بك منك؟ أم مَن يريدون تحررك من القيم والفضائل وإبعادك عن كل الأخلاق
والمكارم؟ من يريدون الزج بك في كل هاوية لا تحمدين عقباها، تحت مظلة الطمع المادي
فقط، فاتقي الله في نفسك، والزمِي شرع الله؛ ففيه العزة والكرامة لك في الدنيا
والآخرة
.
احذري طاعة من يريد أن يعرضك لذئاب
البشر، وضعفاء النفوس، وعُبَّاد الشهوات، اتقي الله تقوى يحفظك الله بها عن
الحرام، كوني مسلمة مؤمنة تربين أجيالا صالحة تخدم المجتمع بعزٍ وكرامة وتمسّك
بالقيم والفضائل، فاتقي الله في نفسك تقوى تحمين بها نفسك عن محارم الله، غضي
البصر، واحفظي الفرج، وابتعدي عن كل المغريات التي يعمى بها ضعفاء الإيمان
.
أسأل الله أن يحفظ الجميع بالإسلام،
وأنَّ يثبتنا وإيَّاكم على قوله الثابت في الحياة الدنيا وفي الآخرة، إنَّه على كل
شيء قدير
.
واعلموا -رحمكم اللهُ- أنّ أحسنَ
الحديثِ كتابُ الله، وخيرَ الهدي هديُ محمدٍ -صلى الله عليه وسلم-، وشرَّ الأمورِ
محدثاتُها، وكلَّ بدعةٍ ضلالةٌ
.
وعليكم بجماعةِ المسلمين، فإنّ يدَ
اللهِ على الجماعةِ، ومن شذَّ شذَّ في النار
.
وصَلُّوا رَحِمَكُم اللهُ على عبد
الله ورسوله محمد كما أمركم بذلك ربكم قال تعالى
: (إِنَّ
اللَّهَ وَمَلائِكَتَهُ يُصَلُّونَ عَلَى النَّبِيِّ يَا أَيُّهَا الَّذِينَ
آمَنُوا صَلُّوا عَلَيْهِ وَسَلِّمُوا تَسْلِيمًا
) [الأحزاب:56].
اللَّهُمَّ صلِّ وسلِّم وبارِك على
سيدنا محمد
…
اللهم اهدنا فيمن هديت، وعافنا فيمن عافيت، وتولنا فيمن
توليت، وبارك لنا فيما أعطيت، وقنا واصرف عنا شر ما قضيت، فإنك تقضي بالحق ولا
يُقضى عليك، إنه لا يذل من واليت، ولا يعز من عاديت، تباركت ربنا وتعاليت، لك
الحمد على ما قضيت، نستغفرك ونتوب إليك، اللهم هب لنا عملاً صالحاً يقربنا إليك.
اللهم أعطنا ولا تحرمنا، أكرمنا ولا تهنا، آثرنا ولا تؤثر علينا، أرضنا وارض عنا،
اقسم لنا من خشيتك ما تحول به بيننا وبين معصيتك، ومن طاعتك ما تبلغنا بها جنتك،
ومن اليقين ما تهون علينا مصائب الدنيا، اللهم أصلح لنا ديننا الذي هو عصمة أمرنا،
ودنيانا التي فيها معاشنا، وأصلح لنا آخرتنا التي إليها مردنا، واجعل الحياة زاداً
لنا من كل خير، واجعل الموت راحة لنا من كل شر، مولانا رب العالمين. اللهم اكفنا
بحلالك عن حرامك، وبطاعتك عن معصيتك، وبفضلك عمن سواك. اللهم لا تؤمنا مكرك، ولا
تهتك عنا سترك، ولا تنسنا ذكرك يا رب العالمين. اللهم إنا نعوذ بك من الخوف إلا
منك، ومن الفقر إلا إليك، ومن الذل إلا لك، نعوذ بك من عضال الداء، ومن شماتة
الأعداء، ومن السلب بعد العطاء. اللهم إنا نعوذ بك من كل ما يضرنا وما يؤذينا يا
رب العالمين.اللهم ما رزقتنا مما نحب فاجعله عوناً لنا فيما تحب، وما زويت عنا ما
نحب فاجعله فراغاً لنا فيما تحب
. اللهم
بفضلك وبرحمتك أعل كلمة الحق والدين، وانصر الإسلام، وأعز المسلمين، وخذ بيد
ولاتهم إلى ما تحب وترضى، إنك على ما تشاء قدير وبالإجابة جدير
