vendredi 19 mai 2017
خطبة حول وفاة الطالبة سيرين بورماش رحمها الله وأسكنها فراديس الجنان
حول وفاة الطالبة
سيرين بورماش رحمها الله وأسكنها فراديس الجنان
ومن أحياها فكأنما أحيا الناس جميعا
مِنْ أَجْلِ ذٰلِكَ كَتَبْنَا عَلَىٰ بَنِيۤ إِسْرَائِيلَ أَنَّهُ مَن قَتَلَ
نَفْساً بِغَيْرِ نَفْسٍ أَوْ فَسَادٍ فِي ٱلأَرْضِ فَكَأَنَّمَا قَتَلَ ٱلنَّاسَ
جَمِيعاً وَمَنْ أَحْيَاهَا فَكَأَنَّمَا أَحْيَا النَّاسَ جَمِيعاً وَلَقَدْ
جَآءَتْهُمْ رُسُلُنَا بِٱلّبَيِّنَٰتِ ثُمَّ إِنَّ كَثِيراً مِّنْهُمْ بَعْدَ
ذٰلِكَ فِي ٱلأَرْضِ لَمُسْرِفُونَ
عن أبي هريرة عن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال دخلت امرأة
النار في هرة ربطتها فلا هي أطعمتها ولا هي أرسلتها تأكل من خشاش الأرض حتى
ماتت هزلا
قد جاء في الصحيحين وغيرهما من
رواية أبي هريرة رضي الله عنه مرفوعا: بينما رجل يمشي فاشتد عليه
العطش فنزل بئرا فشرب منها ثم خرج فإذا هو بكلب يلهث يأكل الثرى من العطش، فقال:
لقد بلغ هذا مثل الذي بلغ بي، فملأ خفه ثم أمسكه بفيه ثم رقي فسقى الكلب، فشكر
الله له فغفر له، قالوا يا رسول الله: وإن لنا في البهائم أجرا؟ قال: في كل كبد
رطبة أجر. وفي حديث آخر في الصحيحين أيضا عن أبي
هريرة مرفوعا: بينما كلب يطيف بركية كاد يقتله العطش إذ رأته بغي من
بغايا بني إسرائيل فنزعت موقها فسقته فغفر لها به.
والظاهر من هذه الأحاديث أن الله تعالى غفر لهما بهذا الفعل الذي ينم عن
الشفقة والرحمة التي هي سبب من أسباب رحمة الله تعالى لمن تخلق بها.
فقد روى الترمذي وصححه أن النبي
صلى الله عليه وسلم قال: الراحمون يرحمهم الرحمن، ارحموا من في الأرض يرحمكم
من في السماء.
وقال الحافظ في الفتح: فشكر الله له فغفر له: أي أثنى عليه وقبل
عمله وجازاه بفعله. فالفاء تفسيرية، وقال القرطبي: فشكر الله له:
أي أظهر ما جازاه به عند ملائكته فأدخله الجنة. وقال شيخ الإسلام ابن
تيمية معلقا على قصة هذه المرأة: فهذا لما حصل في قلبها من حسن النية
والرحمة إذ ذاك..
ولا مانع أن يكون وفقها للتوبة والهداية، ولكن الأحاديث لم تذكر ذلك؛
وإنما ذكرت أن الله تعالى غفر لها بسبب هذا الفعل، والمقطوع به هو أن الله تعالى
وفقها لهذا العمل الصالح الذي غفر لها بسببه، والله تعالى يغفر الذنوب جميعا ما لم
تكن شركا؛ كما بين ذلك في محكم كتابه فقال: إِنَّ
اللَّهَ لا يَغْفِرُ أَنْ يُشْرَكَ بِهِ وَيَغْفِرُ مَا دُونَ ذَلِكَ لِمَنْ
يَشَاءُ {النساء: 48}
والله أعلم.
