samedi 18 janvier 2020

لإصلاح بين المسلمين والصلح خيرخطبة 16جانفي2020 تعليقا على الصراع في ليبيا الشقيقة



الإصلاح
بين المسلمين والصلح خيرخطبة 16جانفي2020 تعليقا على الصراع في ليبيا الشقيقة
الحمد لله رب
العالمين . اللهم لك الحمد على نعمة الإسلام والإيمان .ولك الحمد أن جعلتنا من أمة
محمد عليه  الصلاة والسلام. وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له. وأشهد
أن محمدا عبده ورسوله. اللهم صل وسلم وبارك على سيدنا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين
   أما بعد    أيها المسلمون   
 
يقول الله تعالى في محكم آياته  ﴿ إِنَّمَا الْمُؤْمِنُونَ
إِخْوَةٌ فَأَصْلِحُوا بَيْنَ أَخَوَيْكُمْ ﴾ 
[الحجرات: 10]
ويقول الله تعالى
(  فَاتَّقُوا اللَّهَ وَأَصْلِحُوا ذَاتَ بَيْنِكُمْ ) 
 الانفال 1 ،
وقال سبحانه (لَا
خَيْرَ فِي كَثِيرٍ مِنْ نَجْوَاهُمْ إِلَّا مَنْ أَمَرَ بِصَدَقَةٍ أَوْ
مَعْرُوفٍ أَوْ إِصْلَاحٍ بَيْنَ النَّاسِ  ) النساء 114
وروى أحمد في مسنده
(عَنْ أَبِى الدَّرْدَاءِ قَالَ ،قَالَ رَسُولُ اللَّهِ -صلى الله عليه وسلم
-
« أَلاَ أُخْبِرُكُمْ بِأَفْضَلَ مِنْ دَرَجَةِ الصَّلاَةِ وَالصِّيَامِ
وَالصَّدَقَةِ ». قَالُوا بَلَى. قَالَ
« إِصْلاَحُ ذَاتِ الْبَيْنِ وَفَسَادُ ذَاتِ الْبَيْنِ هِيَ
الْحَالِقَةُ
».
إذا انقطع الحوار ولجأ كل طرف إلى السلاح وجب
الإصلاح حتى لا تسيل الدماء ويخسر الجميع."
  وَإِن طَآئِفَتَانِ مِنَ
ٱلْمُؤْمِنِينَ ٱقْتَتَلُواْ فَأَصْلِحُواْ بَيْنَهُمَا فَإِن بَغَتْ إِحْدَاهُمَا
عَلَىٰ ٱلأُخْرَىٰ فَقَاتِلُواْ ٱلَّتِي تَبْغِي حَتَّىٰ تَفِيۤءَ إِلَىٰ أَمْرِ
ٱللَّهِ فَإِن فَآءَتْ فَأَصْلِحُواْ بَيْنَهُمَا بِٱلْعَدْلِ وَأَقْسِطُوۤاْ
إِنَّ ٱللَّهَ يُحِبُّ ٱلْمُقْسِطِينَ
إِنَّمَا ٱلْمُؤْمِنُونَ إِخْوَةٌ فَأَصْلِحُواْ بَيْنَ أَخَوَيْكُمْ
وَٱتَّقُواْ ٱللَّهَ لَعَلَّكُمْ تُرْحَمُونَ
 }

تفسير الطبري للآية الكريمة :يقول تعالى ذكره:
وإن طائفتان من أهل الإيمان اقتتلوا، فأصلحوا أيها المؤمنون بينهما بالدعاء إلى
حكم كتاب الله، والرضا بما فيه لهما وعليهما، وذلك هو الإصلاح بينهما بالعدل {
فإنْ بَغَتْ إحْدَاهُما عَلى الأُخْرَى } يقول: فإن أبَت إحدى هاتين
الطائفتين الإجابة إلى حكم كتاب الله له، وعليه وتعدّت ما جعل الله عدلاً بين
خلقه، وأجابت الأخرى منهما { فَقاتِلُوا الَّتِي تَبْغِي } يقول: فقاتلوا التي
تعتدي، وتأبى الإجابة إلى حكم الله { حتى تَفِيءَ إلى أمْرِ اللَّهِ } يقول: حتى
ترجع إلى حكم الله الذي حكم في كتابه بين خلقه { فإنْ فاءَتْ فأَصْلِحُوا
بَيْنَهُما بالعَدْلِ } يقول: فإن رجعت الباغية بعد قتالكم إياهم إلى الرضا بحكم
الله في كتابه، فأصلحوا بينها وبين الطائفة الأخرى التي قاتلتها بالعدل: يعني
بالإنصاف بينهما، وذلك حكم الله في كتابه الذي جعله عدلاً بين خلقه. وبنحو الذي
قلنا في ذلك قال أهل التأوي
الشيخ
الطاهر بن عاشور يفسر الآية يقول :والأمر في قوله { فقاتلوا التي تبغي } للوجوب،
لأن هذا حُكم بين الخصمين والقضاء بالحق واجب لأنه لحفظ حق المحق، ولأن ترك قتال
الباغية يجرّ إلى استرسالها في البغي وإضاعة حقوق المبغي عليها في الأنفس والأحوال
والأغراض والله لا يحب الفساد، ولأن ذلك يجرىء غيرها على أن تأتي مثل صَنيعها
فمقاتلها زجر لغيرها. وهو وجوب كفاية ويتعين بتعيين الإمام جيشاً يوجهه لقتالها إذ
لا يجوز أن يلي قتال البغاة إلا الأيمة والخلفاء. فإذا اختلّ أمر الإمامة فليتولَّ
قتال البغاة السوادُ الأعظم من الأمة وعلماؤها. وقد تلتبس الباغية من الطائفتين
المتقاتلتين فإن أسباب التقاتل قد تتولد من أمور لا يُؤْبَهُ بها في أول الأمر ثم
تثور الثائرة ويتجالد الفريقان فلا يضبط أمر الباغي منهما، فالإصلاح بينهما يزيل
اللبس فإن امتنعت إحداهما تعين البغي في جانبها لأن للإمام والقاضي أن يجبر على
الصلح إذا خشي الفتنة ورأى بوارقها، وذلك بعد أن تُبيَّن لكلتا الطائفتين شبهتها
إن كانت لها شبهة وَتُزال بالحجة الواضحة والبراهين القاطعة ومن يَأْب منهما فهو
أعق وأظلم. وجعل الفَيْء إلى أمر الله غاية للمقاتلة، أي يستمر قتال الطائفة
الباغية إلى غاية رجوعها إلى أمر الله، وأمر الله هو ما في الشريعة من العدل والكف
عن الظلم، أي حتى تقلع عن بغيها، وأُتْبع مفهوم الغاية ببيان ما تُعامَل به
الطائفتان بعد أن تفي الباغية بقوله { فإن فاءت فأصلحوا بينهما بالعدل } . والعدل
هو ما يقع التصالح عليه بالتراضي والإنصاف وأن لا يضر بإحدى الطائفتين. وقُيد
الإصلاحُ المأمور به ثانياً بقيد أن تفيء الباغية بقيد { بالعدل } أي يجب العدل في
صورة الإصلاح فلا يضيعوا بصورة الصلح منافع عن كلا الفريقين إلا بقدر ما تقتضيه حقيقة
الصلح من نزول عن بعض الحق بالمعروف.ثم أمر المسلمين بالعدل بقوله { وأقسطوا }
أمراً عاماً تذييلاً للأمر بالعدل الخاص في الصلح بين الفريقين، فشمل ذلك هذا
الأمر العام أن يعدلوا في صورة ما إذا قاتلوا التي تبغي، ثم قال { فإن فاءت
فأصلحوا بينهما }. وهذا إصلاح ثان بعد الإصلاح المأمور به ابتداء. ومعناه أن
الفِئة التي خضعت للقوة وألقت السلاح تكون مكسورة الخاطر شاعرة بانتصار الفئة
الأخرى عليها فأوجب على المسلمين أن يصلحوا بينهما بترغيبهما في الرجوع إلى
أخُوَّة الإسلام لئلا يعود التنكر بينهما. قال أبو بكر بن العربي ومن العدل في
صلحهم أن لا يطالبوا بما جرى بينهم مدة القتال من دم ولا مال فإنه تلف على تأويل
وفي طلبهم به تنفير لهم عن الصلح واستشراء في البغي وهذا أصل في المصلحة .
الحل الوحيد والصحيح
للصراع في ليبيا والذي لا يترك الليبيين تحت رحمة القوى العظمى يتمثل في تطبيق
قوله تعالى :"