اللَّهُمَّ
ارْحَمْنِي بالقُرْءَانِ وَاجْعَلهُ لِي إِمَاماً وَنُوراً وَهُدًى وَرَحْمَةً
*
اللَّهُمَّ
ذَكِّرْنِي مِنْهُ مَانَسِيتُ وَعَلِّمْنِي مِنْهُ مَاجَهِلْتُ وَارْزُقْنِي
تِلاَوَتَهُ آنَاءَ اللَّيْلِ وَأَطْرَافَ النَّهَارِ وَاجْعَلْهُ لِي حُجَّةً
يَارَبَّ العَالَمِينَ
*
اللَّهُمَّ
أَصْلِحْ لِي دِينِي الَّذِي هُوَ عِصْمَةُ أَمْرِي، وَأَصْلِحْ لِي دُنْيَايَ
الَّتِي فِيهَا مَعَاشِي، وَأَصْلِحْ لِي آخِرَتِي الَّتِي فِيهَا مَعَادِي،
وَاجْعَلِ الحَيَاةَ زِيَادَةً لِي فِي كُلِّ خَيْرٍ وَاجْعَلِ المَوْتَ رَاحَةً
لِي مِنْ كُلِّ شَرٍّ
*
اللَّهُمَّ
اجْعَلْ خَيْرَ عُمْرِي آخِرَهُ وَخَيْرَ عَمَلِي خَوَاتِمَهُ وَخَيْرَ أَيَّامِي
يَوْمَ أَلْقَاكَ فِيهِ
*
اللَّهُمَّ
إِنِّي أَسْأَلُكَ عِيشَةً هَنِيَّةً وَمِيتَةً سَوِيَّةً وَمَرَدًّا غَيْرَ
مُخْزٍ وَلاَ فَاضِحٍ اللَّهُمَّ إِنِّي أَسْأَلُكَ خَيْرَ المَسْأَلةِ وَخَيْرَ
الدُّعَاءِ وَخَيْرَ النَّجَاحِ وَخَيْرَ العِلْمِ وَخَيْرَ العَمَلِ وَخَيْرَ
الثَّوَابِ وَخَيْرَ الحَيَاةِ وَخيْرَ المَمَاتِ وَثَبِّتْنِي وَثَقِّلْ
مَوَازِينِي وَحَقِّقْ إِيمَانِي وَارْفَعْ دَرَجَتِي وَتَقَبَّلْ صَلاَتِي
وَاغْفِرْ خَطِيئَاتِي وَأَسْأَلُكَ العُلَا مِنَ الجَنَّةِ
*
اللَّهُمَّ
إِنِّي أَسْأَلُكَ مُوجِبَاتِ رَحْمَتِكَ وَعَزَائِمِ مَغْفِرَتِكَ وَالسَّلاَمَةَ
مِنْ كُلِّ إِثْمٍ وَالغَنِيمَةَ مِنْ كُلِّ بِرٍّ وَالفَوْزَ بِالجَنَّةِ
وَالنَّجَاةَ مِنَ النَّارِ
*
اللَّهُمَّ
أَحْسِنْ عَاقِبَتَنَا فِي الأُمُورِ كُلِّهَا، وَأجِرْنَا مِنْ خِزْيِ الدُّنْيَا
وَعَذَابِ الآخِرَةِ
*
اللَّهُمَّ
اقْسِمْ لَنَا مِنْ خَشْيَتِكَ مَاتَحُولُ بِهِ بَيْنَنَا وَبَيْنَ مَعْصِيَتِكَ
وَمِنْ طَاعَتِكَ مَاتُبَلِّغُنَا بِهَا جَنَّتَكَ وَمِنَ اليَقِينِ مَاتُهَوِّنُ
بِهِ عَلَيْنَا مَصَائِبَ الدُّنْيَا وَمَتِّعْنَا بِأَسْمَاعِنَا وَأَبْصَارِنَا
وَقُوَّتِنَا مَاأَحْيَيْتَنَا وَاجْعَلْهُ الوَارِثَ مِنَّا وَاجْعَلْ ثَأْرَنَا
عَلَى مَنْ ظَلَمَنَا وَانْصُرْنَا عَلَى مَنْ عَادَانَا وَلاَ تجْعَلْ
مُصِيبَتَنَا فِي دِينِنَا وَلاَ تَجْعَلِ الدُّنْيَا أَكْبَرَ هَمِّنَا وَلَا
مَبْلَغَ عِلْمِنَا وَلاَ تُسَلِّطْ عَلَيْنَا مَنْ لَا يَرْحَمُنَا
*
اللَّهُمَّ لَا
تَدَعْ لَنَا ذَنْبًا إِلَّا غَفَرْتَهُ وَلَا هَمَّا إِلَّا فَرَّجْتَهُ وَلَا
دَيْنًا إِلَّا قَضَيْتَهُ وَلَا حَاجَةً مِنْ حَوَائِجِ الدُّنْيَا وَالآخِرَةِ
إِلَّا قَضَيْتَهَا يَاأَرْحَمَ الرَّاحِمِينَ
*رَبَّنَا
آتِنَا فِي الدُّنْيَا حَسَنَةً وَفِي الآخِرَةِ حَسَنَةً وَقِنَا عَذَابَ
النَّارِ وَصَلَّى اللهُ عَلَى سَيِّدِنَا وَنَبِيِّنَا مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِهِ
وَأَصْحَابِهِ الأَخْيَارِ وَسَلَّمَ تَسْلِيمًا كَثِيراً
.


