vendredi 10 octobre 2014

قصة الشريكين من بني اسرائيل10أكتوبر14





يخبر تعالى عن أهل الجنة أنه أقبل بعضهم على بعض يتساءلون، أي: عن أحوالهم، وكيف كانوا في الدنيا،
وماذا كانوا يعانون فيها، وذلك من حديثهم على شرابهم، واجتماعهم في تنادمهم
ومعاشرتهم في مجالسهم، وهم جلوس على السرر، والخدم بين أيديهم يسعون ويجيئون بكلخير عظيم؛ من مآكل ومشارب وملابس، وغير ذلك مما لا عين رأت، ولا أذن سمعت، ولا خطرعلى قلب بشر
وقال ابن أبي حاتم: حدثنا الحسن بن عرفة،
حدثنا عمرو بن عبد الرحمن الأبار، أخبرنا أبو حفص قال: سألت إسماعيل السدي عن هذه
الآية: { قَالَ قَآئِلٌ مِّنْهُمْ إِنِّى كَانَ لِى قَرِينٌ يَقُولُ أَءِنَّكَ
لَمِنَ ٱلْمُصَدِّقِينَ } قال: فقال لي: ما ذكرك هذا؟ قلت: قرأته آنفاً، فأحببت أن
أسألك عنه، فقال: أما فاحفظ، كان شريكان في بني إسرائيل، أحدهما مؤمن والآخر كافر،
فافترقا على ستة آلاف دينار، لكل واحد منهما ثلاثة آلاف دينار، ثم افترقا فمكثا ما
شاء الله تعالى أن يمكثا، ثم التقيا، فقال الكافر للمؤمن: ما صنعت في مالك؟ أضربت
به شيئاً؟ أتجرت في شيء؟ فقال له المؤمن: لا، فما صنعت أنت؟ فقال: اشتريت به أرضاً
ونخلاً وثماراً وأنهاراً بألف دينارــــ قال: ــــ فقال له المؤمن: أو فعلت؟ قال:
نعم، ــــ قال: ــــ فرجع المؤمن، حتى إذا كان الليل، صلى ما شاء الله تعالى أن
يصلي، فلما انصرف، أخذ ألف دينار فوضعها بين يديه، ثم قال: اللهم إن فلاناً ــــ
يعني: شريكه الكافر ــــ اشترى أرضاً ونخلاً وثماراً وأنهاراً بألف دينار، ثم يموت
غداً ويتركها، اللهم إني اشتريت منك بهذه الألف دينار أرضاً ونخلاً وثماراً
وأنهاراً في الجنة ــــ قال: ــــ ثم أصبح فقسمها في المساكين ــــ قال ــــ ثم
مكثا ما شاء الله تعالى أن يمكثا، ثم التقيا، فقال الكافر للمؤمن: ما صنعت في
مالك، أضربت به في شيء؟ أتجرت به في شيء؟ قال: لا، قال: فما صنعت أنت؟ قال: كانت
ضيعتي قد اشتد علي مؤنتها، فاشتريت رقيقاً بألف دينار يقومون لي فيها، ويعملون لي
فيها، فقال له المؤمن: أو فعلت؟ قال: نعم ــــ قال: ــــ فرجع المؤمن، حتى إذا كان
الليل، صلى ما شاء الله تعالى أن يصلي، فلما انصرف، أخذ ألف دينار فوضعها بين يديه
ثم قال: اللهم إن فلاناً ــــ يعني شريكه الكافرــــ اشترى رقيقاً من رقيق الدنيا
بألف دينار، يموت غداً فيتركهم، أو يموتون فيتركونه، اللهم إني اشتريت منك بهذه
الألف الدينار رقيقاً في الجنة ــــ قال: ــــ ثم أصبح فقسمها في المساكين ــــ
قال: ــــ ثم مكثا ما شاء الله تعالى أن يمكثا، ثم التقيا، فقال الكافر للمؤمن: ما
صنعت في مالك؟ أضربت به في شيء؟ أتجرت به في شيء؟ قال: لا، فما صنعت أنت؟ قال: كان
أمري كله قد تم إلا شيئاً واحداً، فلانة قد مات عنها زوجها، فأصدقتها ألف دينار،
فجاءتني بها ومثلها معها، فقال له المؤمن: أو فعلت؟ قال: نعم، قال: فرجع المؤمن،
حتى إذا كان الليل، صلى ما شاء الله تعالى أن يصلي، فلما انصرف، أخذ الألف الدينار
الباقية، فوضعها بين يديه وقال: اللهم إن فلاناً ــــ يعني شريكه الكافر ــــ تزوج
زوجة من أزواج الدنيا بألف دينار، فيموت غداً فيتركها، أو تموت غداً فتتركه، اللهم
وإني أخطب إليك بهذه الألف الدينار حوراء عيناء في الجنة ــــ قال ــــ ثم أصبح
فقسمها بين المساكين ــــ قال: ــــ فبقي المؤمن ليس عنده شيء
.
قال: فلبس قميصاً من
قطن، وكساء من صوف، ثم أخذ مراً فجعله على رقبته، يعمل الشيء، ويحفر الشيء بقوته.
قال: فجاءه رجل فقال له: يا عبد الله أتؤاجرني نفسك مشاهرة شهراً بشهر تقوم على
دواب لي، تعلفها وتكنس سرقينها؟ قال: أفعل، قال: فواجره نفسه مشاهرة شهراً بشهر
يقوم على دوابه، قال: وكان صاحب الدواب يغدو كل يوم ينظر إلى دوابه، فإذا رأى منها
دابة ضامرة، أخذ برأسه فوجأ عنقه، ثم يقول له: سرقت شعير هذه البارحة ــــ قال