وَإِن طَآئِفَتَانِ مِنَ ٱلْمُؤْمِنِينَ ٱقْتَتَلُواْ فَأَصْلِحُواْ بَيْنَهُمَا
فَإِن بَغَتْ إِحْدَاهُمَا عَلَىٰ ٱلأُخْرَىٰ فَقَاتِلُواْ ٱلَّتِي تَبْغِي
حَتَّىٰ تَفِيۤءَ إِلَىٰ أَمْرِ ٱللَّهِ فَإِن فَآءَتْ فَأَصْلِحُواْ بَيْنَهُمَا
بِٱلْعَدْلِ وَأَقْسِطُوۤاْ إِنَّ ٱللَّهَ يُحِبُّ ٱلْمُقْسِطِينَ"صدق الله
العظيم الحجرات آية 9

1) محاولة الاصلاح بين الفريقين (البحث عن حل وسط بحيث يتنازل كل طرف عن بعض
مطالبه)

2)قتال الفريق الذي رفض الصلح قتاله حتى يقبل اللجوء إلى الحوار

3) الاصلاح بين الفريقين المتخاصمين بالعدل والقسط

4) انهاء الخلاف بالصلح واصلاح ما فسد
الخطبة 2
قال رسول
الله صلى الله عليه وسلم: «أَحَبُّ النَّاسِ إِلَى اللَّهِ أَنْفَعُهُمْ
لِلنَّاسِ، وَأَحَبُّ الأَعْمَالِ إِلَى اللَّهِ سُرُورٌ تُدْخِلُهُ عَلَى
مُسْلِمٍ، أَوْ تَكْشِفُ عَنْهُ كُرْبَةً، أَوْ تَطْرُدُ عَنْهُ جُوعًا، أَوْ
تَقْضِي عَنْهُ دَيْنًا، وَلأَنْ أَمْشِيَ مَعَ أَخٍ لِي فِي حَاجَةٍ، أَحَبُّ
إِلَيَّ مِنْ أَنْ أَعْتَكِفَ فِي هَذَا الْمَسْجِدِ -يَعْنِي مَسْجِدَ
الْمَدِينَةِ- شَهْرًا، وَمَنْ كَفَّ غَضَبَهُ سَتَرَ اللَّهُ عَوْرَتَهُ، وَمَنْ
كَتَمَ غَيْظَهُ، وَلَوْ شَاءَ أَنْ يُمْضِيَهُ أَمْضَاهُ، مَلأَ اللَّهُ قَلْبَهُ
يَوْمَ الْقِيَامَةِ رِضًا، وَمَنْ مَشَى مَعَ أَخِيهِ فِي حَاجَةٍ حَتَّى
يُثْبِتَهَا، أَثْبَتَ اللَّهُ قَدَمَيْهِ يَوْمَ تَزُولُ الأَقْدَامُ، وَإِنَّ
سُوءَ الْخُلُقِ يُفْسِدُ الْعَمَلَ، كَمَا يُفْسِدُ الْخَلُّ الْعَسَلَ»
وأخرج أحمد والترمذي عَنْ أَنَسٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ
عَلَيْهِ وَسَلَّمَ
:
«إِذَا
أَرَادَ اللَّهُ بِعَبْدٍ خَيْرًا اسْتَعْمَلَهُ» فَقِيلَ: كَيْفَ يَسْتَعْمِلُهُ
يَا رَسُولَ اللَّهِ؟ قَالَ
:
«يُوَفِّقُهُ
لِعَمَلٍ صَالِحٍ قَبْلَ المَوْتِ»: هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ
.
ففي
الصحيحين عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ: قَالَ رَسُولُ
اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ
:
«كُلُّ سُلاَمَى مِنَ
النَّاسِ عَلَيْهِ صَدَقَةٌ، ـ أي على كل مِفصل من مفاصل الإنسان صدقة يؤديها
العبد شكراً لله تعالى على نعمة الصحة والعافية ـ كُلَّ يَوْمٍ تَطْلُعُ
فِيهِ الشَّمْسُ تَعْدِلُ بَيْنَ الاثنين صَدَقَةٌ ـ أي تصلح بينهما بالعدل ـ
وَتُعِينُ الرَّجُلَ فِي دَابَّتِهِ فَتَحْمِلُهُ عَلَيْهَا أَوْ تَرْفَعُ لَهُ
عَلَيْهَا مَتَاعَهُ صَدَقَةٌ، وَالْكَلِمَةُ الطَّيِّبَةُ صَدَقَةٌ، وَكُلُّ
خَطْوَةٍ تَمْشِيهَا إِلَى الصَّلاَةِ صَدَقَةٌ، وَتُمِيطُ الأَذَى عَنِ
الطَّرِيقِ صَدَقَةٌ
».