اللّهُمَّ افْتَحْ لنا فيهِ
أبوابَ فَضْلِكَ، وَأنزِل عَلَيَنا فيهِ بَرَكاتِكَ، وَوَفِّقْنينا فيهِ
لِمُوجِباتِ مَرضاتِكَ، وَأسْكِنِّا فيهِ جَنّاتَكَ، يا مَجيبَ دَعوَةِ
المُضْطَرِّينَ.
 اللهم هذا الشهر الذي انزلت فيه القرآن وانزلت
فيه ايات بينات من الهدى والفرقان اللهم ارزقنا صيامه واعنا على قيامه وان تكتبنا
من العتقاء من النار و أن تطيل أعمارنا وأن  وتوسع علينا من الرزق الحلال يارب العالمين
. اللهم اختم لنا شهر رمضان
برضوانك، وأجرنا فيه من عقوبتك ونيرانك، وجُدْ علينا بفضلك ورحمتك ومغفرتك
وامتنانك، وهب لنا ما وهبته لأوليائك، واجعلنا ممن وفرت له أقسامه فأسعدته بطاعتك
برحمتك يا أرحم الراحمين!
اللهم اجعلنا عند ختم رمضان
من الفائزين، وعند الثواب من الحائزين، وعند النعماء من الشاكرين، وعند البلاء من
الصابرين، ولا تجعلنا ممن استهوته الشياطين، فقذفته في الجحيم، برحمتك يا أرحم
الراحمين.
اللهم آتنا في الدنيا حسنة
وفي الآخرة حسنة وقنا عذاب النار ،
اللهم إنا نعوذ بك من
الفقر، والقلة والذلة ونعوذ بك من ان نظلِم أو أنظلَم، يامقلب القلوب ثبت قلبوبنا
على دينك، اللهم إنا نعوذ بك من العجز والكسل والجبن والهرم والبخل، ونعوذ بك من
عذاب القبر ومن فتنة المحيا والممات، اللهم إني نسالك الهدى والسداد.

