vendredi 23 août 2019

كيف يكون سلوكي أمام الحملات الانتخابية الرئاسية خطبة23أوت 2019





الحذر من نشر
الأخبار الزائفة بمناسبة الانتخابات الرئاسية خطبة 23أوت2019
 الحمد لله
رب العالمين . اللهم لك الحمد على نعمة الإسلام والايمان .ولك الحمد أن جعلتنا من
أمة محمد عليه  الصلاة والسلام. وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له .
وأشهد أن محمدا عبده ورسوله. اللهم صل وسلم وبارك على سيدنا محمد وعلى آله وصحبه
أجمعين
 
يٰأَيُّهَا
ٱلَّذِينَ آمَنُوۤاْ إِن جَآءَكُمْ فَاسِقٌ بِنَبَإٍ فَتَبَيَّنُوۤاْ أَن
تُصِيبُواْ قَوْمًا بِجَهَالَةٍ فَتُصْبِحُواْ عَلَىٰ مَا فَعَلْتُمْ نَادِمِينَ
إخوة الإسلام لا يخفى على أحد
أن
الإعلام  يؤدي دوراً خطيراً في حياة الأمم، ليس في نقل
الأخبار والأحداث فقط، وإنما في صياغة وتحديد توجهات الرأي العام

.
كما لا يخفى  أننا 
نعيش هذه الأيام والأيام القادمة بمناسبة الانتخابات الرئاسية حركة إعلامية
عبر القنوات التلفزية والمواقع الاجتماعية يمدح فيها أنصار كل حزب مرشحهم ويطعن
أغلبهم  في سيرة المنافسين وفي أعراضهم
فيقعون في الغيبة والقذف والنميمة غير مبالين
كما لا يخفى أن أخلاقيات الإعلام ،تفرض على وسائل الإعلام
القيام بواجباتها ووظائفها بصدق وأمانة وعدالة وموضوعية وتوازن وشمول ودقة وعدم
إساءة استخدام سلطة الاعلام ،
ولكن مع وجود صراع المصالح الهائل ،فإن هذه الأخلاقيات
تغيب أحيانا ،وتُحدث بشكل متعمد أنواعا من التضليل الإعلامي
ومن هنا يصبح التضليل الإعلامي الذي يمارسه الإعلام حالياً
بمثابة حرب نفسية تشنّ على المتلقي لإحداث أكبر قدر من التأثير السلبي
.
والتضليل ،
هذا العملُ كان وما زال احترافُ أهل الكتاب من اليهود
والنصارى ، فقد أخبرنا الله تعالى به في كتابه الكريم ، فقال الله تعالى عنهم

:
﴿أَفَتَطْمَعُونَ
أَن يُؤْمِنُواْ لَكُمْ وَقَدْ كَانَ فَرِيقٌ مِّنْهُمْ يَسْمَعُونَ كَلاَمَ
اللّهِ ثُمَّ يُحَرِّفُونَهُ مِن بَعْدِ مَا عَقَلُوهُ وَهُمْ يَعْلَمُونَ﴾ 
(75)
البقرة.
فامتلاك وسائل الإعلام والسيطرة عليها أصبحت متاحة لمن
يملكون رأس المال
.
والنتيجة الحتمية لذلك هي أن تُصبح محطات الإذاعة، وشبكات
التلفزيون، والصحف، والمجلات، وصناعة السينما، ودور النشر ، ومواقع النت ، وغيرها
مملوكةً جميعاً لمجموعة تملك المال الكثير تنفقه على القائمين على صناعة «الإفك
والكذب والتضليل والتحريف والتزوير الإعلامي» ،

وهي  شريحة خبيثة
من البشر ، باعوا ضمائرهم ،من أجل جني أرباح مادية فلكية في أرقامها، واستذلوا
أنفسهم لأسيادهم مقابل الثراء الفاحش
 سحرة فرعون – وهم أشبه بمحترفي التزوير والكذب الإعلامي
المعاصر- يطلبون الأجرَ من فرعونِ ،صاحبِ السلطان في مصر القديمة، وقد جاء طلبُ
هذا الأجر في أكثرَ من مناسبة في القرآن الكريم؛ حيث يقول ربنا على لسانهم