ــــ فلما رأى المؤمن هذه الشدة قال: لآتين شريكي الكافر، فلأعملن في أرضه،
فليطعمني هذه الكسرة يوماً بيوم، ويكسوني هذين الثوبين إذا بليا، قال: فانطلق
يريده، فانتهى إلى بابه وهو ممس، فإذا قصر مشيد في السماء، وإذا حوله البوابون،
فقال لهم: استأذنوا لي على صاحب هذا القصر؛ فإنكم إذا فعلتم سره ذلك، فقالوا له:
انطلق إن كنت صادقاً فنم في ناحية، فإذا أصبحت فتعرض له. قال: فانطلق المؤمن فألقى
نصف كسائه تحته ونصفه فوقه ثم نام، فلما أصبح أتى شريكه فتعرض له، فخرج شريكه
الكافر وهو راكب، فلما رآه عرفه، فوقف وسلم عليه وصافحه، ثم قال له: ألم تأخذ
المال مثل ما أخذت؟ قال: بلى، قال: وهذه حالي وهذه حالك؟ قال: بلى، قال: أخبرني ما
صنعت في مالك؟ قال: لا تسألني عنه، قال: فما جاء بك؟ قال: جئت أعمل في أرضك هذه،
فتطعمني هذه الكسرة يوماً بيوم، وتكسوني هذين الثوبين إذا بليا، قال: لا، ولكن
أصنع بك ما هو خير من هذا، ولكن لا ترى مني خيراً حتى تخبرني ما صنعت في مالك،
قال: أقرضته، قال: من؟ قال: المليء الوفي، قال: من؟ قال: الله ربي، قال: وهو
مصافحه، فانتزع يده من يده، ثم قال: { أَءِنَّكَ لَمِنَ ٱلْمُصَدِّقِينَ أَءِذَا
مِتْنَا وَكُنَّا تُرَاباً وَعِظَـٰماً أَءِنَّا لَمَدِينُونَ } قال السدي:
محاسبون، قال: فانطلق الكافر وتركه، قال: فلما رآه المؤمن، وليس يلوي عليه، رجع وتركه،
يعيش المؤمن في شدة من الزمان، ويعيش الكافر في رخاء من الزمان، قال: فإذا كان يوم
القيامة، وأدخل الله تعالى المؤمن الجنة، يمر فإذا هو بأرض ونخل وثمار وأنهار
فيقول: لمن هذا؟ فيقال: هذا لك، فيقول: يا سبحان الله أو بلغ من فضل عملي أن أثاب
بمثل هذا؟ قال: ثم يمر فإذا هو برقيق لا تحصى عدتهم، فيقول: لمن هذا؟ فيقال: هؤلاء
لك، فيقول يا سبحان الله أو بلغ من فضل عملي أن أثاب بمثل هذا، قال ثم يمر، فإذا
هو بقبة من ياقوته حمراء مجوفة، فيها حوراء عيناء، فيقول: لمن هذه؟ فيقال: هذه لك،
فيقول: يا سبحان الله أو بلغ من فضل عملي أن أثاب بمثل هذا؟ قال: ثم يذكر المؤمن
شريكه الكافر، فيقول: { إِنِّى كَانَ لِى قَرِينٌ يَقُولُ أَءِنَّكَ لَمِنَ
ٱلْمُصَدِّقِينَ أَءِذَا مِتْنَا وَكُنَّا تُرَاباً وَعِظَـٰماً أَءِنَّا
لَمَدِينُونَ } قال: فالجنة عالية، والنار هاوية، قال: فيريه الله تعالى شريكه في
وسط الجحيم من بين أهل النار، فإذا رآه المؤمن عرفه فيقول: { تَٱللَّهِ إِن كِدتَّ
لَتُرْدِينِ وَلَوْلاَ نِعْمَةُ رَبِّى لَكُنتُ مِنَ ٱلْمُحْضَرِينَ أَفَمَا
نَحْنُ بِمَيِّتِينَ إِلاَّ مَوْتَتَنَا ٱلأُولَىٰ وَمَا نَحْنُ بِمُعَذَّبِينَ
إِنَّ هَـٰذَا لَهُوَ ٱلْفَوْزُ ٱلْعَظِيمُ لِمِثْلِ هَـٰذَا فَلْيَعْمَلِ
ٱلْعَـٰمِلُونَ } بمثل ما قد منّ عليه
.
قال: فيتذكر المؤمن ما مر عليه في الدنيا من
الشدة، فلا يذكر مما مر عليه في الدنيا من الشدة أشد عليه من الموت
.
المال مال الله عز
وجل، وقد استخلف ـ تعالى ـ عباده فيه ليرى كيف يعملون، ثم هو سائلهم عنه إذا قدموا
بين يديه: من أين جمعوه؟ وفيمَ أنفقوه؟ فمن جمعه من حله وأحسن الاستخلاف فيه فصرفه
في طاعة الله ومرضاته أثيب على حسن تصرفه، وكان ذلك من أسباب سعادته، ومن جمعه من
حرام أو أساء الاستخلاف فيه فصرفه فيما لا يحل عوقب، وكان ذلك من أسباب شقاوته إلا
أن يتغمده الله برحمته
.
وحديث: "من
أفضل العمل: إدخال السرور على المؤمن: يقضي عنه ديناً، يقضي له حاجة، ينفس له
كربة"(4). بل إن الصدقة لتباهي غيرها من الأعمال وتفخر عليها؛ وفي ذلك يقول
عــمر بن الخطاب ـ رضي الله عنه ـ: "إن الأعمال تتباهى فتقول الصدقة: أنا
أفضلكم"(5
).
إذ البلاء لا يتخطى الصدقة؛ فهي تدفع المصائب والكروب والشدائد
المخوِّفة، وترفع البلايا والآفات والأمراض الحالَّة، دلت على ذلك النصوص، وثبت
ذلك بالحس والتجربة
.