اللهم احسن عاقبتنا في
الأمور كلها، وأجرنا من خزي الدنيا وعذاب الآخرة، اللهم إنا نعوذ بك من شر ما عملنا
ومن شر ما لم نعمل.
اللهم إنا نعوذ بك من يوم
السوء، ومن ليلة السوء، ومن ساعة السوء، ومن صاحب السوء، ومن جار السوء ،
. اللهم إني أسألك يا الله
بأنك الواحد الأحد الصمد الذي لم يلد ولم يولد ولم يكن له كفواً أحد أن تغفر لي
ذنوبي إنك أنت الغفور الرحيم،
 لا إله إلا الله العظيم الحليم، لا إله إلا الله
رب العرش العظيم، لا إله إلا الله رب السماوات ورب الأرض ورب العرش الكريم،
 اللهم إني أسألك الجنة وأستجير بك من النار.
اللهم إني أعوذ بك من العجز والكسل والبخل والهرم وعذاب القبر،
 اللهم آت نفسي تقواها زكها انت خير من زكاها،
أنت وليها ومولاها.
اللهم إني أعوذ بك من علم
لا ينفع، ومن قلب لا يخشع، ومن نفس لا تشبع، ومن دعوة لا يستجاب لها.
اللَّهُمَّ لَا
تَدَعْ لَنَا ذَنْبًا إِلَّا غَفَرْتَهُ وَلَا هَمَّا إِلَّا فَرَّجْتَهُ وَلَا
دَيْنًا إِلَّا قَضَيْتَهُ وَلَا حَاجَةً مِنْ حَوَائِجِ الدُّنْيَا وَالآخِرَةِ
إِلَّا قَضَيْتَهَا يَاأَرْحَمَ الرَّاحِمِينَ
*رَبَّنَا
آتِنَا فِي الدُّنْيَا حَسَنَةً وَفِي الآخِرَةِ حَسَنَةً وَقِنَا عَذَابَ
النَّارِ وَصَلَّى اللهُ عَلَى سَيِّدِنَا وَنَبِيِّنَا مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِهِ
وَأَصْحَابِهِ الأَخْيَارِ وَسَلَّمَ تَسْلِيمًا كَثِيراً
.