دعاء
جعلني الله
وإيّاكم من الذين يستمعون القول فيتّبعون أحسنه، هذا وصلّوا وسلّموا على نبيّكم
خير من صلّى وصام وقام وتصدّق ، كما ربّكم بذلك فقال: "إِنَّ اللَّهَ
وَمَلَائِكَتَهُ يُصَلُّونَ عَلَى النَّبِيِّ يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آَمَنُوا
صَلُّوا عَلَيْهِ وَسَلِّمُوا تَسْلِيمًا"الأحزاب/56وأكثروا عليه من الصلاة
يعظم لكم ربكم بها أجرا، فقد قال صلى الله عليه وسلم: "مَنْ صَلَّى عَلَىَّ
صَلاَةً صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ بِهَا عَشْرًا"
.

اللهم صل
وسلم وبارك على عبدك ورسولك نبينا محمد، وارض اللهم عن الأربعة الخلفاء، أبي بكر
وعمر وعثمان وعلي، وعن سائر أصحابك أجمعين، وعن التابعين ومن تبعهم بإحسان إلى يوم
الدين، وعنا معهم بعفوك ومنك وكرمك وإحسانك يا أرحم الراحمين
.
اللهم أعز
الإسلام والمسلمين، وأذل الشرك والمشركين، ودمر أعدائك أعداء الدين، وانصر عبادك
الموحدين، واحمي حوزة الدين
.

اللهم انصر
دينك وانصر من نصر دينك واجعلنا من أنصار دينك يا رب العالمين
.

اللهم فرج هم
المهمومين ونفس كرب المكروبين واقض الدين عن المدينين واشف مرضانا ومرضى المسلمين
ربنا آتنا في
الدنيا حسنة وفي الآخرة حسنة وقنا عذاب النار
.

اللهم اغفر
لنا ولآبائنا ولأمهاتنا ولأولادنا ولأزواجنا. ولجميع المسلمين والمسلمات.
والمؤمنين والمؤمنات الأحياء منهم والأموات
.

اللهم نور
على أهل القبور من المسلمين والمسلمات قبورهم اللهم واغفر للأحياء ويسر لهم أمورهم
.

عباد اللهإِنَّ
اللَّهَ يَأْمُرُ بِالْعَدْلِ وَالْإِحْسَانِ وَإِيتَاءِ ذِي الْقُرْبَى وَيَنْهَى
عَنِ الْفَحْشَاءِ وَالْمُنْكَرِ وَالْبَغْيِ يَعِظُكُمْ لَعَلَّكُمْ
تَذَكَّرُونَ*



samedi 11 janvier 2020

النفاق



النفاق عبد الله بن أبي بن سلول أنموذجا خطبة 17/11/2018
اليوم سأخصص هذه الخطبة للحديث عن مرض نفسي خبيث يذل صاحبه ويجعله حقيرا ذليلا
لاقسمة له بل الكل يلعنه ويجتنبه وهو مرض النفاق عافانا الله جميعا منه
ظهرت حركة النفاق في المدينة المنورة ففي
مكة لم تكن للمسلمين سلطة فكان هناك الكفر واضحا أنزل الله سورة الكافرون وهي مكية
ولكن في المدينة أصبحت للمسلمين سلطة وقوة ودولة فظهرت حركة النفاق
والنفاق جاءت من فعل نفق وهو ما يفعله
الفأر يجعل نفقا له فتحتان للهروب من أي جهة
والمنافقون عبر الزمان هم أخطر من الكافرين
:" وَإِذَا رَأَيْتَهُمْ تُعْجِبُكَ أَجْسَامُهُمْ وَإِن يَقُولُواْ تَسْمَعْ
لِقَوْلِهِمْ كَأَنَّهُمْ خُشُبٌ مُّسَنَّدَةٌ يَحْسَبُونَ كُلَّ صَيْحَةٍ
عَلَيْهِمْ هُمُ ٱلْعَدُوُّ فَٱحْذَرْهُمْ قَاتَلَهُمُ ٱللَّهُ أَنَّى يُؤْفَكُونَ"
عبد
الله بن أبي بن سلول 
شخصية من شخصيات يثرب واحد قادة
ورؤساء 
الخزرج ورد في سيرة النبي محمد  كشخصية
معادية للدين الإسلامي مهادنة ظاهرياً، يلقبه المسلمون بكبير المنافقين. قيل انه
كان على وشك أن يكون سيد المدينة قبل أن يصلها 
الرسول  .
كانت البداية قبل هجرة النبي صلى الله عليه وسلم، يوم
كانت 
يثرب تعيش توتراً بين الأوس والخزرج ما إن تهدأ ثائرته قليلاً حتى يعود
للاشتعال مرّة أخرى، وانتهى الصراع على اتفاقٍ بين الفريقين يقضي بنبذ الخلاف
وتنصيب ابن سلول حاكماً على 
المدينة.
ووئدت هذه الفكرة بدخول الإسلام إلى أرض المدينة، واجتماعهم حول راية
النبي صلى الله عليه وسلم، فصارت نظرة ابن سلول لهذا الدين تقوم على أساس أنه قد
حرمه من الملك والسلطان، وبذلك يرى البعض ان مصالحه الذاتية وأهواؤه الشخصيّة وراء
امتناعه عن الإخلاص في إسلامه
.
خاض ابن سلول صراعا علنيا في قليل من الأحيان وسري في
أحياناً كثيرة مع النبي محمد صلى الله عليه وسلم وصحابته في محاولة منه للسيطرة
على مقاليد الأمور في 
المدينة.
ولده اسمه عبد الله
 (على اسم
ابيه) ويعتبر أحد خيار الصحابة
.
وأرخّ له المؤرخون المسلمين الكثير من المواقف المعادية
للإسلام منها
:
الخداع
والاستهزاء
احذروا خداع المنافقين و"ردوا بالكم تغتروا بكلامهم
المعسول"وهذا مثال
:

أسباب
نزول الآية الكريمة :وَإِذَا لَقُواْ ٱلَّذِينَ آمَنُواْ قَالُوۤا آمَنَّا وَإِذَا
خَلَوْاْ إِلَىٰ شَيَاطِينِهِمْ قَالُوۤاْ إِنَّا مَعَكُمْ إِنَّمَا نَحْنُ
مُسْتَهْزِءُونَ


عَنِ
ابْنِ عَبَّاسٍ: نَزَلَتْ هَذِهِ الْآيَةُ فِي عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أُبَيٍّ
وَأَصْحَابِهِ، وَذَلِكَ أَنَّهُمْ خَرَجُوا ذَاتَ يَوْمٍ فَاسْتَقْبَلَهُمْ
نَفَرٌ مِنْ أَصْحَابِ رَسُولِ اللَّهِ- صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- فَقَالَ
عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أُبَيٍّ: انْظُرُوا كَيْفَ
أَرُدُّ هَؤُلَاءِ السُّفَهَاءَ عَنْكُمْ؟ فَذَهَبَ فَأَخَذَ بِيَدِ أَبِي بَكْرٍ،
فَقَالَ: مَرْحَبًا بِالصِّدِّيقِ سَيِّدِ بَنِي تَيْمٍ، وَشَيْخِ الْإِسْلَامِ
وَثَانِي رَسُولِ اللَّهِ فِي الْغَارِ الْبَاذِلِ نَفْسَهُ وَمَالَهُ؛ ثُمَّ
أَخَذَ بِيَدِ عُمَرَ فَقَالَ: مَرْحَبًا بِسَيِّدِ بَنِي عَدِيِّ بْنِ كَعْبٍ،
الْفَارُوقِ الْقَوِيِّ فِي دِينِ اللَّهِ، الْبَاذِلِ نَفْسَهُ وَمَالَهُ
لِرَسُولِ اللَّهِ؛ ثُمَّ أَخَذَ بِيَدِ عَلِيٍّ فَقَالَ: مَرْحَبًا بِابْنِ عَمِّ
رَسُولِ اللَّهِ وَخَتَنِهِ، سَيِّدِ بَنِي هَاشِمٍ مَا خَلَا رَسُولَ اللَّهِ،
ثُمَّ افْتَرَقُوا؛ فَقَالَ عَبْدُ اللَّهِ لِأَصْحَابِهِ: كَيْفَ رَأَيْتُمُونِي
فَعَلْتُ؟ فَإِذَا رَأَيْتُمُوهُمْ فَافْعَلُوا كَمَا فَعَلْتُ، فَأَثْنَوْا
عَلَيْهِ خَيْرًا، فَرَجَعَ المسلمون إلى رسول الله- صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ
وَسَلَّمَ- وَأَخْبَرُوهُ بِذَلِكَ، فَأَنْزَلَ اللَّهُ هَذِهِ الْآيَةَ
.
يكذبون على رسول الله صلى الله عليه وسلم والقرآن
يفضحهم :
إِذَا جَآءَكَ ٱلْمُنَافِقُونَ قَالُواْ نَشْهَدُ إِنَّكَ لَرَسُولُ ٱللَّهِ
وَٱللَّهُ يَعْلَمُ إِنَّكَ لَرَسُولُهُ وَٱللَّهُ يَشْهَدُ إِنَّ ٱلْمُنَافِقِينَ
لَكَاذِبُونَ
 هم في حالة
خوف من الوحي دائما
"يَحْذَرُ ٱلْمُنَافِقُونَ أَن تُنَزَّلَ عَلَيْهِمْ سُورَةٌ
تُنَبِّئُهُمْ بِمَا فِي قُلُوبِهِم قُلِ ٱسْتَهْزِءُوۤاْ إِنَّ ٱللَّهَ مُخْرِجٌ
مَّا تَحْذَرُونَ"
موقفه في غزوة أحد:
تمرَّدَ عبدُ اللهِ بن أُبي، فانسحب بنحو ثلث العسكر-
ثلاثمائة مقاتل-قائِلاً: ما ندري علام نقتلُ أنفسَنَا؟ وحجته في ذلك بأنَّ الرسول
صلى الله عليه وسلم تَرَكَ رأيه، وأطاعَ غيرَهُ
..
غزوة بني المصطلق:
حدثت هذه الغزوه في 2 شعبان سنة 6 هـ عند منطقه تعرف
بماء المريسيع عندما رجع الرسول صلى الله عليه وسلم وجيشه من 
غزوة بني المصطلق " قال عبد الله بن أبي رأس المنافقين :" والله
لئن رجعنا إلى المدينة ليخرجن الأعز منها الأذل" ،وكان ابن سلول يقصد الرسول
صلى الله عليه وسلم ولما علم ابنه عبد الله بما قال ذهب إلى الرسول صلى الله عليه
وسلم وقال: "يا رسول الله قد علمت المدينة أنه لا يوجد أحد أبر من أبيه مني
فإن تريد قتله فأمرني أنا فإني لا اصبر على قاتل ابي". وعندما دخل الجيش
المدينة بعد العودة من غزوة بنو المصطلق تقدم عبد الله بن عبد الله بن أبي بن سلول
الجيش ووقف بسيفه على مدخل المدينة والكلُ مستغرب من عمله حتى إذا قدم أبوه داخلاً