:
وَجَاءَ السَّحَرَةُ فِرْعَوْنَ
قَالُوا إِنَّ لَنَا لَأَجْرًا إِنْ كُنَّا نَحْنُ الْغَالِبِينَ
} [الأعراف: 113]،
القرآن
نبهنا حتى لا نقع فريسة التضليل الإعلامي : التثبت في الخبر وعدم روايته ونشره قبل
التحقق "
لَّوْلاۤ
إِذْ سَمِعْتُمُوهُ ظَنَّ ٱلْمُؤْمِنُونَ وَٱلْمُؤْمِنَاتُ بِأَنْفُسِهِمْ خَيْراً
وَقَالُواْ هَـٰذَآ إِفْكٌ مُّبِينٌ النور 12
  وَلَوْلاۤ
إِذْ سَمِعْتُمُوهُ قُلْتُمْ مَّا يَكُونُ لَنَآ أَن نَّتَكَلَّمَ بِهَـٰذَا
سُبْحَانَكَ هَـٰذَا بُهْتَانٌ عَظِيمٌ" النور16
قمت بجولة
في كتاب الله بحثا عن أخبار كاذبة زائفة نشرها أصحاب مصالح فضحهم القرآن وعن أخبار
صادقة رواها أصحابها دفاعا عن أنفسهم أو تحقيقا لمنفعة  مادية وهدفي هو أن أي خبر تسمعه هذه الأيام وجب
عليك أن لا تصدقه قبل أن تتثبت في راويه ناشره ماذا يريد من وراء ذلك حتى لا تقع
أنت فريسة لكذبه وتصبح بدورك ناشرا للأخبار الزائفة فتحقق له مبتغاه
يٰأَيُّهَا
ٱلَّذِينَ آمَنُوۤاْ إِن جَآءَكُمْ فَاسِقٌ بِنَبَإٍ فَتَبَيَّنُوۤاْ أَن
تُصِيبُواْ قَوْمًا بِجَهَالَةٍ فَتُصْبِحُواْ عَلَىٰ مَا فَعَلْتُمْ نَادِمِينَ
نزلت في
الوليد بن عُقْبَة بن أبي مُعَيْط، بعثه رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى بني
المُصْطَلِق مصدِّقاً، وكان بينه وبينهم عداوة في الجاهلية، فلما سمع القوم [به]
تلقوه تعظيماً لله تعالى ولرسوله، فحدثه الشيطان أنهم يريدون قتله، فهابهم فرجع من
الطريق إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم وقال: إن بني المُصْطَلِق قد منعوا
صدقاتهم وأرادوا قتلي. فغضب رسول الله صلى الله عليه وسلم وهمَّ أن يغزوهم،

فبلغ القومَ رجوعه، فأتوا رسول الله صلى الله عليه وسلم وقالوا: سمعنا برسولك
فخرجنا نتلقاه ونكرمه ونؤدي إليه ما قِبَلَنا مِنْ حقِّ الله تعالى، فبدا له في
الرجوع، فخشينا أن يكون إنما رده من الطريق كتاب جاءه منك بغضب غضبته علينا، وإنا
نعوذ بالله من غضبه وغضب رسوله فأنزل الله تعالى: {يٰأَيُّهَا ٱلَّذِينَ آمَنُوۤاْ
إِن جَآءَكُمْ فَاسِقٌ بِنَبَإٍ}
لماذا يكذب
راوي الخبر؟
نبأ كاذب
للانتقام من شخص
. وَٱسْتَبَقَا ٱلْبَابَ وَقَدَّتْ
قَمِيصَهُ مِن دُبُرٍ وَأَلْفَيَا سَيِّدَهَا لَدَى ٱلْبَابِ قَالَتْ مَا جَزَآءُ
مَنْ أَرَادَ بِأَهْلِكَ سُوۤءًا إِلاَّ أَن يُسْجَنَ أَوْ عَذَابٌ أَلِيمٌ يوسف25
. لتشويه شخص
معين
: {
قَالُوۤاْ إِن يَسْرِقْ فَقَدْ