jeudi 23 juillet 2020

ناصر عزيز- فضل العشر ذي الحجة مع دعاء ختم القرآن الكريم



فضل العشر
من ذي الحجة
الحمد لله رب العالمين، وصلى الله وسلم على عبده، ورسوله
نبينا محمد، وعلى اله، وأصحابه أجمعين.
          أما
بعد :
افتتحوا
شهركم بهذا الدعاء
: اللهم إنى
أسألك بفضلك وعظمتك وجلالك وهيبتك وجبروتك وقوتك وباسمائك الحسنى وصفاتك العلى أن تفرج
عنا ما نحن فيه وأن تقدر لنا الخير فيما نريده وننويه .. وأن ترزقنا من رزقك وأن
تظلنا بظلك يوم لاظل إلاظلك اللهم لاتطوي صفحة هذه الايام الفضيلة إلا وقد سترت
عوراتنا ومحوت سيئاتنا وقبلت توبتنا وفرجت همومنا واستجبت لدعواتنا وأصلحت ابنائنا
وبناتنا وأزواجنا وغفرت لموتانا
.. اللهم
أجعل ايام ذي الحجة نصر وعز وخير وفلاح ونجاح لنا ولأحبتنا ولجميع المسلمين..
اللهم آمين
🌸 ...
فأننا على
أبواب أيام مباركة، هي أيام عشر ذي الحجة التي فضلها الله سبحانه وتعالى، وأودع
فيها من الخيرات الشيء الكثير لعباده، ولاشك أن حياة المسلم كلها خير إذا اغتنمها
في عبادة الله والعمل الصالح، وكلها خير من حين يبلغ سن الرشد إلى يتوفاه الله،
إذا وفقه الله لاغتنام أيام حياته في الأعمال الصالحة التي يعمر بها آخرته، فمن
حفظ دنياه بطاعة الله حفظ الله له آخرته، ووجد ما قدمه مدخرا عند الله عز وجل ومضاعفاً،
ومن ضيع ديناه ضاعت آخرته، خسر الدنيا والآخرة، ذلك هو الخسران المبين، فكل حياة
المسلم خير، و لكن من فضل الله عز وجل أن جعل أوقاتاً فضلها على غيرها من الأيام،
ليزداد فيها المسلم أعمالا صالحة، ويحصل على أجور مضاعفة، فهناك شهر رمضان
المبارك، وما فيه من الخيرات، والأعمال الصالحة والمضاعفة للأجور، وفي شهر رمضان
ليلة خير من ألف شهر، وهي ليلة القدر.
وهناك هذه العشر، عشر ذي الحجة التي اقسم الله جل وعلا
في محكم التنزيل، وقال سبحانه وتعالى
بسم الله الرحمن الرحيم: (وَالْفَجْرِ
وَلَيَالٍ عَشْرٍ
)، هذه الليالي العشر هي عشر ذي الحجة على
المشهور عند أهل العلم، والله اقسم بها لشرفها وفضلها، لأنه سبحانه وتعالى يقسم
بما يشاء من خلقه، ولا يقسم الا بشئ له شأن، يلفت العباد أليه، وهو اقسم بهذه
لشرفها وفضلها، لأجل أن يتنبه العباد لها، وقيل أنها هي العشر التي أيضا أكملها الله
لموسى -عليه السلام-: (
وَوَاعَدْنَا مُوسَى ثَلاثِينَ لَيْلَةً
وَأَتْمَمْنَاهَا بِعَشْرٍ
)، و قال الله سبحانه وتعالي فيها: (وَيَذْكُرُوا اسْمَ اللَّهِ فِي أَيَّامٍ مَعْلُومَاتٍ
عَلَى مَا رَزَقَهُمْ مِنْ بَهِيمَةِ الأَنْعَامِ
)، الأيام
المعلومات،
ومن فضائل هذه العشر أنها تشتمل على يوم عرفة، اليوم
التاسع منها، الذي قال -صلى الله عليه وسلم- فيه، في صيامه: 
احتسب على الله أن يكفر السنة الماضية، والسنة المستقبلة ، وفيه أداء الركن الأعظم من أركان الحج، وهو الوقوف بعرفة، هذا
اليوم العظيم الذي يجتمع فيه المسلون من مشارق الأرض ومغاربها في صعيد واحد، هو
صعيد عرفة، ليوأدوا الركن الأعظم من أركان حجهم في هذا اليوم، والذي اخبر النبي
-صلى الله عليه وسلم- أن الله ينزل في عشيته إلى سماء الدنيا فيباهي الملائكة بأهل
عرفة، فيقول: 
انظروا إلى عبادي شعثا غبرا أتوني من كل
فج عميق، يرجون رحمتي، ويخافون عذابي، أشهدكم أني قد غفرت لهم
 ، وفي اليوم
العاشر من هذه العشر يوم الحج الأكبر
، وهو يوم
عيد النحر الذي يؤدي المسلمون فيه مناسك الحج من
طواف وسعي
وذبح للهدي وحلق أو تقصير
، هذه المناسك الأربعة يبدأ أداؤها في هذا
اليوم، ولذلك سمى الله هذا اليوم يوم الحج الأكبر، لأنه تؤدي فيه معظم مناسك الحج،
وهناك الحج الأصغر وهو العمرة، فهذا
اليوم اختصه الله سبحانه وتعالى بهذا الفضل، فالحجاج يؤدون فيه المناسك، وغير
الحجاج يصلون صلاة العيد
فيه الأضاحي، يتقربون بها إلى الله سبحانه وتعالى، فهذه
العشر المباركة تشتمل على هذه الفضائل، قد قال النبي -صلى الله عليه وسلم-، الحديث
الذي رواه البخاري وغيره، قال: 
ما من
أيام العمل الصالح فيهن أحب إلى الله من الأيام العشر
 -
يعني عشر ذي الحجة –
 قالوا:
ولا الجهاد في سبيل الله قال: 
ولا
الجهاد في سبيل الله إلا رجل خرج بنفسه وماله ولم يرجع من ذلك بشي
 ، فهذه الأيام العشر يكون العمل فيها أحب إلى الله
من العمل في غيرها، حتى الجهاد في سبيل الله، الذي هو أفضل الأعمال، العمل في هذه
العشر خير من الجهاد في سبيل الله
فهذه الأيام لها فضائل عظيمة، ويشرع فيها أعمال كثيرة:
صيام هذه الأيام ويستحب
صيامها، صيام تسعة أيام لغير الحجاج، وأما الحجاج فلا يصومون اليوم التاسع، لأجل
أن يتقووا على الوقوف بعرفة،
وأما غير الحجاج فصيام هذا اليوم في حقهم يكفر
الله به السنة الماضية
والسنة الآتية، وهذا فضل عظيم من الله
سبحانه وتعالى، وفي حديث حفصة: 
(أن رسول
الله -صلى الله عليه وسلم- كان يصوم هذه العشرة)
،
ومن الأعمال التي تؤدى في هذه الأيام العشر التكبير، ويبدأ
من أول دخول الشهر، حينما يثبت دخول الشهر يبدأ التكبير في أيام هذه العشر ولياليها،
ويكثر المسلم من التكبير فيقول :الله اكبر، الله اكبر، لا اله الا الله، الله
اكبر، ولله الحمد، يكرر هذا ويرفع به صوته، كان الصحابة يرفون أصواتهم بالتكبير في
هذه الأيام العشر، وهذه ما اختصت به هذه الأيام العشر، ويسمي هذا بالتكبير المطلق
بالليل والنهار.