فمن الأحاديث الدالة على ذلك قوله صلى
الله عليه وسلم : "صنائع المعروف تقي مصارع السوء والآفات والهلكات"
(14)، وقوله صلى الله عليه وسلم في حديث أبي سعيد ـ رضي الله عنه ـ: "وفعل
المعروف يقي مصارع السوء" (15)، ومنها: حديث رافع بن خديج ـ رضي الله عنه ـ
مرفوعاً: "الصدقة تسد سبعين باباً من السوء"(16
).


ومنها: قوله ـ تعالى ـ: من ذا الذي يقرض الله قرضا حسنا فيضاعفه له أضعافا كثيرة
{البقرة: 245} قال الجصاص مبيناً علة تسمية الله للصدقة
قرضاً: "سماه الله قرضاً تأكيداً
لاستحقاق الثواب به؛ إذ لا يكون قرضاً إلا والعوض مستحق به"(27)، وعلل ذلك
ابن القيم بأن "الباذل متى علم أن عين ماله يعود إليه ولا بد؛ طوعت له نفسه،
وسهل عليه إخراجه، فإن علم أن المستقرض مليء وفيّ محسن، كان أبلغ في طيب فعله
وسماحة نفسه، فإن علم أن المستقرض يتجر له بما اقترضه، وينميه له ويثمره حتى يصير
أضعاف ما بذله كان بالقرض أسمح وأسمح، فإن علم أنه مع ذلك كله يزيده بعطائه أجراً
آخر من غير جنس القرض... فإنه لا يتخلف عن قرضه إلا لآفة في نفسه من البخل أو الشح
أو عدم الثقة بالضمان"(28
).

ومنها: قوله ـ عز وجل ـ: مثل الذين
ينفقون أموالهم في سبيل الله كمثل حبة أنبتت سبع سنابل في كل سنبلة مائة حبة والله
يضاعف لمن يشاء والله واسع عليم {البقرة: 261} والتي لها أثر عظيم في دفع العبد
إلى الصدقة؛ إذ يضاعف الله له بلا عدة ولا حساب، من رحمته ـ سبحانه ـ ورزقه الذي
لا حدود له ولا مدى(29
).

ومن الأحاديث الدالة على عظم أجر الصدقة: قوله صلى
الله عليه وسلم : "ما تصدق أحد بصدقة من طيب ـ ولا يقبل الله إلا الطيب ـ إلا
أخذها الرحمن بيمينه ـ وإن كان تمرة ـ فتربو في كف الرحمن حتى تكون أعظم من الجبل؛ 

lundi 29 septembre 2014

عيد الأضحى فداء وفرحة خطبة عيد الأضحى المبارك 1435/2014

عيد الأضحى فداء وفرحة
خطبة عيد الأضحى المبارك

الحمدُ لله ربِّ العالمين، الحمدُ لله الذي بنعمته تتمُّ الصالحات، وبعَفوِه تُغفَر الذُّنوب والسيِّئات، وبكرَمِه تُقبَل العَطايا والقُربَات، وبلُطفِه تُستَر العُيُوب والزَّلاَّت، الحمدُ لله الذي أماتَ وأحيا، ومنَع وأعطَى، وأرشَدَ وهدى، وأضحَكَ وأبكى؛ ﴿ وَقُلِ الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي لَمْ يَتَّخِذْ وَلَدًا وَلَمْ يَكُنْ لَهُ شَرِيكٌ فِي الْمُلْكِ وَلَمْ يَكُنْ لَهُ وَلِيٌّ مِنَ الذُّلِّ وَكَبِّرْهُ تَكْبِيرًا [الإسراء: 111].