سَرَقَ
أَخٌ لَّهُ مِن قَبْلُ
نبأ صادق
للتشويه والحديث في أعراض الغير غيرة وحسدا:
. وَقَالَ نِسْوَةٌ فِي ٱلْمَدِينَةِ
ٱمْرَأَةُ ٱلْعَزِيزِ تُرَاوِدُ فَتَاهَا عَن نَّفْسِهِ قَدْ شَغَفَهَا حُبّاً
إِنَّا لَنَرَاهَا فِي ضَلاَلٍ مُّبِينٍ
نبأ صادق
لمصلحة معينة تقربا وزلفى تحقيقا لمنافع مادية أو معنوية
. قَالُواْ سَمِعْنَا فَتًى يَذْكُرُهُمْ
يُقَالُ لَهُ إِبْرَاهِيم
:
وَجَاءَ السَّحَرَةُ فِرْعَوْنَ قَالُوا إِنَّ لَنَا
لَأَجْرًا إِنْ كُنَّا نَحْنُ الْغَالِبِينَ
} [الأعراف: 113]،

نبأ كاذب
لدفع تهمة مع استعمال التمويه واختيار التوقيت
. وَجَآءُوۤا أَبَاهُمْ عِشَآءً يَبْكُونَ }
* { قَالُواْ يَٰأَبَانَآ إِنَّا ذَهَبْنَا نَسْتَبِقُ وَتَرَكْنَا يُوسُفَ عِندَ
مَتَاعِنَا فَأَكَلَهُ ٱلذِّئْبُ