وكذلك يشرع في هذه العشر الإكثار من
الطاعات من صدقات
على المحتاجين، وصدقات في سبيل الله،
 وكذلك من صلوات النوافل في غير
أوقات النهي،
ولاسيما صلاة الليل،
وكذلك لا يفتر المسلم عن ذكر الله فيها بتلاوة القران والتسبيح والتهليل،
فيشغل هذا الوقت بالطاعات القولية، والطاعات الفعلية،
يغتنمها ويكتسب ما فيها من خير فلا تضيع عليه، يكون فيها صائما في النهار، وقائما
في الليل، وتاليا للقران، مكبرا ومهللا ومسبحا، فيشغل
لسانه بذكر
الله
، ويشغل بدنه بالصيام والقيام، وهذا
خير كثير في هذه الأيام العشر التي العمل الصالح فيها أحب إلى الله من العمل في
غيرها، وان كان العمل الصالح محبوبا عند الله جلا وعلا في سائر الأوقات، ولكن الله
يفضل بعض مخلوقاته على بعض، ففضل هذه العشر على غيرها من أيام الزمان،
 وكذلك مما يشرع
في
هذه العشر أن من أراد إن يضحي عن نفسه، أو عن نفسه
وغيره، فانه إذا دخل في العشر لا يأخذ من شعره، ولا من أظفاره شيئا حتى يذبح
أضحيته،
لان النبي -صلى الله عليه وسلم- أمر بذلك في الحديث
الصحيح.
يشرع في يوم النحر ذبح الهدي أو الأضاحي، تقربا إلي الله
سبحانه وتعالى، وسنة نبوية سنها أبونا إبراهيم -عليه الصلاة والسلام- وأحياها
نبينا محمد -صلى الله عليه وسلم-، والأضحية قربان عظيم يتقرب بها المسلم إلى الله وهي
 سنة مؤكدة، وليس بواجب؛ وعلى كل حال فذبح
الأضاحي والهدي في هذا اليوم وما بعده يدل على فضل هذا اليوم؛ قالوا: وهو المراد
بقوله تعالى: (
فَصَلِّ لِرَبِّكَ وَانْحَرْ)، صل
صلاة العيد، وأنحر هديك، وأنحر أضحيتك في هذا اليوم،
فهذا اليوم كما أسلفنا تؤدى فيه مناسك الحج، طواف
الإفاضة، والسعي بين الصفا والمروة، ورمي الجمرة، جمرة العقبة، ذبح الأضاحي، ومن
فضل الله سبحانه انه مدد أيام الذبح إلى ثلاثة أيام بعد العيد، فأيام الذبح أربعة
أيام، يوم العيد وثلاثة أيام بعده، قال -صلى الله عليه وسلم- أيام التشريق أيام
أكل وشرب وذكر لله عز وجل، فهذه عشر مباركة، تقدم على المسلمين بخيراتها وبركاتها
من الله، على المسلمين من حجاج، وغير حجاج،
 وفيها هذه
الأعمال الجليلة، وبالنسبة للهدي والأضاحي فلها أحكام ذكرها أهل العلم من ناحية
السن، ومن ناحية السلامة من العيوب، ففي الأضاحي والهدي لا يجزي إلا ما بلغ السن
المحددة شرعاً،
فالضأن يجزء فيه بان ستة أشهر، والماعز ما تم له سنة، هذا من حيث السن في الأضاحي وفي
الهدي،
كذلك السلامة من العيوب، من العور والعرج والمرض والهزال
ونقص الخلقة بقطع أو بتر أو غير ذلك، فتكون سليمة من العيوب التي تنقصها من غيرها،
وأما ما يفعل بلحم الهدي، لحم الأضاحي: (فَكُلُوا مِنْهَا وَأَطْعِمُوا الْقَانِعَ
وَالْمُعْتَرَّ)، (فَكُلُوا مِنْهَا وَأَطْعِمُوا الْبَائِسَ الْفَقِيرَ)، ويستحب
أن يقسمها ثلاثة أقسام، ثلاثة أثلاث: ثلث يأكله هو وأهل بيته، وثلث يتصدق به على
المحتاجين، وثلث يهديه لأصدقائه وجيرانه، مع العلم بأنه لا يجوز أن يبيع منها
شيئا، لا يجوز إن يبيع منها شيئا حتى الجلد لا يبيعه، وكذلك لا يعطي الجزار أجرته
من لحم الهدي والأضاحي، بل يتركها لما شرع الله سبحانه وتعالى من الأكل منها،
والتصدق والإهداء، وهذه شعائر قال تعالى: (ذَلِكَ وَمَنْ يُعَظِّمْ شَعَائِرَ
اللَّهِ فَإِنَّهَا مِنْ تَقْوَى الْقُلُوبِ)،
ولا يقدم شيئا من كسب حرام، قال -صلى الله عليه
وسلم-: 
إن الله طيب ولا يقبل الا طيبا ، ،
(
يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا أَنْفِقُوا مِنْ
طَيِّبَاتِ مَا كَسَبْتُمْ وَمِمَّا أَخْرَجْنَا لَكُمْ مِنَ الأَرْضِ وَلا
تَيَمَّمُوا الْخَبِيثَ مِنْهُ تُنْفِقُونَ
)،
الخبيث: هو الردي، المراد هنا الردي، لا تتصدق بالردي من الطعام من الملابس، من
سائر ما ينتفع به، لا تقدم الردي، ولا تتصدق من كسب حرام، بل تصدق من كسب طيب، لان
الله سبحانه طيب لا يقبل إلا طيب، والطيبات لله سبحانه وتعالى.
الحاصل، أن هذه
العشر المباركة لها شأن عظيم، فينبغي للمسلم أن يستقبلها بالبشر والفرح والسرور
بمقدمها، وان يستغلها فيما شرع الله فيها، حتى تكون كسبا له عند الله سبحانه
وتعالى، يجده يوم يقدم على الله سبحانه وتعالى، وكما ذكرنا أن كل حياة المسلم فيها
خير إذا استغلها في طاعة الله، ولكن تخصص الأيام والأوقات التي فضلها الله سبحانه
وتعالى بمزيد اهتمام، ومزيد اجتهاد، ولكن مع الأسف أن كثير من الناس تمر عليهم
أعمارهم، وتمر عليه الأيام الفاضلة، والأوقات الشريفة، ولا يستفيدون منها، تذهب
عليهم سدى،
: الحاصل، أن المسلم يتنبه لنفسه ويتنبه لأوقات الفضائل، قبل أن
يقول: (يَا حَسْرَتَى عَلَى مَا فَرَّطْتُ فِي جَنْبِ اللَّهِ وَإِنْ كُنْتُ
لَمِنَ السَّاخِرِينَ)، قبل أن يواجه ما ذكره الله وتعالى عن أصحاب النار، إذا
القوا فيها، قالوا ربنا أخرجنا نعمل صالحا غير الذي كنا نعمل، قال الله جلا وعلا:
(أَوَلَمْ نُعَمِّرْكُمْ مَا يَتَذَكَّرُ فِيهِ مَنْ تَذَكَّرَ وَجَاءَكُمْ
النَّذِيرُ فَذُوقُوا فَمَا لِلظَّالِمِينَ مِنْ نَصِير)، فمن ضيع وقته وحياته
فهذا مصيره، ولا حول وقوة إلا بالله.
 فلنتنبه لأنفسنا، وننبه غيرنا ولنحفظ وقتنا
ولنغتنم أوقات الفضائل قبل فواتها، فان ذلك هو رأس المال الذي تخرج به من هذه الدنيا
:
إذا أنت لم ترحل بزاد من
التــقى  *  ولاقيت يوم العرض من قد تزودا
ندمت على ألا تكون
كمثلـــــه   *  وانك لم ترصد كما كان ارصــدا
لابد من هذا المصير، إذا لم
تقدم لآخرتك فلابد أن تندم في حين لا ينفع الندم، فعلينا أن نتنبه وننبه إخواننا،
ونعظم هذه الأيام بطاعة الله سبحانه وتعالى، ونصونها عن الضياع، ونصونها على ان
نشغلها بشئ يضرنا ونأثم به.
 وفق الله الجميع للعلم النافع والعمل النافع، انه
سميع قريب مجيب، وصلى الله علي نبينا محمد، وعلى اله، وأصحابه أجمعين