سَمِعْتُ النُّعْمَانَ بْنَ بَشِيرٍ يَقُولُ: قَالَ
رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: "تَرَى الْمُؤْمِنِينَ
فِي تَرَاحُمِهِمْ وَتَوَادِّهِمْ وَتَعَاطُفِهِمْ كَمَثَلِ الْجَسَدِ إِذَا
اشْتَكَى عُضْوًا تَدَاعَى لَهُ سَائِرُ جَسَدِهِ بِالسَّهَرِ وَالْحُمَّى"
القانون الدولي وأيضا قانون بلادنا: حق الحياة يضمنه الدستور
حق العلاج يضمنه الدستور
من واجب الدول رعاية صحة مواطنيها وعلاجهم بل حتى أسرى الحروب
انقاذ انسان في حالة خطر واجب والتبليغ عليه واجب
في أوروبا : مداواة اللاجئين ومن هم بدون وثائق إقامة مجانا
وفي تونس؟ بلاد الإسلام وبلاد التونسي رحمة للتونسي
قرأت منذ قليل خبر وفاة الطالبة سيرين بورماش وقد راعني
ملابسات الوفاة . الطالبة سيرين هي أصيلة صفاقس وكانت تلميذة متألقة في معهد إبن
رشيق بساقية الزيت حيث تحصلت على البكالوريا بملاحظة حسن جداً وتزاول تعليمها
الجامعي بكليات الهندسة الإعلامية بمنوبة وكنت تستعد لإمتحانات أخر السنة قبل أن
تتعرض لإنخفاض حاد في الدورة الدموية مما توجب نقلها إلى مستشفى عزيزة عثمانة و بسبب االإكتظاظ الحاصل في المستشفى لم يتم
ايوائها
كان على المستشفى وعلى وزارة الصحة نقلها إلى مصحة خاصة ويتكفل المستشفى بخلاص
العيادة لأنه لم يوفر لها مكانا للايواء
فتم نقلها إلى مصحة خاصة التي رفضت قبولها بدون صك بنكي
كضمان بقيمة خمسة الأف دينار و هو ما عجزت الطالبة عن توفيره لبعدها عن العائلة و
النتيجة كانت وفاتها.
القضية بقدر ما هي مأساة تفتح بشدة الملف الطبي في
تونس هل يعقل أن يمنع مواطن تونسي من العلاج ؟ لابد من مراجعة مجلة المهنة و
مراجعة القوانين ، أين قسم الطبيب ؟ ما هو الهدف الأسمى في المهنة ، هل هو الجشع
المادي أم إنقاذ الأرواح البشرية ؟ إن كان هذا هو الحال في العاصمة فما هو الحال
في بقية جهات البلاد ؟
والله كلنا مسؤولون على موتها وموت غيرها مرضا أو جوعا
أمام الله
سيسألنا الله تعالى : بأي ذنب
قتلت؟؟
يلزم تشريع قانون يفرض فرضا على المصحات الخاصة قبول
المرضى وعلاجهم قبل كل شيء
يوم كان عمر يتفقد رعيته،
وكان معه عبد الرحمن بن عوف، فرأيا قافلةً مقيمةً في ظاهر المدينة، فقال:
((تعال نحرسها، فبكى طفلٌ، فقال عمر لأمه: أرضعيه، فبكى ثانيةً, فقال: أرضعيه،
فبكى ثالثة, فقال: يا أمة السوء أرضعيه، قالت: وما شأنك بنا إنني أفطمه، قال:
ولماذا؟ قالت: لأن عمر لا يعطينا العطاء إلا بعد الفطام، فضرب عمر جبهته بيده,
وقال: ويحك يا بن الخطاب! كم قتلت من أطفال المسلمين؟))