ابن عاشور: وبعض
المتظلمين بالباطل يفعلون ذلك، وفطنة الحاكم لا تنخدع لمثل هذه الحيل ولا تنوط بها
حكماً، وإنما يناط الحكم بالبينة.
جاءت امرأة
إلى شريح تخاصم في شيء وكانت مبطلة فجعلت تبكي، وأظهر شريح عدم الاطمئنان لدعواها،
فقيل له: أما تراها تبكي؟ فقال: قد جاء إخوة يوسف عليه السّلام أباهم عشاء يبكون
وهم ظلَمة كَذبَة، لا ينبغي لأحد أن يقضي إلا بالحق. قال ابن العربي: قال علماؤنا:
هذا يدلّ على أن بكاء المرء لا يدل على صدق مقاله لاحتمال أن يكون تصنّعاً. ومن
الخلق من لا يقدر على ذلك ومنهم من يقدر.
الشعراوي: هذا هو
الانفعال النفسي الذي لا تستطيع أن تتحكم فيه ؛ فقالوا: نؤخر اللقاء لأبينا إلى
العشاء: والعشاء مَحَلُّ الظلمة، وهو ستر للانفعالات التي توجد على الوجوه من
الاضطراب؛ ومن مناقضة كذب ألسنتهم؛ لأنهم لن يخبروا الأب بالواقع الذي حدث؛ بل
بحديثــ مُخْتلق.وقد تخدعهم حركاتهم، ويفضحهم تلجلجهم، وتنكشف سيماهم الكاذبة أمام
أبيهم؛ فقالوا: الليل أخْفَى للوجه من النهار، وأستَر للفضائح؛ وحين ندخل على
أبينا عِشَاءً؛ فلن تكشفنا انفعالاتنا.
الكذب للحفاظ
على السلطة واتهام الصالحين بالفساد
. وَقَالَ فِرْعَوْنُ ذَرُونِيۤ أَقْتُلْ
مُوسَىٰ وَلْيَدْعُ رَبَّهُ إِنِّيۤ أَخَافُ أَن يُبَدِّلَ دِينَكُـمْ أَوْ أَن
يُظْهِرَ فِي ٱلأَرْضِ ٱلْفَسَادَ
. قَالَ فِرْعَوْنُ آمَنتُمْ بِهِ قَبْلَ
أَن آذَنَ لَكُمْ إِنَّ هَـٰذَا لَمَكْرٌ مَّكَرْتُمُوهُ فِي ٱلْمَدِينَةِ
لِتُخْرِجُواْ مِنْهَآ أَهْلَهَا فَسَوْفَ تَعْلَمُونَ
أكبر
الظلم: الكذب على الله
. وَمَنْ أَظْلَمُ مِمَّنِ ٱفْتَرَىٰ عَلَى ٱللَّهِ كَذِباً أَوْ قَالَ
أُوْحِيَ إِلَيَّ وَلَمْ يُوحَ إِلَيْهِ شَيْءٌ وَمَن قَالَ سَأُنزِلُ مِثْلَ مَآ
أَنَزلَ ٱللَّهُ
. أكبر
الظلم: الكذب على الله
وَإِذَا
فَعَلُواْ فَاحِشَةً قَالُواْ وَجَدْنَا عَلَيْهَآ آبَاءَنَا وَٱللَّهُ أَمَرَنَا
بِهَا
:
القول على الله بغير علم
قُلْ إِنَّ
ٱللَّهَ لاَ يَأْمُرُ بِٱلْفَحْشَآءِ أَتَقُولُونَ عَلَى ٱللَّهِ مَا لاَ
تَعْلَمُونَ
جزاء
الكاذب على الله
. وَلَوْ تَرَىۤ إِذِ ٱلظَّالِمُونَ فِي
غَمَرَاتِ ٱلْمَوْتِ وَٱلْمَلاۤئِكَةُ بَاسِطُوۤاْ أَيْدِيهِمْ أَخْرِجُوۤاْ
أَنْفُسَكُمُ ٱلْيَوْمَ تُجْزَوْنَ عَذَابَ ٱلْهُونِ بِمَا كُنتُمْ تَقُولُونَ
عَلَى ٱللَّهِ غَيْرَ ٱلْحَقِّ وَكُنْتُمْ عَنْ آيَاتِهِ تَسْتَكْبِرُونَ
الخطبة 2
كيف يكون سلوك
الاعلامي الذي يخاف الله 
؟
يٰأَيُّهَا
ٱلَّذِينَ آمَنُوۤاْ إِن جَآءَكُمْ فَاسِقٌ بِنَبَإٍ فَتَبَيَّنُوۤاْ أَن
تُصِيبُواْ قَوْمًا بِجَهَالَةٍ فَتُصْبِحُواْ عَلَىٰ مَا فَعَلْتُمْ نَادِمِينَ
ابن حزم
الأندلسي
. إذا مزجت الحق بالباطل جوزت ما شئت على
الغافل
. وفيهما فرق صحيح له علامة تبدو إلى العاقل
. كالتبر إن تمزج به فضة
. جازت على كل فتى جاهل
. وإن تصادف صائغاً ماهراً
. ميز بين المحض والحائل
 وباللسان