الله أكبر، الله أكبر ما لبس الحَجِيج ملابسَ الإحرام، الله أكبر ما رأوا الكعبة فبدَؤُوها بالتحيَّة والسلام، الله أكبر ما استلَمُوا الحجر، وطافُوا بالبيت، وصلُّوا عند المقام، الله أكبر ما اهتدوا بنور القرآن، وفرحوا بهدي الإسلام، الله أكبر ما وقَف الحجيج في صَعِيد عرفات، الله أكبر ما تضرَّعوا في الصفا والمروة بخالص الدعوات، الله أكبر ما غفَر لهم ربهم، وتحمَّل عنهم التَّبعات، الله أكبر ما رموا وحلَقُوا وتحلَّلوا ونحَرُوا، فتمَّت بذلك حجَّة الإسلام، الله أكبر كبيرًا، والحمد لله كثيرًا، وسُبحان الله بُكرةً وأصيلاً.

الحمدُ لله الذي جعَل الأعياد في الإسلام مَصدرًا للهناء والسُّرور، الحمد لله الذي تفضَّل في هذه الأيَّام العشر على كلِّ عبدٍ شَكُور، سبحانه غافِر الذنب وقابِل التَّوب شديد العِقاب.

الله أكبر، الله أكبر، الله أكبر.

الله أكبر كبيرًا، والحمد لله كثيرًا، وسُبحان الله بُكرةً وأصيلاً.

اللهم لك الحمدُ يوم أنْ كفَر كثيرٌ من الناس وأرشدتنا للإسلام، لك الحمدُ يومَ أنْ ضلَّ كثيرٌ من الناس وهديتنا للإيمان، لك الحمدُ يوم أنْ جاعَ كثيرٌ من الناس، وأطعمتنا من رزقك، لك الحمدُ يومَ أنْ نام كثيرٌ من الناس، وأقمتَنا بين يدَيْك من فضلك:


فلك الحمدُ ربنا عددَ الحجَر، لك الحمدُ عدد الشجَر، لك الحمدُ عدد البشَر.

أيُّها المسلمون، عبادَ الله، الأعياد في الإسلام تبدأ بالتكبير، ليعيشها الرجل والمرأة، ويَحياها الكبير والصغير، أعيادنا تهليلٌ وتكبيرٌ.

إذا أذنا كبَّرنا الله، وإذا أقَمنا كبَّرنا الله، وإذا دخَلنا في الصلاة كبَّرنا الله، وإذا ذبَحنا كبَّرنا الله، وإذا وُلِد المولود كبَّرنا الله، وإذا خُضنا المعارِك كبَّرنا الله، وإذا جاء العيدُ بالتكبير استَقبَلناه وقلنا: الله أكبر الله أكبر الله أكبر، لا إله إلاَّ الله، الله أكبر الله أكبر ولله الحمد.

إنَّه تنفيذٌ لتَوجِيهات الله؛ ﴿ وَلِتُكْمِلُوا الْعِدَّةَ وَلِتُكَبِّرُوا اللَّهَ عَلَى مَا هَدَاكُمْ وَلَعَلَّكُمْ تَشْكُرُونَ [البقرة: 185].

كان لعمر بن الخطاب - رضي الله عنه - قبَّة في منى، فإذا جاء العيد كبَّر عمر فكبَّرت منى، فكبَّرت الأرضُ، وكأنَّك أمامَ أمَّة تُعلِن أنَّ الخنوع والخضوع لا يكونان إلاَّ لله، وأنَّ الذلَّة والانكِسار لا يكونان إلاَّ لذات الله، وأنَّ العَوْن والتوكُّل لا يكونان إلاَّ على الله، وأنَّ الحفظَ والاستِعانة لا يكونان إلاَّ بالله - سبحانه وتعالى.

العيد كلمةٌ ذات معنى:
العيد في الإسلام كلمةٌ رقيقة عَذبة تملأ النفس أنسًا وبهجةً، وتملأ القلبَ صفاءً ونَشوَة، وتملأ الوَجه نَضارة وفَرحَة، كلمةٌ تُذكِّر كلَّ هؤلاء بالله، فهو - سبحانه - أقوى من كلِّ قوي؛ ﴿ كَتَبَ اللَّهُ لَأَغْلِبَنَّ أَنَا وَرُسُلِي إِنَّ اللَّهَ قَوِيٌّ عَزِيزٌ [المجادلة: 21].