وفرض لكل طفل 100درهم
تصرف له طيلة طفولته
انقاذ هذه الفتاة من
الموت بالمرض أو انقاذ غيرها من الموت جوعا فرض عين على المسؤولين المباشرين
يحاسبون عليه يوم القيامة وفرض كفاية علينا إن لم يقم به أحد فكلنا مسؤولون
ومحاسبون عليه يوم القيامة
في كتاب الأمة حين تجثو
كل أمة على ركبتيها تنتظر حسابها كتاب فيه
فروض الكفاية التي أهملتها الأمة
فالموقف موقف عصيب، موقف
رعب وهَوْل وهلع بحيث لا يتمكن الناسُ من القعود على مقاعدهم فيقعدون على رُكَبهم،
فإنْ اشتدَّ الهول وقفوا على أطراف أصابعهم، وهي وقفة مَنْ ينتظر الخطر
نسأل الله السلامة اللهم
سلم اللهم سلم
ربنا لا تؤاخذنا بما فعله
السفهاء منا
اللهم ارفع غضبك عنا
Haut du formulaire
dimanche 14 mai 2017
vendredi 12 mai 2017
عبر من تحويل القبلة خطبة 12ماي2017
عبر من تحويل القبلة خطبة 12ماي2017
الحمد لله رب العالمين وأشهد أن لا إلاه
إلا الله ولي الصالحين وأشهد أن محمدا عبده ورسوله بلغ الرسالة وأدى الأمانة
والصلاة والسلام على سيدنا محمد الصادق الوعد الأمين ، اللهم لا علم لنا إلا ما
علمتنا ، إنك أنت العليم الحكيم ، اللهم علمنا ما ينفعنا ، وانفعنا بما علمتنا ،
وزدنا علماً ، وأرنا الحق حقاً وارزقنا اتباعه ، وأرنا الباطل باطلاً وارزقنا
اجتنابه ، واجعلنا ممن يستمعون القول فيتبعون أحسنه ، وأدخلنا برحمتك في عبادك
الصالحين .
مع الآية الثانية والأربعين بعد المئة وهي
قوله تعالى :
سَيَقُولُ ٱلسُّفَهَآءُ مِنَ ٱلنَّاسِ مَا وَلَّٰهُمْ عَن قِبْلَتِهِمُ ٱلَّتِي كَانُواْ عَلَيْهَا قُل للَّهِ ٱلْمَشْرِقُ وَٱلْمَغْرِبُ يَهْدِي مَن يَشَآءُ إِلَىٰ صِرَاطٍ مُّسْتَقِيمٍ } * { وَكَذَلِكَ جَعَلْنَاكُمْ أُمَّةً وَسَطاً لِّتَكُونُواْ شُهَدَآءَ عَلَى ٱلنَّاسِ وَيَكُونَ ٱلرَّسُولُ عَلَيْكُمْ شَهِيداً وَمَا جَعَلْنَا ٱلْقِبْلَةَ ٱلَّتِي كُنتَ عَلَيْهَآ إِلاَّ لِنَعْلَمَ مَن يَتَّبِعُ ٱلرَّسُولَ مِمَّن يَنقَلِبُ عَلَىٰ عَقِبَيْهِ وَإِن كَانَتْ لَكَبِيرَةً إِلاَّ عَلَى ٱلَّذِينَ هَدَى ٱللَّهُ وَمَا كَانَ ٱللَّهُ لِيُضِيعَ إِيمَانَكُمْ إِنَّ ٱللَّهَ بِٱلنَّاسِ لَرَءُوفٌ رَّحِيمٌ }
قَدْ نَرَىٰ تَقَلُّبَ وَجْهِكَ فِي ٱلسَّمَآءِ فَلَنُوَلِّيَنَّكَ قِبْلَةً تَرْضَاهَا فَوَلِّ وَجْهَكَ شَطْرَ ٱلْمَسْجِدِ ٱلْحَرَامِ وَحَيْثُ مَا كُنْتُمْ فَوَلُّواْ وُجُوِهَكُمْ شَطْرَهُ وَإِنَّ ٱلَّذِينَ أُوتُواْ ٱلْكِتَابَ لَيَعْلَمُونَ أَنَّهُ ٱلْحَقُّ مِن رَّبِّهِمْ وَمَا ٱللَّهُ بِغَافِلٍ عَمَّا يَعْمَلُونَ }