يعلو قدر العبد عند الله، فيكون من أهل الجنان، وبه يهون قدره، فيكون من أهل
النيران، وهل يكب الناس في النار على وجوههم إلا حصائد ألسنتهم.
فعن بلال
بن الحارث المزني رضي الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: «إن الرجل
ليتكلم بالكلمة من رضوان الله، ما كان يظن أن تبلغ ما بلغت، يكتب الله له بها
رضوانه إلى يوم يلقاه، وإن الرجل ليتكلم بالكلمة من سخط الله، ما كان يظن أن تبلغ
ما بلغت يكتب الله له بها سخطه إلى يوم يلقاه»
[3].
ما يلفظ من
قول إلا لديه رقيب عتيد
وفي صحيح
البخاري في رؤيا النبي صلى الله عليه وسلم في إسرائه ومعراجه: «..وأتاه ملكان،
فمروا على رجل مستلق على قفاه، وآخر قائم عليه بكلوب من حديد، فإذا هو يأتي أحد
شقي وجهه، فيشرشر شدقه ومنخره وعينه إلى قفاه، ثم يفعل بالشق الآخر كذلك، فما يفرغ
منه حتى يعود الجانب الأول صحيحا، فيرجع إليه فيشرشره كما فعل في المرة الأولى،
فقال الملكان للنبي صلى الله عليه وسلم هذا كذاب يكذب الكذبة، فتحمل عنه حتى تبلغ
الآفاق، فيصنع به هكذا إلى يوم القيامة» [4]. استقامة اللسان من خصال الإيمان:
واستقامة اللسان من خصال الإيمان، فعن أنس بن مالك رضي الله عنه قال: قال رسول
الله صلى الله عليه وسلم: «لا يستقيم إيمان عبد حتى يستقيم قلبه، ولا يستقيم
قلبه حتى يستقيم لسانه
»
المطلوب :
1)عدم تصديق الأخبار والتثبت من قائلها
2) عدم
ترويج ونشر الأخبار خاصة بالفايسبوك وغيره التي فيها قذف ومس من أعراض الناس ولو
كانت صحيحة "ما يلفظ من قول إلا لديه رقيب عتيد
3) كثير من
الصور والفيدوات مركبة للتشويه أو للمدح الحذر من نشرها
4)الحذر من
المشاركة في الحملات الدعائية مقابل مال فذلك رشوة يعاقب عليها القانون وحرام يجلب
غضب الرحمان
اللهم
احفظنا واحفظ بلادنا من كيد الأعداء ومن كل شر وسوء يخطط لها
هذا وصلوا وسلموا على النبي المختار محمد صلى الله عليه وسلم
اللهم امين يا ارحم الراحمين.يا رب لك الحمد حمدا طيبا مبارك فيه .لك الحمد
ملئ السماء والارض .اللهم نسألك ان تصل وتسلم وتبارك على سيدنا محمد.اللهم صل وسلم
وبارك على سيدنا محمد.اللهم اهدنا في من هديت وعافنا في من عافيت وتولنا في من
توليت وبارك لنا في ما اعطيت واصرف عنا شر ما قدّرت وقضيت.اللهم لك الحمد على كل
نعمة انعمت بها علينا علمناها او جهلناها وانت اعلم بها منا .اللهم نسألك من واسع
فضلك وكرمك ورحمتك ان تمنّ علينا وتبارك لنا وتوسع لنا في كل نعمة انعمت بها
علينا.اللهم نسألك عفوك ورحمتك ورضاك ونسألك برّ والدينا ونسألك الصحة في الدين و
البدن والشفاء التام من كل شر ومرض وابتلاء وأذى وضر وحسد.ونسألك العز من عزك
والقوة من قوتك وقدرتك ونسألك الغنى والعمل الصالح من عطائك وكرمك ونسألك ان
تستخدمنا ولا تستبدلنا يا رب العالمين.ونسألك ان تعيننا لنصرة أخوتنا المستضعفين
في شتى انحاء الارض.اللهم نسألك ان توحد صفنا على ما يرضيك عنا ويكون خير ديننا
ودنيانا وتحقن دمائنا وتنصرنا على من ظلمنا
.