الدعاء : اللهم إنى
أسألك بفضلك وعظمتك وجلالك وهيبتك وجبروتك وقوتك وباسمائك الحسنى وصفاتك العلى أن
تفرج عنا ما نحن فيه وأن تقدر لنا الخير فيما نريده وننويه .. وأن ترزقنا من رزقك
وأن تظلنا بظلك يوم لاظل إلاظلك اللهم لاتطوي صفحة هذه الايام الفضيلة إلا وقد
سترت عوراتنا ومحوت سيئاتنا وقبلت توبتنا وفرجت همومنا واستجبت لدعواتنا وأصلحت
ابنائنا وبناتنا وأزواجنا وغفرت لموتانا
.. اللهم أجعل ايام ذي الحجة نصر وعز وخير وفلاح ونجاح لنا
ولأحبتنا ولجميع المسلمين.. اللهم آمين
🌸 ...
ورد عن النبي ﷺ أن أفضل الدعاء
دعاء يوم عرفة في العشر الاوائل من ذي الحجة (اللهم آتنا في الدنيا حسنة وفي
الآخرة حسنة وقنا عذاب النار، اللهم إني ظلمت نفسي ظلماً كثيراً كبيراً،


وإنه لا يغفر الذنوب إلا أنت،
فاغفر لي مغفرة من عندك، وارحمني رحمة أسعد بها في الدارين


وتُب علي توبة نصوحاً لا أنكثها
أبداً وألزمني سبيل الاستقامة لا أزيغ عنها أبداً
).

(
اللهم انقلني من ذل المعصية إلى عز
الطاعة، واكفني بحلالك عن حرامك واغنني بفضلك عمن سواك،


ونور قلبي وقبري، واغفر لي من الشر
كله، واجمع لي الخير
).

(
اللهم إني أسألك الهدى والتقى
والعفاف والغنى
).

(
اللهم بعلمك الغيب، وقدرتك على
الخلق أحيني ما علمتَ الحياة خيراً لي، وتوفني إذا علمت الوفاة خيراً لي،


اللهم وأسألك خشيتك في الغيب
والشهادة، وأسألك كلمة الحق في الرضا والغضب،


وأسألك القصد في الفقر والغنى،
وأسألك نعيماً لا ينفد، وأسألك قرة عين لا تنقطع،


وأسألك الرضا بعد القضاء، وأسألك
بَرْد العيش بعد الموت، وأسألك لذة النظر إلى وجهك والشوق


إلى لقائك في غير ضراء مضرة، ولا
فتنة مضلة، اللهم زينا بزينة الإيمان، واجعلنا هداة مهتدين
).
دعاء ختم القرآن