سَيَقُولُ ٱلسُّفَهَآءُ مِنَ ٱلنَّاسِ مَا وَلَّٰهُمْ عَن قِبْلَتِهِمُ ٱلَّتِي كَانُواْ عَلَيْهَا قُل للَّهِ ٱلْمَشْرِقُ وَٱلْمَغْرِبُ يَهْدِي مَن يَشَآءُ إِلَىٰ صِرَاطٍ مُّسْتَقِيمٍ } * { وَكَذَلِكَ جَعَلْنَاكُمْ أُمَّةً وَسَطاً لِّتَكُونُواْ شُهَدَآءَ عَلَى ٱلنَّاسِ وَيَكُونَ ٱلرَّسُولُ عَلَيْكُمْ شَهِيداً وَمَا جَعَلْنَا ٱلْقِبْلَةَ ٱلَّتِي كُنتَ عَلَيْهَآ إِلاَّ لِنَعْلَمَ مَن يَتَّبِعُ ٱلرَّسُولَ مِمَّن يَنقَلِبُ عَلَىٰ عَقِبَيْهِ وَإِن كَانَتْ لَكَبِيرَةً إِلاَّ عَلَى ٱلَّذِينَ هَدَى ٱللَّهُ وَمَا كَانَ ٱللَّهُ لِيُضِيعَ إِيمَانَكُمْ إِنَّ ٱللَّهَ بِٱلنَّاسِ لَرَءُوفٌ رَّحِيمٌ }
قَدْ نَرَىٰ تَقَلُّبَ وَجْهِكَ فِي ٱلسَّمَآءِ فَلَنُوَلِّيَنَّكَ قِبْلَةً تَرْضَاهَا فَوَلِّ وَجْهَكَ شَطْرَ ٱلْمَسْجِدِ ٱلْحَرَامِ وَحَيْثُ مَا كُنْتُمْ فَوَلُّواْ وُجُوِهَكُمْ شَطْرَهُ وَإِنَّ ٱلَّذِينَ أُوتُواْ ٱلْكِتَابَ لَيَعْلَمُونَ أَنَّهُ ٱلْحَقُّ مِن رَّبِّهِمْ وَمَا ٱللَّهُ بِغَافِلٍ عَمَّا يَعْمَلُونَ }
مافتئ سبحانه
وتعالى يبتلي الجماعة المسلمة ويختبر ايمانها وتعلقها بربها
ابتلاهم بالأذى
والعذاب في مكة فصبروا
ابتلاهم بالهجرة
وفراق الأهل والمال فصبروا
ابتلاهم بالدعاية
المهولة والضخمة التي لجأت أليها قريش للتشكيك في قيادة رسول الله بوصفه بالمجنون
وخاصة في حادثة الاسراء والمعراج فصبروا
والآن ووسط كيد
المشركين في مكة و نفاق المنافقين في المدينة وكيد اليهود في المدينة للتشكيك في
قيادة الرسول وفك التعلق به يأمر الله سبحانه في امتحان جديد للمسلمين رسول الله
بالاتجاه في الصلاة تجاه بيت المقدس في فلسطين عوض الاتجاه إلى بيت الله الحرام في
مكة
أمر لم يكن قرآنيا
بل وحيا من الله والهدف منه : وَمَا جَعَلْنَا ٱلْقِبْلَةَ ٱلَّتِي كُنتَ عَلَيْهَآ
إِلاَّ لِنَعْلَمَ مَن يَتَّبِعُ ٱلرَّسُولَ مِمَّن يَنقَلِبُ عَلَىٰ عَقِبَيْهِ
وَإِن كَانَتْ لَكَبِيرَةً إِلاَّ عَلَى ٱلَّذِينَ هَدَى ٱللَّهُ
واتجه المسلمون نحو بيت المقدس تاركين
قبلة آبائهم وأجدادهم قبلة تاريخهم ومجدهم ملبين لبيك اللهم لبيك لبيك لا شريك لك
لبيك
وانطلقت أبواق الدعاية للمشركين في مكة للتشكيك في القيادة محمد ترك دين آبائه وأجداده
تنكر لمجده وتاريخه واتبع قبلة اليهود
وانطلقت أبواق الدعاية اليهودية لما
استقبل رسول الله بيت المقدس : مادام محمد قد ترك قبلة آبائه وأجداده واتبع قبلتنا
فالأولى أن يتبع ديننا فديننا الحق ودينه الباطل