mardi 20 août 2019

سلسلة تفسير سورة البروج مع الآية إنه هو يبدئ ويعيد





﴿ إِنَّهُ هُوَ يُبْدِئُ
وَيُعِيدُ ﴾سورة البروج
ينكر الكفار البعث ليفعلوا بالمؤمنين ما يشاؤون
وَهُوَ
الَّذِي خَلَقَ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ فِي سِتَّةِ أَيَّامٍ وَكَانَ عَرْشُهُ
عَلَى الْمَاءِ لِيَبْلُوَكُمْ أَيُّكُمْ أَحْسَنُ عَمَلًا وَلَئِنْ قُلْتَ إِنَّكُمْ
مَبْعُوثُونَ مِنْ بَعْدِ الْمَوْتِ لَيَقُولَنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا إِنْ هَذَا
إِلَّا سِحْرٌ مُبِينٌ 
 وَإِنْ
تَعْجَبْ فَعَجَبٌ قَوْلُهُمْ أَإِذَا كُنَّا تُرَابًا أَإِنَّا لَفِي خَلْقٍ
جَدِيدٍ أُولَئِكَ الَّذِينَ كَفَرُوا بِرَبِّهِمْ وَأُولَئِكَ الْأَغْلَالُ
فِي أَعْنَاقِهِمْ وَأُولَئِكَ أَصْحَابُ النَّارِ هُمْ فِيهَا خَالِدُونَ ﴾
[الرعد: 5].
﴿ وَأَقْسَمُوا
بِاللَّهِ جَهْدَ أَيْمَانِهِمْ لَا يَبْعَثُ اللَّهُ مَنْ يَمُوتُ بَلَى
وَعْدًا عَلَيْهِ حَقًّا وَلَكِنَّ أَكْثَرَ النَّاسِ لَا يَعْلَمُونَ 
لِيُبَيِّنَ لَهُمُ الَّذِي يَخْتَلِفُونَ فِيهِ وَلِيَعْلَمَ الَّذِينَ
كَفَرُوا أَنَّهُمْ كَانُوا كَاذِبِينَ ﴾
[النحل: 38، 39].
﴿ وَقَالُوا
أَإِذَا كُنَّا عِظَامًا وَرُفَاتًا أَإِنَّا لَمَبْعُوثُونَ خَلْقًا
جَدِيدًا 
قُلْ كُونُوا حِجَارَةً
أَوْ حَدِيدًا 
أَوْ خَلْقًا مِمَّا
يَكْبُرُ فِي صُدُورِكُمْ فَسَيَقُولُونَ مَنْ يُعِيدُنَا قُلِ الَّذِي فَطَرَكُمْ
أَوَّلَ مَرَّةٍ فَسَيُنْغِضُونَ إِلَيْكَ رُءُوسَهُمْ وَيَقُولُونَ مَتَى هُوَ
قُلْ عَسَى أَنْ يَكُونَ قَرِيبًا 
يَوْمَ
يَدْعُوكُمْ فَتَسْتَجِيبُونَ بِحَمْدِهِ وَتَظُنُّونَ إِنْ لَبِثْتُمْ إِلَّا
قَلِيلًا ﴾
[الإسراء: 49 - 52].
 وَيَقُولُ الْإِنْسَانُ
أَإِذَا مَا مِتُّ لَسَوْفَ أُخْرَجُ حَيًّا 
أَوَلَا
يَذْكُرُ الْإِنْسَانُ أَنَّا خَلَقْنَاهُ مِنْ قَبْلُ وَلَمْ يَكُ شَيْئًا 
*فَوَرَبِّكَ لَنَحْشُرَنَّهُمْ وَالشَّيَاطِينَ ثُمَّ لَنُحْضِرَنَّهُمْ
حَوْلَ جَهَنَّمَ جِثِيًّا ﴾
[مريم: 66 - 68].


القرطبي
: { إِنَّهُ هُوَ يُبْدِىءُ وَيُعِيدُ } يعني الخَلْق ـ عن أكثر العلماء ـ يخلُقهم
ابتداء، ثم يعيدهم عند البعث. وروى عكرمة قال: عَجِب الكفار من إحياء الله جلّ
ثناؤه الأموات، وقال ابن عباس: يبدىء لهم عذاب الحريق في الدنيا، ثم يعيده عليهم
في الآخرة. وهذا اختيار الطبريّ
:
 إنه الذي يبطش
البطش الشديد هو نفسه الخالق الذي يبدئ ويعيد، أي يبدأ الخلق ثم يعيده هذا الطفل
يكبر، يكون جنيناً، أصبح رضيعاً، ثم طفلاً، ثم صبيّاً، ثم شاباً فرجلاً فكهلاً
فشيخاً، ثم توفي، ابنه يكبر وهكذا.. فكل واحد منا له دورة، جاء ابنه مكانه
:
من عذب وحرق سيموت ويعيده
حيا ليحرقه خالدا في النار وكم نعذب واحترق من أجل دينه فسيموت ويعيدده الله لينعم
بالجنة والفوز العظيم
كما يجب الايمان
بالابتداء يجب الايمان بالعودة وانظروا إلى الكون والمخلوقات كل شيء ناتج عن البدء
والإعادة
﴿
إِنَّهُ هُوَ يُبْدِئُ وَيُعِيدُ ﴾
دورة الكائنات : الحيوانات كذلك:
﴿
إِنَّهُ هُوَ يُبْدِئُ وَيُعِيدُ ﴾
 والنبات كذلك، فمن
عنده بستان، هذه الشجرة حطب يابس جاء الربيع فأزهرت وأورقت، ثم أثمرت وأينعت
وقطفت، ثم أوراقها سقطت وعادت حطباً، ثمَّ أزهرت، فأورقت، فأثمرت ثم أينعت، فقطفت،
فسقطت أوراقها
:
﴿
إِنَّهُ هُوَ يُبْدِئُ وَيُعِيدُ ﴾
 هذا الورق
المتساقط يدخل في التراب ويتحلل ويصبح غذاءً للتراب، كل شيء تنتجه النباتات يتحلل
ويصبح في خدمة نمو النباتات
:
﴿
إِنَّهُ هُوَ يُبْدِئُ وَيُعِيدُ ﴾
 الدورة المائية
﴿
إِنَّهُ هُوَ يُبْدِئُ وَيُعِيدُ ﴾
 دورة، الإنسان له
دورة إذ يولد ووزنه ثلاثة كيلوغرام، والآن وزنه اثنان وسبعون، أربعة وسبعون، أو
ستة وسبعون أو ثمانية وسبعون، اطرح ثلاثة من ثلاثة وثمانين فيصبح وزنك ثمانين كيلو
من أين جاءت هذه الزيادة؟ من الغذاء، من الطعام والشراب، يموت ويوضع في التراب
فتفتح القبر فتجد عظاماً، فأين بقية الجسم؟ غدت تراباً
:
﴿
إِنَّهُ هُوَ يُبْدِئُ وَيُعِيدُ