اللَّهُمَّ
ارْحَمْنِي بالقُرْءَانِ وَاجْعَلهُ لِي إِمَاماً وَنُوراً وَهُدًى
وَرَحْمَةً 
*
اللَّهُمَّ
ذَكِّرْنِي مِنْهُ مَانَسِيتُ وَعَلِّمْنِي مِنْهُ مَاجَهِلْتُ وَارْزُقْنِي
تِلاَوَتَهُ آنَاءَ اللَّيْلِ وَأَطْرَافَ النَّهَارِ وَاجْعَلْهُ لِي حُجَّةً
يَارَبَّ العَالَمِينَ 
*
اللَّهُمَّ
أَصْلِحْ لِي دِينِي الَّذِي هُوَ عِصْمَةُ أَمْرِي، وَأَصْلِحْ لِي دُنْيَايَ
الَّتِي فِيهَا مَعَاشِي، وَأَصْلِحْ لِي آخِرَتِي الَّتِي فِيهَا مَعَادِي،
وَاجْعَلِ الحَيَاةَ زِيَادَةً لِي فِي كُلِّ خَيْرٍ وَاجْعَلِ المَوْتَ رَاحَةً
لِي مِنْ كُلِّ شَرٍّ 
*
اللَّهُمَّ
اجْعَلْ خَيْرَ عُمْرِي آخِرَهُ وَخَيْرَ عَمَلِي خَوَاتِمَهُ وَخَيْرَ أَيَّامِي
يَوْمَ أَلْقَاكَ فِيهِ 
*
اللَّهُمَّ
إِنِّي أَسْأَلُكَ عِيشَةً هَنِيَّةً وَمِيتَةً سَوِيَّةً وَمَرَدًّا غَيْرَ
مُخْزٍ وَلاَ فَاضِحٍ اللَّهُمَّ إِنِّي أَسْأَلُكَ خَيْرَ المَسْأَلةِ وَخَيْرَ
الدُّعَاءِ وَخَيْرَ النَّجَاحِ وَخَيْرَ العِلْمِ وَخَيْرَ العَمَلِ وَخَيْرَ
الثَّوَابِ وَخَيْرَ الحَيَاةِ وَخيْرَ المَمَاتِ وَثَبِّتْنِي وَثَقِّلْ
مَوَازِينِي وَحَقِّقْ إِيمَانِي وَارْفَعْ دَرَجَتِي وَتَقَبَّلْ صَلاَتِي
وَاغْفِرْ خَطِيئَاتِي وَأَسْأَلُكَ العُلَا مِنَ الجَنَّةِ 
*
اللَّهُمَّ
إِنِّي أَسْأَلُكَ مُوجِبَاتِ رَحْمَتِكَ وَعَزَائِمِ مَغْفِرَتِكَ وَالسَّلاَمَةَ
مِنْ كُلِّ إِثْمٍ وَالغَنِيمَةَ مِنْ كُلِّ بِرٍّ وَالفَوْزَ بِالجَنَّةِ
وَالنَّجَاةَ مِنَ النَّارِ 
*
اللَّهُمَّ
أَحْسِنْ عَاقِبَتَنَا فِي الأُمُورِ كُلِّهَا، وَأجِرْنَا مِنْ خِزْيِ الدُّنْيَا
وَعَذَابِ الآخِرَةِ 
*
اللَّهُمَّ
اقْسِمْ لَنَا مِنْ خَشْيَتِكَ مَاتَحُولُ بِهِ بَيْنَنَا وَبَيْنَ مَعْصِيَتِكَ
وَمِنْ طَاعَتِكَ مَاتُبَلِّغُنَا بِهَا جَنَّتَكَ وَمِنَ اليَقِينِ مَاتُهَوِّنُ
بِهِ عَلَيْنَا مَصَائِبَ الدُّنْيَا وَمَتِّعْنَا بِأَسْمَاعِنَا وَأَبْصَارِنَا
وَقُوَّتِنَا مَاأَحْيَيْتَنَا وَاجْعَلْهُ الوَارِثَ مِنَّا وَاجْعَلْ ثَأْرَنَا
عَلَى مَنْ ظَلَمَنَا وَانْصُرْنَا عَلَى مَنْ عَادَانَا وَلاَ تجْعَلْ
مُصِيبَتَنَا فِي دِينِنَا وَلاَ تَجْعَلِ الدُّنْيَا أَكْبَرَ هَمِّنَا وَلَا
مَبْلَغَ عِلْمِنَا وَلاَ تُسَلِّطْ عَلَيْنَا مَنْ لَا يَرْحَمُنَا 
*
اللَّهُمَّ
لَا تَدَعْ لَنَا ذَنْبًا إِلَّا غَفَرْتَهُ وَلَا هَمَّا إِلَّا فَرَّجْتَهُ
وَلَا دَيْنًا إِلَّا قَضَيْتَهُ وَلَا حَاجَةً مِنْ حَوَائِجِ الدُّنْيَا
وَالآخِرَةِ إِلَّا قَضَيْتَهَا يَاأَرْحَمَ الرَّاحِمِينَ 
*رَبَّنَا آتِنَا فِي الدُّنْيَا
حَسَنَةً وَفِي الآخِرَةِ حَسَنَةً وَقِنَا عَذَابَ النَّارِ وَصَلَّى اللهُ عَلَى
سَيِّدِنَا وَنَبِيِّنَا مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِهِ وَأَصْحَابِهِ الأَخْيَارِ
وَسَلَّمَ تَسْلِيمًا كَثِيراً
.