والمسلمون تطرق آذانهم هذه الكلمات صباحا
مساء وفي كل مكان وهم صابرون ثابتون مدة
16 عشر شهرا
وكان رسول الله يقلب وجهه في السماء راغبا
في الاتجاه الى بيت الله الحرام قلبه معلق به ولكن التعلق بأمر الله أولى وارضاء
الله أولى ولا يجرؤ أن يسأل الله العليم بما في قلوب العباد وأحاسيسهم
فينزل عليه قوله تعالى : قَدْ نَرَىٰ
تَقَلُّبَ وَجْهِكَ فِي ٱلسَّمَآءِ فَلَنُوَلِّيَنَّكَ قِبْلَةً تَرْضَاهَا
فَوَلِّ وَجْهَكَ شَطْرَ ٱلْمَسْجِدِ ٱلْحَرَامِ وَحَيْثُ مَا كُنْتُمْ فَوَلُّواْ
وُجُوِهَكُمْ شَطْرَهُ وَإِنَّ ٱلَّذِينَ أُوتُواْ ٱلْكِتَابَ لَيَعْلَمُونَ
أَنَّهُ ٱلْحَقُّ مِن رَّبِّهِمْ وَمَا ٱللَّهُ بِغَافِلٍ عَمَّا يَعْمَلُونَ }
وهو يصلي الظهر في " عندما كان النبي ـ صلى الله عليه وسلم ـ يزور أم بشر بن معرور بعد موت بشر، فلما حان وقت صلاة الظهر صلى بأصحابه ركعتين، ثم أمر بتحويل القبلة، فتحول في ركوع الركعة الثالثة، وسمي هذا المسجد مسجد القبلتين؛ لأن التحويل نزل فيه أولاً، وكان في بني سلمة، وهي أول صلاة صلاها، وهو الأثبت كما قال الواقدي، وكانت هذه الصلاة هي الظهر على ما رواه النسائي من رواية أبي سعيد بن المعلى، وكذا عند الطبراني والبزار من حديث أنس، فهذا الحديث يدل على أن مكان التحويل هو مسجد بني سلمة 'مسجد القبلتين'
وهو يصلي الظهر في " عندما كان النبي ـ صلى الله عليه وسلم ـ يزور أم بشر بن معرور بعد موت بشر، فلما حان وقت صلاة الظهر صلى بأصحابه ركعتين، ثم أمر بتحويل القبلة، فتحول في ركوع الركعة الثالثة، وسمي هذا المسجد مسجد القبلتين؛ لأن التحويل نزل فيه أولاً، وكان في بني سلمة، وهي أول صلاة صلاها، وهو الأثبت كما قال الواقدي، وكانت هذه الصلاة هي الظهر على ما رواه النسائي من رواية أبي سعيد بن المعلى، وكذا عند الطبراني والبزار من حديث أنس، فهذا الحديث يدل على أن مكان التحويل هو مسجد بني سلمة 'مسجد القبلتين'
وانتشر الخبر في المدينة وفي مكة انتشار
البرق :محمد يتجه من جديد نوع بيت الله الحرام
قالت قريش كيف نستغل الخبر للطعن في قيادة
محمد ؟
أعلنت أبواق قريش أن محمدا عاد إلى رشده
واتجه إلى قبلة آبائه وأجداده وقريبا سيعود إلى دين آبائه الذي تخلى عنه
أما اليهود الذين كانوا يعاشرون المسلمين
في المدينة ويسكنون بينهم ثارت ثائرتهم واشتد غضبهم محاولين التشكيك في قيادة رسول
الله
فقالوا :صلاة نبيكم باطلة وصلاتكم وراءه
باطلة ونبي صلاته باطله فهو ليس نبيا ولا رسولا
والدليل : إن كانت الصلاة نحو بيت المقدس
صحيحة فصلاتكم الآن باطلة