vendredi 9 août 2019

الحج2019



30/10/2008منافع الحج

وَأَذِّن فِي النَّاسِ
بِالْحَجِّ يَأْتُوكَ رِجَالاً وَعَلَى كُلِّ ضَامِرٍ يَأْتِينَ مِن كُلِّ فَجٍّ
عَميِقٍ * لِّيَشْهَدُواْ مَنَافِعَ لَهُمْ وَيَذْكُرُواْ اسْمَ اللَّهِ فِي
أَيَّامٍ مَّعْلُومَاتٍ عَلَى مَا رَزَقَهُمْ مِّن بَهِيمَةِ الأَنْعَامِ
فَكُلُواْ مِنْهَا وَأَطْعِمُواْ الْبَآئِسَ الْفَقِيرَ * ثُمَّ لْيَقْضُواْ
تَفَثَهُمْ وَلْيُوفُواْ نُذُورَهُمْ وَلْيَطَّوَّفُواْ بِالْبَيْتِ الْعَتِيقِ}
وأذّنْ أعلـم وناد فـي الناس أن
حجوا أيها الناس بـيت الله الـحرام. يَأْتُوكَ رِجالاً يقول: فإن الناس يأتون
البـيت الذي تأمرهم بحجه مشاة علـى أرجلهم، وَعَلـى كُلّ ضَامِرٍ يقول: وركبـانا
علـى كلّ ضامر، وهي الإبل الـمهازيـل. يَأْتِـينَ مِنْ كُلّ فَجّ عَمِيقٍ يقول:
تأتـي هذه الضوامر من كلّ فجّ عميق يقول: من كلّ طريق ومكان ومسلك بعيد.
عن ابن عبـاس، قال: لـما فرغ
إبراهيـم من بناء البـيت قـيـل له: أذّنْ فِـي النَّاسَ بـالـحَجّ قال: ربّ وَما
يبلغ صوتـي؟ قال: أذّنْ وعلـيّ البلاغ فنادى إبراهيـم: أيها الناس كُتب علـيكم
الـحجّ إلـى البـيت العتـيق فحجوا قال: فسمعه ما بـين السماء والأرض، أفلا ترى
الناس يجيئون من أقصى الأرض يـلبّون؟
قام إبراهيـم خـلـيـل الله علـى
الـحجر، فنادى: يا أيها الناس كُتب علـيكم الـحجّ، فأسمع من فـي أصلاب الرجال
وأرحام النساء، فأجابه من آمن مـمن سبق فـي علـم الله أن يحجّ إلـى يوم القـيامة:
لبَّـيك اللهمّ لبَّـيك
{إِنَّ أَوَّلَ بَيْتٍ وُضِعَ
لِلنَّاسِ لَلَّذِي بِبَكَّةَ مُبَارَكاً وَهُدًى لِّلْعَالَمِينَ فِيهِ آيَاتٌ
بَيِّـنَاتٌ مَّقَامُ إِبْرَاهِيمَ وَمَن دَخَلَهُ كَانَ آمِناً وَللَّهِ عَلَى
النَّاسِ حِجُّ الْبَيْتِ مَنِ اسْتَطَاعَ إِلَيْهِ سَبِيلاً وَمَن كَفَرَ فَإِنَّ
الله غَنِيٌّ عَنِ الْعَالَمِينَ}
لِّيَشْهَدُواْ مَنَافِعَ
لَهُمْ
منافع روحية
الاحرام : التجرد لله والاخلاص : لبيك اللهم لبيك لبيك
لا شريك لك لبيك
الطواف بالبيت
لذة رؤية البيت لأول مرة وهيبته
البيت رمز وحدة المسلمين واتجاههم  رب واحد
وبيت واحد وقبلة واحدة وقرآن واحد فيجب أن نكون أمة واحدة خاصة اليوم فلا مكان