المدينة أشهر السيف في وجه أبيه وقال "والله لا تدخل حتى يأذن لك رسول الله
". فنهاه رسول
الله عن فعل ذلك وأمره بأن يسمح لأبيه بالدخول.
أمر المسلمين بمنع الزكاة والصدقة :
وقال بن سلول أيضاً: {لا تُنْفِقُوا عَلَى مَنْ عِنْدَ
رَسُولِ اللَّهِ حَتَّى يَنْفَضُّوا}، أي: امنعوا الأموال عنه وعن أصحابه، لا
تعطوه زكاة ولا غيرها، فيضطر الناس للانفضاض عنه، والأعراب الذين لا يأتون للمال
لا يأتون، فلما سمع بذلك عمر، قال: دعني أضرب عنق هذا المنافق، فقال النبي صلى
الله عليه وسلم: ((دعه.. لا يتحدث الناس أن محمداً يقتل أصحابه)). وسماه الصحابه
بـ رأس النفاق
.
وفاته
لما توفي عبد الله بن أبي جاء ابنه عبد الله بن عبد الله بن أبي بن سلول إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم
فسأله أن يعطيه قميصه يكفن فيه أباه فأعطاه، ثم سأله أن يصلي عليه فقام الرسول صلى
الله عليه وسلم ليصلي عليه، فقام عمر فأخذ بثوب رسول الله صلى الله عليه وسلم
فقال: يا رسول الله، وقد نهاك ربك أن تصلي عليه؟ فقال رسول الله : إنما خيرني
الله فقال:اسْتَغْفِرْ لَهُمْ أَوْ لا تَسْتَغْفِرْ لَهُمْ إِنْ تَسْتَغْفِرْ
لَهُمْ سَبْعِينَ مَرَّةً فَلَنْ يَغْفِرَ اللَّهُ لَهُمْ [التوبة:80]. وسأزيده
على السبعين، قال: إنه منافق. يقول 
ابن عمر: فصلى عليه رسول الله، فأنزل الله عز
وجل هذه الآية:وَلا تُصَلِّ عَلَى أَحَدٍ مِنْهُمْ مَاتَ أَبَداً وَلا تَقُمْ
عَلَى قَبْرِهِ إِنَّهُمْ كَفَرُوا بِاللَّهِ وَرَسُولِهِ وَمَاتُوا وَهُمْ
فَاسِقُونَ [التوبة:84]
.
ويجزم المؤرخون المسلمون انه بموت عبد الله بن أبي بن
سلول انحسرت حركة النفاق بشكل كبير، وتراجع بعض أفرادها فيما بقي البعض الآخر على
الكفر الذي يضمرونه، وقيل انه لا يعرفهم سوى 
حذيفة بن اليمان صاحب سرّ
الرسول صلى الله عليه وسلم
.
كيف نكتشف المنافق؟ أي الذي يظهر الإسلام ويضمر الكفر
بسلوكهم : ٱلْمُنَافِقُونَ وَٱلْمُنَافِقَاتُ بَعْضُهُمْ مِّن
بَعْضٍ يَأْمُرُونَ بِٱلْمُنكَرِ وَيَنْهَوْنَ عَنِ ٱلْمَعْرُوفِ وَيَقْبِضُونَ
أَيْدِيَهُمْ نَسُواْ ٱللَّهَ فَنَسِيَهُمْ إِنَّ ٱلْمُنَافِقِينَ هُمُ الْفَاسِقُونَ
وَٱلْمُؤْمِنُونَ وَٱلْمُؤْمِنَاتُ
بَعْضُهُمْ أَوْلِيَآءُ بَعْضٍ يَأْمُرُونَ بِٱلْمَعْرُوفِ وَيَنْهَوْنَ عَنِ
ٱلْمُنْكَرِ وَيُقِيمُونَ ٱلصَّلٰوةَ وَيُؤْتُونَ ٱلزَّكَاةَ وَيُطِيعُونَ ٱللَّهَ
وَرَسُولَهُ أُوْلَـٰئِكَ سَيَرْحَمُهُمُ ٱللَّهُ إِنَّ ٱللَّهَ عَزِيزٌ حَكِيمٌ
 }
بعبادتهم :  إِنَّ ٱلْمُنَافِقِينَ يُخَادِعُونَ
ٱللَّهَ وَهُوَ خَادِعُهُمْ وَإِذَا قَامُوۤاْ إِلَى ٱلصَّلٰوةِ قَامُواْ
كُسَالَىٰ يُرَآءُونَ ٱلنَّاسَ وَلاَ يَذْكُرُونَ ٱللَّهَ إِلاَّ قَلِيلاً
 }
بنشر الفاحشة في المجتمع:
 إِنَّ ٱلَّذِينَ يُحِبُّونَ أَن
تَشِيعَ ٱلْفَاحِشَةُ فِي ٱلَّذِينَ آمَنُواْ لَهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ فِي
ٱلدُّنْيَا وَٱلآخِرَةِ وَٱللَّهُ يَعْلَمُ وَأَنْتُمْ لاَ تَعْلَمُونَ
قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : ( آيَةُ
الْمُنَافِقِ ثَلاثٌ إِذَا حَدَّثَ كَذَبَ ، وَإِذَا وَعَدَ أَخْلَفَ ، وَإِذَا
اؤْتُمِنَ خَانَ 