وأغنى من كلِّ غني؛ ﴿ يَا أَيُّهَا النَّاسُ أَنْتُمُ الْفُقَرَاءُ إِلَى اللَّهِ وَاللَّهُ هُوَ الْغَنِيُّ الْحَمِيدُ [فاطر: 15].

وأعزُّ من كلِّ عزيز؛ ﴿ قُلِ اللَّهُمَّ مَالِكَ الْمُلْكِ تُؤْتِي الْمُلْكَ مَنْ تَشَاءُ وَتَنْزِعُ الْمُلْكَ مِمَّنْ تَشَاءُ وَتُعِزُّ مَنْ تَشَاءُ وَتُذِلُّ مَنْ تَشَاءُ بِيَدِكَ الْخَيْرُ إِنَّكَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ [آل عمران: 26].

الأعياد في الإسلام ليست انطِلاقًا وراءَ الشَّهوات، وليسَتْ سِباقًا إلى النَّزوات، وليست انتِهاكًا للمُحرَّمات، أو سَطْوًا على الحدود أو الحرمات.

الأعيادُ في الإسلام طاعةٌ تأتي بعد الطاعة:
وعيد الأضحى ارتَبَط بفريضة الحج، موسم يُختَم بالذِّكر والتَّكبير؛ {﴿ وَاذْكُرُوا اللَّهَ فِي أَيَّامٍ مَعْدُودَاتٍ [البقرة: 203] ذكريات تتجدَّد عبرَ الزَّمان والمكان، وتَحياها الأجيالُ جيلاً بعد جيل، فتتعمَّق إيمانًا، وتتألَّق يقينًا، وتَزداد صَفاءً ولمعانًا، عشرة أيَّام، كل يوم بليلته يُنادِيك، يا باغِيَ الشر أَقصِر، ويا باغي الخير أقبِل، يا نُفُوس الصالحين افرَحِي، ويا قُلوبَ المتَّقِين امرَحِي، يا عُشَّاق الجنَّة تأهَّبوا، ويا عباد الرحمن ارغَبُوا، ارغَبُوا في طاعة الله، وفي حب الله، وفي جنَّة الله.

فطُوبَى للذين صاموا وقاموا، طُوبَى للذين ضحَّوا وأعطَوْا، طُوبَى للذين كانوا مُستَغفِرين بالأسحار، مُنفِقين بالليل والنَّهار، ما أعظَمَ هذا الدِّين! وما أجمَلَ هذا الإسلام! يدعو الله - عزَّ وجلَّ - عبادَه لزيارة بيته الحرام، الذي جعَلَه مثابةً للناس وأمنًا؛ ليجمَعُوا أمرَهم، وليُوحِّدوا صفَّهم، وليطوَّفوا بالبيت العتيق، كانت بالأمس في أفضَلِ يوم، عرفات الله، يوم المناجاة، ، يوم الذِّكر والدعاء، يوم الشكر والثَّناء، يوم إذلال الشيطان واندحاره، ، يوم وحدة المسلمين العُظمَى، مؤتمر سنوي يجتَمِع فيه المسلمون من أجناس الأرض على اختلاف ألسنتهم وألوانهم، على اختلاف لُغاتهم وأوطانهم، اجتمَعُوا في هذا المكان لهدفٍ واحدٍ ولربٍّ واحد، يَرجُون رحمته، ويَخافُون عذابَه، إنهم يَصنَعون وحدةَ الهدف، ويَبنُون وحدةَ العمل، إنهم جميعًا مُسلِمون، لربِّ واحد يَعبُدون، ولرسولٍ واحد يَتَّبِعون، ولقبلةٍ واحدة يتَّجِهون، ولكتابٍ واحد يقرؤون، ولأعمال واحدة يُؤدُّون، هل هناك وحدة أعظم من هذه الوحدة؟!ليكن ذلك سبيلاً إلى سلامة العبادة وصحَّة العقيدة؛ ﴿ إِنَّ هَذِهِ أُمَّتُكُمْ أُمَّةً وَاحِدَةً وَأَنَا رَبُّكُمْ فَاعْبُدُونِ [الأنبياء: 92].

ليكنْ ذلك طريقًا لبلوغ التَّقوى وزيادة الإيمان؛ ﴿ وَإِنَّ هَذِهِ أُمَّتُكُمْ أُمَّةً وَاحِدَةً وَأَنَا رَبُّكُمْ فَاتَّقُونِ [المؤمنون: 52]، الإسلام يُوحِّد الأمَّة، فلماذا تتشتَّت؟!الإسلام يعزُّ الأمَّة، فلماذا تذلُّ؟! الإسلام يُغنِي الأمَّة، فلماذا تفتَقِر؟!الإسلام يَهدِي الأمَّة، فلماذا تضلُّ؟! ﴿ وَكَيْفَ تَكْفُرُونَ وَأَنْتُمْ تُتْلَى عَلَيْكُمْ آيَاتُ اللَّهِ وَفِيكُمْ رَسُولُهُ وَمَنْ يَعْتَصِمْ بِاللَّهِ فَقَدْ هُدِيَ إِلَى صِرَاطٍ مُسْتَقِيمٍ [آل عمران: 101].