وإن كانت صلاتكم الآن نحو المسجد الحرام
صحيحة فصلاتكم طيلة 16 شهرا نحو بيت المقدس باطلة
فأنزل الله يرد عليهم ردا قويا صاعقا : سَيَقُولُ
ٱلسُّفَهَآءُ مِنَ ٱلنَّاسِ مَا وَلَّٰهُمْ عَن قِبْلَتِهِمُ ٱلَّتِي كَانُواْ
عَلَيْهَا قُل للَّهِ ٱلْمَشْرِقُ وَٱلْمَغْرِبُ يَهْدِي مَن يَشَآءُ إِلَىٰ
صِرَاطٍ مُّسْتَقِيمٍ
فزاد غيظهم فقالوا للمسلمين : اخوتكم
الذين ماتوا سابقا وهم يصلون نحو بيت
المقدس ايمانهم ضاع
ففزع المسلمون من كلامهم واتجهوا نحو رسول
الله يسألونه فأنزل الله تعالى
: وَمَا كَانَ ٱللَّهُ لِيُضِيعَ
إِيمَانَكُمْ إِنَّ ٱللَّهَ بِٱلنَّاسِ لَرَءُوفٌ رَّحِيمٌ }
فأسقط في يد اليهود وكيد اليهود واعلام
اليهود
إنها حرب إعلامية بامتياز قادها رسول الله
صلى الله عليه وسلم
يسانده الوحي
علما أن هذه الحرب ما زالت متواصلة من
اليهود ومن العرب نحو الإسلام للطعن فيه وفي قيادة رسول الله ولم تهدأ ولن تهدأ
ولكنها تجد دائما رجالا يقفون أمامها بأقلامهم وبصدورهم يدافعون عن الإسلام وعن
رسول الله صلى الله عليه وسلم
الخطبة الثانية
في كلمات وجيزة ولكنها مليئة بالمعاني
يحدد الله تعالى صفة الأمة المسلمة ودورها بين أمم الأرض:
وَكَذَلِكَ جَعَلْنَاكُمْ أُمَّةً وَسَطاً
لِّتَكُونُواْ شُهَدَآءَ عَلَى ٱلنَّاسِ وَيَكُونَ ٱلرَّسُولُ عَلَيْكُمْ شَهِيداً
أمة الوسط لا افراط ولا تفريط قصة 3 أنس بن مالك رضي الله عنه يقول جاء ثلاثة رهط إلى بيوت
أزواج النبي صلى الله عليه وسلم يسألون عن عبادة النبي صلى الله عليه وسلم فلما
أخبروا كأنهم تقالوها فقالوا وأين نحن من النبي صلى الله عليه وسلم قد غفر له ما
تقدم من ذنبه وما تأخر قال أحدهم أما أنا فإني أصلي الليل أبدا وقال آخر أنا أصوم
الدهر ولا أفطر وقال آخر أنا أعتزل النساء فلا أتزوج أبدا فجاء رسول الله صلى الله
عليه وسلم إليهم فقال أنتم الذين قلتم كذا وكذا أما والله إني لأخشاكم لله
وأتقاكم له لكني أصوم وأفطر وأصلي وأرقد وأتزوج النساء فمن رغب عن سنتي فليس
مني
تحتاج الأمة الرائدة إلى التميز
والاستقلال، وأن تكون متبوعة لا تابعة؛ لأن التبعية تشعر بالحقارة والدونية، فلا
تستطيع الأمة التابعة أن تقود أو ترشد، فلابد للأمة من الاستقلال والتميز في كل
شيء، في العقائد والتشريعات، والأخلاق والمعاملات؛ ولهذا أراد الله لأمة الإسلام
أن تكون متيمزة عن غيرها من الأمم في قبلتها، فلا تتبع قبلة أحد من الأمم السابقة؛
لأنها الأمة الشاهدة (وكذلك جعلناكم أمة وسطا لتكونوا شهداء على الناس ويكون
الرسول عليكم شهيدا).