مصيرهم : وَعَدَ اللهُ ٱلْمُنَافِقِينَ وَٱلْمُنَافِقَاتِ
وَٱلْكُفَّارَ نَارَ جَهَنَّمَ خَالِدِينَ فِيهَا هِيَ حَسْبُهُمْ وَلَعَنَهُمُ
ٱللَّهُ وَلَهُمْ عَذَابٌ مُّقِيمٌ
 إِنَّ ٱلْمُنَافِقِينَ فِي ٱلدَّرْكِ
ٱلأَسْفَلِ مِنَ ٱلنَّارِ وَلَن تَجِدَ لَهُمْ نَصِيراً




هذا وصلوا
وسلمواعلى النبي المختار فقد أمركم الله بذلك في محكم التنزيل فقال: إن الله
وملائكته يصلون على النبي يا أيها الذين آمنوا صلوا عليه وسلموا تسليما اللهم صل
على محمد وعلى آل محمد كما صليت على إبراهيم وعلى آل إبراهيم وبارك على محمد وعلى
آل محمد كما باركت على إبراهيم وعلى آل إبراهيم في العالمين إنك حميد مجيد اللهم
اغفر لنا ما قدمنا وما أخرنا وما أسررنا وما أعلنا وما أعلم أعلم به منا أنت
المقدم وأنت المؤخر وأنت على كل شيء قدير اللهم اغفر لنا وارحمنا اللهم لا تؤاخذنا
بما يفعله السفهاء منا اللهم اجعلنا من عبادك الصالحين اللهم ارشدنا إلى طريق
الهدى والتقى اللهم لا تكلنا إلى أنفسنا طرفة عين اللهم أبعدنا عن السيئات والذنوب
إنك رحيم ودود يا أرحم الراحمين وصلى الله على محمد وعلى آله وصحبه وسلم إن الله
يأمر بالعدل والإحسان وايتاء ذي القربى وينهى عن الفحشاء والمنكر والبغي يعظكم
لعلكم تذكرون اذكروا الله يذكركم وقوموا إلى صلاتكم يرحمكم الله




النفاق



النفاق عبد الله بن أبي بن سلول أنموذجا خطبة 17/11/2018
اليوم سأخصص هذه الخطبة للحديث عن مرض نفسي خبيث يذل صاحبه ويجعله حقيرا ذليلا
لاقسمة له بل الكل يلعنه ويجتنبه وهو مرض النفاق عافانا الله جميعا منه
ظهرت حركة النفاق في المدينة المنورة ففي
مكة لم تكن للمسلمين سلطة فكان هناك الكفر واضحا أنزل الله سورة الكافرون وهي مكية
ولكن في المدينة أصبحت للمسلمين سلطة وقوة ودولة فظهرت حركة النفاق
والنفاق جاءت من فعل نفق وهو ما يفعله
الفأر يجعل نفقا له فتحتان للهروب من أي جهة
والمنافقون عبر الزمان هم أخطر من الكافرين
:" وَإِذَا رَأَيْتَهُمْ تُعْجِبُكَ أَجْسَامُهُمْ وَإِن يَقُولُواْ تَسْمَعْ
لِقَوْلِهِمْ كَأَنَّهُمْ خُشُبٌ مُّسَنَّدَةٌ يَحْسَبُونَ كُلَّ صَيْحَةٍ
عَلَيْهِمْ هُمُ ٱلْعَدُوُّ فَٱحْذَرْهُمْ قَاتَلَهُمُ ٱللَّهُ أَنَّى يُؤْفَكُونَ"
عبد
الله بن أبي بن سلول 
شخصية من شخصيات يثرب واحد قادة
ورؤساء 
الخزرج ورد في سيرة النبي محمد  كشخصية
معادية للدين الإسلامي مهادنة ظاهرياً، يلقبه المسلمون بكبير المنافقين. قيل انه
كان على وشك أن يكون سيد المدينة قبل أن يصلها 
الرسول  .
كانت البداية قبل هجرة النبي صلى الله عليه وسلم، يوم
كانت 
يثرب تعيش توتراً بين الأوس والخزرج ما إن تهدأ ثائرته قليلاً حتى يعود
للاشتعال مرّة أخرى، وانتهى الصراع على اتفاقٍ بين الفريقين يقضي بنبذ الخلاف
وتنصيب ابن سلول حاكماً على 
المدينة.
ووئدت هذه الفكرة بدخول الإسلام إلى أرض المدينة، واجتماعهم حول راية
النبي صلى الله عليه وسلم، فصارت نظرة ابن سلول لهذا الدين تقوم على أساس أنه قد
حرمه من الملك والسلطان، وبذلك يرى البعض ان مصالحه الذاتية وأهواؤه الشخصيّة وراء
امتناعه عن الإخلاص في إسلامه
.
خاض ابن سلول صراعا علنيا في قليل من الأحيان وسري في
أحياناً كثيرة مع النبي محمد صلى الله عليه وسلم وصحابته في محاولة منه للسيطرة
على مقاليد الأمور في 
المدينة.
ولده اسمه عبد الله
 (على اسم
ابيه) ويعتبر أحد خيار الصحابة
.
وأرخّ له المؤرخون المسلمين الكثير من المواقف المعادية
للإسلام منها
:
الخداع
والاستهزاء
احذروا خداع المنافقين و"ردوا بالكم تغتروا بكلامهم
المعسول"وهذا مثال
:

أسباب
نزول الآية الكريمة :وَإِذَا لَقُواْ ٱلَّذِينَ آمَنُواْ قَالُوۤا آمَنَّا وَإِذَا
خَلَوْاْ إِلَىٰ شَيَاطِينِهِمْ قَالُوۤاْ إِنَّا مَعَكُمْ إِنَّمَا نَحْنُ
مُسْتَهْزِءُونَ