نعم، إنَّه يوم عرفة؛ ﴿ فَإِذَا أَفَضْتُمْ مِنْ عَرَفَاتٍ فَاذْكُرُوا اللَّهَ عِنْدَ الْمَشْعَرِ الْحَرَامِ وَاذْكُرُوهُ كَمَا هَدَاكُمْ وَإِنْ كُنْتُمْ مِنْ قَبْلِهِ لَمِنَ الضَّالِّينَ [البقرة: 198].

إنها مشاعر لا تُوصَف، إنما يتذوَّقها الذي يُؤدِّيها،  ويحسُّها الذي يُلبِّي نداءَها، فينظُر الكعبة، ويُعانِق الحجر، ويُصلِّي عند المَقام، يَسعَى كما سَعَتْ هاجر - عليها السلام - ويُضحِّي كما ضحَّى إبراهيم - عليه السلام - ويُطِيع كما أطاع إسماعيل - عليه السلام - ويَطُوف كما طافَ محمدٌ - عليه الصلاة والسلام - ويُقبِّل الحجرَ كما قبَّل عمر - رضي الله عنه - فقط عن حبٍّ ورغبةٍ وإخلاص،
العيد يومُ الفداء:
عيد الأضحى يوم التضحية والفِداء، يوم المكافأة من ربِّ السماء للنبيَّيْن الكريمَيْن إبراهيم وإسماعيل

إبراهيم - عليه السلام - يُمتَحن؛ ليُمنَح، ويُختَبر؛ ليَعلُو، ويُبتَلى؛ ليَسمُو؛ ﴿فَلَمَّا بَلَغَ مَعَهُ السَّعْيَ [الصافات: 102] بدَأ يَمشِي، وهنا أعظَمُ مرحلة الحب من الوالد لولده، لكنَّ الله أرادَ إخلاصَ قلبِه، وتمحيصَ فؤادِه، واصطِفاء نفسه، واجتِباء وجهته؛ ﴿ فَلَمَّا بَلَغَ مَعَهُ السَّعْيَ قَالَ يَا بُنَيَّ إِنِّي أَرَى فِي الْمَنَامِ أَنِّي أَذْبَحُكَ فَانْظُرْ مَاذَا تَرَى قَالَ يَا أَبَتِ افْعَلْ مَا تُؤْمَرُ سَتَجِدُنِي إِنْ شَاءَ اللَّهُ مِنَ الصَّابِرِينَ [الصافات: 102].

رُؤيَا فيها ذبح الابن؛ طاعةً لله، ويُبلَّغ الابنُ من الوالد ذاتِه: ﴿ يَا بُنَيَّ إِنِّي أَرَى فِي الْمَنَامِ أَنِّي أَذْبَحُكَ فَانْظُرْ مَاذَا تَرَى [الصافات: 102]؛ ليَعِي دُعاة اليوم وعُلَماء التربية هذا الأسلوبَ الرائع، من الحب المُتَبادَل، والأدب المُتَبادَل، في أحلَكِ الظُّروف، وأشدِّ المِحَن، وأصعب المَواقِف، فيردُّ الغُلام بالمستوى نَفسِه من الشَّجاعة والإخلاص، من التضحِيَة والفداء، من الأدب الرفيع، والذَّوق العالي، وتقديم المشيئة؛ لأنَّ الموقف موقف فتنة، ولا ينتصر عليها المرء، ولا يخرج منها المبتلَى إلاَّ بإذن الله، وعون الله، وفضل الله؛ ﴿ قَالَ يَا أَبَتِ افْعَلْ مَا تُؤْمَرُ سَتَجِدُنِي إِنْ شَاءَ اللَّهُ مِنَ الصَّابِرِينَ [الصافات: 102].

وجاءَتْ لحظة الحسم؛ ﴿ فَلَمَّا أَسْلَمَا وَتَلَّهُ لِلْجَبِينِ [الصافات: 103]، فكان الاستِسلام من النبيَّيْن لأمرِ الله، وكان الحب من الكريمين لطاعة الله بالمستوى نفسه، والأداء ذاته؛ ﴿ أَسْلَمَا ﴾ وهُنا تدخَّلت السَّماء، الله شهد الموقف، وصدَّق عليه، فنادَى وجازَى؛ ﴿ وَنَادَيْنَاهُ أَنْ يَا إِبْرَاهِيمُ * قَدْ صَدَّقْتَ الرُّؤْيَا إِنَّا كَذَلِكَ نَجْزِي الْمُحْسِنِينَ [الصافات: 104 - 105].