وقد حرص الرسول على أن يغرس في الأمة روح التميز والاستقلال؛ فنهاها عن التشبه بغيرها حتى في أبسط الأمور وأقلها
روى أبو سعيد الخدري أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال: 'لتتبعن سنن من كان قبلكم ، شبرا بشبر وذراعا بذراع ، حتى لو دخلوا جحر ضب تبعتموهم ' . قلنا : يا رسول الله ، اليهود والنصارى ؟ قال : فمن'.(صحيح رواه البخاري)
وعن عبادة بن الصامت أنه قال: كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يقوم في الجنازة حتى توضع في اللحد ، فمر حبر من اليهود ، فقال : هكذا نفعل ، فجلس النبي صلى الله عليه وسلم ، قال : اجلسوا وخالفوهم' (البخاري)
وعن أبى هريرة عن رسول الله -صلى الله عليه وسلم- قال:' إن اليهود والنصارى لا يصبغون ، فخالفوهم ' (صحيح).
أرأيتم حرص الرسول - صلى الله عليه وسلم - على أن يظل المسلمون معتزين بقيمهم وأخلاقهم وعاداتهم ومظهرهم دون اللجوء إلى تقليد أحد أو التشبه به، ولو في أبسط الأمور.
وبعد : فالأمة الرائدة تحتاج إلى أن تكون متجردة لله، طائعة مستسلمة له، تحسن التعامل مع الابتلاءات، تشعر بالتميز والاستقلال عن غيرها، وهذا ما لابد أن تتعلمه الأمة من تحويل القبلة.
وقد حرص الرسول على أن يغرس في الأمة روح التميز والاستقلال؛ فنهاها عن التشبه بغيرها حتى في أبسط الأمور وأقلها
روى أبو سعيد الخدري أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال: 'لتتبعن سنن من كان قبلكم ، شبرا بشبر وذراعا بذراع ، حتى لو دخلوا جحر ضب تبعتموهم ' . قلنا : يا رسول الله ، اليهود والنصارى ؟ قال : فمن'.(صحيح رواه البخاري)
وعن عبادة بن الصامت أنه قال: كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يقوم في الجنازة حتى توضع في اللحد ، فمر حبر من اليهود ، فقال : هكذا نفعل ، فجلس النبي صلى الله عليه وسلم ، قال : اجلسوا وخالفوهم' (البخاري)
وعن أبى هريرة عن رسول الله -صلى الله عليه وسلم- قال:' إن اليهود والنصارى لا يصبغون ، فخالفوهم ' (صحيح).
أرأيتم حرص الرسول - صلى الله عليه وسلم - على أن يظل المسلمون معتزين بقيمهم وأخلاقهم وعاداتهم ومظهرهم دون اللجوء إلى تقليد أحد أو التشبه به، ولو في أبسط الأمور.
وبعد : فالأمة الرائدة تحتاج إلى أن تكون متجردة لله، طائعة مستسلمة له، تحسن التعامل مع الابتلاءات، تشعر بالتميز والاستقلال عن غيرها، وهذا ما لابد أن تتعلمه الأمة من تحويل القبلة.
Inscription à :
Articles (Atom)