عَنِ
ابْنِ عَبَّاسٍ: نَزَلَتْ هَذِهِ الْآيَةُ فِي عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أُبَيٍّ
وَأَصْحَابِهِ، وَذَلِكَ أَنَّهُمْ خَرَجُوا ذَاتَ يَوْمٍ فَاسْتَقْبَلَهُمْ
نَفَرٌ مِنْ أَصْحَابِ رَسُولِ اللَّهِ- صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- فَقَالَ
عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أُبَيٍّ: انْظُرُوا كَيْفَ
أَرُدُّ هَؤُلَاءِ السُّفَهَاءَ عَنْكُمْ؟ فَذَهَبَ فَأَخَذَ بِيَدِ أَبِي بَكْرٍ،
فَقَالَ: مَرْحَبًا بِالصِّدِّيقِ سَيِّدِ بَنِي تَيْمٍ، وَشَيْخِ الْإِسْلَامِ
وَثَانِي رَسُولِ اللَّهِ فِي الْغَارِ الْبَاذِلِ نَفْسَهُ وَمَالَهُ؛ ثُمَّ
أَخَذَ بِيَدِ عُمَرَ فَقَالَ: مَرْحَبًا بِسَيِّدِ بَنِي عَدِيِّ بْنِ كَعْبٍ،
الْفَارُوقِ الْقَوِيِّ فِي دِينِ اللَّهِ، الْبَاذِلِ نَفْسَهُ وَمَالَهُ
لِرَسُولِ اللَّهِ؛ ثُمَّ أَخَذَ بِيَدِ عَلِيٍّ فَقَالَ: مَرْحَبًا بِابْنِ عَمِّ
رَسُولِ اللَّهِ وَخَتَنِهِ، سَيِّدِ بَنِي هَاشِمٍ مَا خَلَا رَسُولَ اللَّهِ،
ثُمَّ افْتَرَقُوا؛ فَقَالَ عَبْدُ اللَّهِ لِأَصْحَابِهِ: كَيْفَ رَأَيْتُمُونِي
فَعَلْتُ؟ فَإِذَا رَأَيْتُمُوهُمْ فَافْعَلُوا كَمَا فَعَلْتُ، فَأَثْنَوْا
عَلَيْهِ خَيْرًا، فَرَجَعَ المسلمون إلى رسول الله- صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ
وَسَلَّمَ- وَأَخْبَرُوهُ بِذَلِكَ، فَأَنْزَلَ اللَّهُ هَذِهِ الْآيَةَ
.
يكذبون على رسول الله صلى الله عليه وسلم والقرآن
يفضحهم :
إِذَا جَآءَكَ ٱلْمُنَافِقُونَ قَالُواْ نَشْهَدُ إِنَّكَ لَرَسُولُ ٱللَّهِ
وَٱللَّهُ يَعْلَمُ إِنَّكَ لَرَسُولُهُ وَٱللَّهُ يَشْهَدُ إِنَّ ٱلْمُنَافِقِينَ
لَكَاذِبُونَ
 هم في حالة
خوف من الوحي دائما
"يَحْذَرُ ٱلْمُنَافِقُونَ أَن تُنَزَّلَ عَلَيْهِمْ سُورَةٌ
تُنَبِّئُهُمْ بِمَا فِي قُلُوبِهِم قُلِ ٱسْتَهْزِءُوۤاْ إِنَّ ٱللَّهَ مُخْرِجٌ
مَّا تَحْذَرُونَ"
موقفه في غزوة أحد:
تمرَّدَ عبدُ اللهِ بن أُبي، فانسحب بنحو ثلث العسكر-
ثلاثمائة مقاتل-قائِلاً: ما ندري علام نقتلُ أنفسَنَا؟ وحجته في ذلك بأنَّ الرسول
صلى الله عليه وسلم تَرَكَ رأيه، وأطاعَ غيرَهُ
..
غزوة بني المصطلق:
حدثت هذه الغزوه في 2 شعبان سنة 6 هـ عند منطقه تعرف
بماء المريسيع عندما رجع الرسول صلى الله عليه وسلم وجيشه من 
غزوة بني المصطلق " قال عبد الله بن أبي رأس المنافقين :" والله
لئن رجعنا إلى المدينة ليخرجن الأعز منها الأذل" ،وكان ابن سلول يقصد الرسول
صلى الله عليه وسلم ولما علم ابنه عبد الله بما قال ذهب إلى الرسول صلى الله عليه
وسلم وقال: "يا رسول الله قد علمت المدينة أنه لا يوجد أحد أبر من أبيه مني
فإن تريد قتله فأمرني أنا فإني لا اصبر على قاتل ابي". وعندما دخل الجيش
المدينة بعد العودة من غزوة بنو المصطلق تقدم عبد الله بن عبد الله بن أبي بن سلول
الجيش ووقف بسيفه على مدخل المدينة والكلُ مستغرب من عمله حتى إذا قدم أبوه داخلاً
المدينة أشهر السيف في وجه أبيه وقال "والله لا تدخل حتى يأذن لك رسول الله
". فنهاه رسول
الله عن فعل ذلك وأمره بأن يسمح لأبيه بالدخول.
أمر المسلمين بمنع الزكاة والصدقة :
وقال بن سلول أيضاً: {لا تُنْفِقُوا عَلَى مَنْ عِنْدَ
رَسُولِ اللَّهِ حَتَّى يَنْفَضُّوا}، أي: امنعوا الأموال عنه وعن أصحابه، لا
تعطوه زكاة ولا غيرها، فيضطر الناس للانفضاض عنه، والأعراب الذين لا يأتون للمال
لا يأتون، فلما سمع بذلك عمر، قال: دعني أضرب عنق هذا المنافق، فقال النبي صلى
الله عليه وسلم: ((دعه.. لا يتحدث الناس أن محمداً يقتل أصحابه)). وسماه الصحابه
بـ رأس النفاق
.
وفاته
لما توفي عبد الله بن أبي جاء ابنه عبد الله بن عبد الله بن أبي بن سلول إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم
فسأله أن يعطيه قميصه يكفن فيه أباه فأعطاه، ثم سأله أن يصلي عليه فقام الرسول صلى
الله عليه وسلم ليصلي عليه، فقام عمر فأخذ بثوب رسول الله صلى الله عليه وسلم
فقال: يا رسول الله، وقد نهاك ربك أن تصلي عليه؟ فقال رسول الله : إنما خيرني
الله فقال:اسْتَغْفِرْ لَهُمْ أَوْ لا تَسْتَغْفِرْ لَهُمْ إِنْ تَسْتَغْفِرْ
لَهُمْ سَبْعِينَ مَرَّةً فَلَنْ يَغْفِرَ اللَّهُ لَهُمْ [التوبة:80]. وسأزيده
على السبعين، قال: إنه منافق. يقول 
ابن عمر: فصلى عليه رسول الله، فأنزل الله عز
وجل هذه الآية:وَلا تُصَلِّ عَلَى أَحَدٍ مِنْهُمْ مَاتَ أَبَداً وَلا تَقُمْ
عَلَى قَبْرِهِ إِنَّهُمْ كَفَرُوا بِاللَّهِ وَرَسُولِهِ وَمَاتُوا وَهُمْ
فَاسِقُونَ [التوبة:84]
.
ويجزم المؤرخون المسلمون انه بموت عبد الله بن أبي بن
سلول انحسرت حركة النفاق بشكل كبير، وتراجع بعض أفرادها فيما بقي البعض الآخر على
الكفر الذي يضمرونه، وقيل انه لا يعرفهم سوى 
حذيفة بن اليمان صاحب سرّ
الرسول صلى الله عليه وسلم
.
كيف نكتشف المنافق؟ أي الذي يظهر الإسلام ويضمر الكفر
بسلوكهم : ٱلْمُنَافِقُونَ وَٱلْمُنَافِقَاتُ بَعْضُهُمْ مِّن
بَعْضٍ يَأْمُرُونَ بِٱلْمُنكَرِ وَيَنْهَوْنَ عَنِ ٱلْمَعْرُوفِ وَيَقْبِضُونَ
أَيْدِيَهُمْ نَسُواْ ٱللَّهَ فَنَسِيَهُمْ إِنَّ ٱلْمُنَافِقِينَ هُمُ الْفَاسِقُونَ
وَٱلْمُؤْمِنُونَ وَٱلْمُؤْمِنَاتُ
بَعْضُهُمْ أَوْلِيَآءُ بَعْضٍ يَأْمُرُونَ بِٱلْمَعْرُوفِ وَيَنْهَوْنَ عَنِ
ٱلْمُنْكَرِ وَيُقِيمُونَ ٱلصَّلٰوةَ وَيُؤْتُونَ ٱلزَّكَاةَ وَيُطِيعُونَ ٱللَّهَ
وَرَسُولَهُ أُوْلَـٰئِكَ سَيَرْحَمُهُمُ ٱللَّهُ إِنَّ ٱللَّهَ عَزِيزٌ حَكِيمٌ
 }
بعبادتهم :  إِنَّ ٱلْمُنَافِقِينَ يُخَادِعُونَ
ٱللَّهَ وَهُوَ خَادِعُهُمْ وَإِذَا قَامُوۤاْ إِلَى ٱلصَّلٰوةِ قَامُواْ
كُسَالَىٰ يُرَآءُونَ ٱلنَّاسَ وَلاَ يَذْكُرُونَ ٱللَّهَ إِلاَّ قَلِيلاً
 }
بنشر الفاحشة في المجتمع:
 إِنَّ ٱلَّذِينَ يُحِبُّونَ أَن
تَشِيعَ ٱلْفَاحِشَةُ فِي ٱلَّذِينَ آمَنُواْ لَهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ فِي
ٱلدُّنْيَا وَٱلآخِرَةِ وَٱللَّهُ يَعْلَمُ وَأَنْتُمْ لاَ تَعْلَمُونَ
قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : ( آيَةُ
الْمُنَافِقِ ثَلاثٌ إِذَا حَدَّثَ كَذَبَ ، وَإِذَا وَعَدَ أَخْلَفَ ، وَإِذَا
اؤْتُمِنَ خَانَ 