امتحانٌ ما أشدَّه! اختِبارٌ ما أصعَبَه! ابتِلاءٌ ما أعظَمَه! ﴿ إِنَّ هَذَا لَهُوَ الْبَلَاءُ الْمُبِينُ [الصافات: 106]، لكنَّ إبراهيم - عليه السلام - اجتازَه بامتِيازٍ مع مراتب الشَّرَف، بتَوفِيق الله له مع مَنازِل الإخلاص، وبعون الله له مع مَقامات اليقين، فكان الفِداء من السَّماء في يوم الفِداء، ﴿ وَفَدَيْنَاهُ بِذِبْحٍ عَظِيمٍ [الصافات: 107]؛ ليَعلُو ذِكرُ آل إبراهيم في العالَمين؛ ﴿ وَتَرَكْنَا عَلَيْهِ فِي الْآخِرِينَ * سَلَامٌ عَلَى إِبْرَاهِيمَ [الصافات: 108 - 109].


ليت الأمَّة تتعلَّم الفداء، فالإسلام تَكاثَرَ عليه الأعداء، تَكالَبتْ عليه الأكَلَة من الأُمَم، حُرِقَ كتابُه واستُهزِئ بنبيِّه، تعطَّلت الحدود، ، سُلِبت المقدَّسات، وانتُهِكت الأعراض، سُفِكت الدماء، واضطُهِد العُلَماء، أصبَحَ الإسلام غريبًا في وطَنِه، وأمسى الدِّين طريدًا بين أهله، مَن له؟ مَن يَفدِيه؟! مَن يُضَحِّي من أجلِه؟!

الإسلام أحوَجُ ما يَكُون الآن إلى مُضحِّين من أوقاتهم ومن أموالهم ومن أبنائهم، ومن كلِّ ما أعطاه الله لهم، حتى يَسمُو الفرد وتَعلُو الأمَّة، حتى ينتَصِر الدِّين، وتعلو رايَةُ الحقِّ المبين
العاملون للدِّين يُضاعِف الله أجرَهم، ويُسهِّل الله طريقَهم، ويَرفَع شأنَهم، ويُعلِي الله ذِكرَهم؛ ﴿ وَاذْكُرْ فِي الْكِتَابِ إِبْرَاهِيمَ إِنَّهُ كَانَ صِدِّيقًا نَبِيًّا [مريم: 41]، ﴿ وَاذْكُرْ فِي الْكِتَابِ إِسْمَاعِيلَ إِنَّهُ كَانَ صَادِقَ الْوَعْدِ وَكَانَ رَسُولًا نَبِيًّا [مريم: 54]، فتَذكُرهم الأجيالُ جيلاً بعدَ جيلٍ إلى أنْ يَرِثَ الله الأرضَ ومَن عليها.

العيد في الإسلام فرحُ الأفراح، لكن لِمَن هذه الأفراح؟!

هل للذين جاءَهم موسم الحج، فوجَدَهم يسرقون وينهبون، أو يرتَشُون ويستَغِلُّون؟! هل للذين يُنافِقون ويكذبون، أو يغشُّون ويُداهِنون؟! هل للذين يَظلِمون ويستَبِدُّون، أو يَأكُلون أموالَ اليتامى ظلمًا، أو يتعدون حدودَ الله بغيًا، أو يَرفِضون قوانين السَّماء عِنادًا وكفرًا 
فليفرح هؤلاء فرحًا زائلاً، فرحًا زائفًا، فرحًا غير مشروع؛ لأنَّه فرح بغير الحق؛ ﴿ ذَلِكُمْ بِمَا كُنْتُمْ تَفْرَحُونَ فِي الْأَرْضِ بِغَيْرِ الْحَقِّ وَبِمَا كُنْتُمْ تَمْرَحُونَ [غافر: 75]. 
أما لو تابُوا وأقلَعُوا وندِمُوا، ولم يُصِرُّوا على العودة إلى المعاصي، وحقَّقوا شروط التوبة - فإنَّ الله يَقبَلُهم ويُسامِحُهم ويعفو عنهم، مهما كانت ذنوبهم عظيمة فالله أعظم، ومهما كانت سيِّئاتهم كبيرةً فالله أكبر، ومهما كانت آثامهم كثيرةً فعفو الله أكثر؛ ﴿ قُلْ يَا عِبَادِيَ الَّذِينَ أَسْرَفُوا عَلَى أَنْفُسِهِمْ لَا تَقْنَطُوا مِنْ رَحْمَةِ اللَّهِ إِنَّ اللَّهَ يَغْفِرُ الذُّنُوبَ جَمِيعًا إِنَّهُ هُوَ الْغَفُورُ الرَّحِيمُ [الزمر: 53].