مصيرهم : وَعَدَ اللهُ ٱلْمُنَافِقِينَ وَٱلْمُنَافِقَاتِ
وَٱلْكُفَّارَ نَارَ جَهَنَّمَ خَالِدِينَ فِيهَا هِيَ حَسْبُهُمْ وَلَعَنَهُمُ
ٱللَّهُ وَلَهُمْ عَذَابٌ مُّقِيمٌ
 إِنَّ ٱلْمُنَافِقِينَ فِي ٱلدَّرْكِ
ٱلأَسْفَلِ مِنَ ٱلنَّارِ وَلَن تَجِدَ لَهُمْ نَصِيراً




هذا وصلوا
وسلمواعلى النبي المختار فقد أمركم الله بذلك في محكم التنزيل فقال: إن الله
وملائكته يصلون على النبي يا أيها الذين آمنوا صلوا عليه وسلموا تسليما اللهم صل
على محمد وعلى آل محمد كما صليت على إبراهيم وعلى آل إبراهيم وبارك على محمد وعلى
آل محمد كما باركت على إبراهيم وعلى آل إبراهيم في العالمين إنك حميد مجيد اللهم
اغفر لنا ما قدمنا وما أخرنا وما أسررنا وما أعلنا وما أعلم أعلم به منا أنت
المقدم وأنت المؤخر وأنت على كل شيء قدير اللهم اغفر لنا وارحمنا اللهم لا تؤاخذنا
بما يفعله السفهاء منا اللهم اجعلنا من عبادك الصالحين اللهم ارشدنا إلى طريق
الهدى والتقى اللهم لا تكلنا إلى أنفسنا طرفة عين اللهم أبعدنا عن السيئات والذنوب
إنك رحيم ودود يا أرحم الراحمين وصلى الله على محمد وعلى آله وصحبه وسلم إن الله
يأمر بالعدل والإحسان وايتاء ذي القربى وينهى عن الفحشاء والمنكر والبغي يعظكم
لعلكم تذكرون اذكروا الله يذكركم وقوموا إلى صلاتكم يرحمكم الله