فرحة العيد لِمَن؟! للذي جعَل راحَ يُنفِق بالليل والنَّهار سِرًّا وعلانية، بُكرَة وعَشِيًّا، للذي يهتمُّ بأمر المسلمين، فيُصلِح بين المتخاصِمين، ، للذي كان وقَّافًا عند حدود الله لا يتعدَّاها، ولا يَنساها، إنما يَحفَظُها ويَرعاها.

للذي هو ليِّنٌ في طاعة الله، مُحِبًّا لرسول الله - صلَّى الله عليه وسلَّم - عاملاً بمنهج الله، إذا قُرِئ عليه القُرآن سمع وأنصَتَ، وإذا نُودِي بالإيمان آمن ولبَّى؛ ﴿ رَبَّنَا إِنَّنَا سَمِعْنَا مُنَادِيًا يُنَادِي لِلْإِيمَانِ أَنْ آمِنُوا بِرَبِّكُمْ فَآمَنَّا [آل عمران: 193].

للذي أحسَنَ إلى والدَيْه طائِعًا لهما في غير مَعصية، بارًّا ورَحِيمًا بهما، للذي يَقرَأ القرآن بتدبُّر وتفكُّر، ويُصلِّي بخشوعٍ وخُضوع، ويَعمَل لدينه بفهمٍ صحيح.

للذي يُحافِظ على صلاة الجماعة، وخاصَّة صلاة الفجر التي تَشهَدها الملائكة، وتصغُرها الدنيا وما فيها، ((ركعَتَا الفجرِ خيرٌ من الدُّنيا وما فيها))؛  
وكما يَفرَحون بلقاء رسول الله - صلَّى الله عليه وسلَّم - كان بلالٌ - رضي الله عنه - يقول وهو يَجُود بنفسه لله: وافرحتاه! غدًا ألقى الأحبَّة، محمدًا وصحبه.

فطُوبَى لشابٍّ نشَأ في طاعةٍ لله، وطُوبَى لرجلٍ ذكَر الله خاليًا ففاضَتْ عَيْناه، وطُوبَى لفتاةٍ أُمِرتْ بالحجاب، فقالت: لبَّيك يا الله، وطُوبَى لامرأةٍ أطاعَتْ زوجَها، وصامَتْ شهرَها، وصلَّتْ خمسَها حبًّا في الله، وطُوبَى لِمَن أطعَمَ أفواهًا، وكسا أجسادًا، ورحم أيتامًا، ووصَل أرحامًا.

جهادٌ مستمرٌّ:
احفَظُوا اللهَ في فروضه وحدوده وعهوده، يحفظكم في دينكم وأموالكم وأنفسكم، كونوا مع الله يكن الله معكم، في حلِّكم وتَرحالكم، في حركاتكم وسكناتكم، في يُسرِكم وعُسرِكم، في قوَّتكم وضعفكم، في غِناكم وفقركم،  

أيُّها المسلمون، أعيادُنا يوم أنْ تتحرَّر النُّفوس من الشَّهوات والملذَّات، ويوم أنْ تتحرَّر القلوب من الكذب والنِّفاق، ويوم أنْ تتحرَّر الصُّدور من الشَّحناء والبَغضاء،


أعيادُنا يوم أنْ يتحرَّر الأقصى المبارك من بَراثِن اليهود، ومن بطْش اليهود، ومن ظُلم اليهود وغير اليهود.

أيُّها المسلمون، أأأنتم مأمورون بالفرحة، في هذا اليوم كنتم في طاعة وتنتقلون إلى أخرى، افرَحُوا ولكم الأجرُ؛ ﴿ قُلْ بِفَضْلِ اللَّهِ وَبِرَحْمَتِهِ فَبِذَلِكَ فَلْيَفْرَحُوا هُوَ خَيْرٌ مِمَّا يَجْمَعُونَ [يونس: 58].

فاجعَلُوا هذه الأيَّام أيامَ العيد فرحًا لا ترحًا، أيَّامَ اتِّفاق لا اختلاف، أيَّامَ سعادةٍ لا شَقاء، أيَّام حب وصَفاء، لا بَغضاء ولا شَحناء، تسامَحُوا وتَصافَحُوا، توادُّوا وتحابُّوا، تَعاوَنُوا على البرِّ والتَّقوى، لا على الإثم والعُدوان، صِلُوا الأرحام، وارحَمُوا الأيتام، تخلَّقوا بأخلاق الإسلام.

اللهم تقبَّل مِنَّا واقبلنا، واجعلنا من المقبولين، اللهمَّ ارزُقنا الإخلاصَ في القول والعمل، ولا تجعَل الدنيا أكبَر همِّنا، ولا مَبلَغ علمنا، وصلَّى الله على محمد وعلى أهله وصحبِه وسلَّم، والحمدُ لله ربِّ العالمين.

منقولة بتصرف