للشارد
بيت تطوف حوله الملائكة وطاف
حوله الأنبياء والمرسلون من ابراهيم إلى رسول الله ص والصالحون
اللهم زد بيتك هذا تشريفا
وتكريما وتعظيما زمهابة وأمنا ورفعة وبرا وزد يارب من شرفه وكرمه وعظمه ممن حجه أو
اعتمره تشريفا وتعظيما وتكريما ومهابة ورفعة وبرا
السعي بين الصفا والمروة
{إِنَّ
الصَّفَا وَالْمَرْوَةَ مِن شَعَآئِرِ اللَّهِ فَمَنْ حَجَّ الْبَيْتَ أَوِ اعْتَمَرَ
فَلاَ جُنَاحَ عَلَيْهِ أَن يَطَّوَّفَ بِهِمَا وَمَن تَطَوَّعَ خَيْراً فَإِنَّ
اللَّهَ شَاكِرٌ عَلِيمٌ}
اتباع خطوات السيدة هاجر رضي
الله عنها : اذهب فلن يضيعنا ذهب الأكال وبقي الرزاق
عدم اليأس من رحمة الله : الابن
يتضرع عطشا وهي تسعى بين الجبلين بحثا عن الماء
عدم اليأس فردا : تأخذ بالأسباب
وتسعى للنجاح
عدم اليأس مجموعات وشعوب من نصر
الله والتغلب على الصعوبات التي يضعها أعداء الاسلام أمامنا حتى ننتصر وتعود
للمسلمسن قيادة العالم من جديدفالسأس من رحمة الله حرام على المسلم
قال تعالى : إن مع العسر يسرا
إن مع العسر يسرا العسر معرفة السير نكرة التكرار والتأكيد
الوقوف بعرفة : رمز ليوم القيامة في زمن واحد ومكان واحد
ولباس واحد الكل يتضرع لله
الشعور بوحدة المسلمين أمة
واحدة لا تفصل بينهم لغة ولا حدود ولا سياسات وهذا يرهب الأعداء الذين يحاولون
تمزيقنا
رمي الجمرات:
تذكير بموقف ابراهيم عليه
السلام واسماعيل وهاجر وكل منهم  يرجم
الشيطان وينفذ أمر الله
{فَلَمَّا أَسْلَمَا وَتَلَّهُ
لِلْجَبِينِ * وَنَادَيْنَاهُ أَن يإِبْرَاهِيمُ * قَدْ صَدَّقْتَ الرُّؤْيَآ
إِنَّا كَذَلِكَ نَجْزِي الْمُحْسِنِينَ * إِنَّ هَـذَا لَهُوَ الْبَلاَءُ
الْمُبِينُ}.
والشيطان يسعى وراءنا لهلاكنا
أفرادا يحنا على الضلال وشعوبا يدفعنا للتقاتل والتفرق وهو نوعان شيطان الانس وهو
الأخطر وشيطان الجن : الذي يوسوس في صدور الناس من الجنة والناس
{قَالَ فَبِمَآ أَغْوَيْتَنِي
لأَقْعُدَنَّ لَهُمْ صِرَاطَكَ الْمُسْتَقِيمَ {ثُمَّ لآتِيَنَّهُمْ مِّن بَيْنِ
أَيْدِيهِمْ وَمِنْ خَلْفِهِمْ وَعَنْ أَيْمَانِهِمْ وَعَن شَمَآئِلِهِمْ وَلاَ
تَجِدُ أَكْثَرَهُمْ شَاكِرِينَ قَالَ اخْرُجْ مِنْهَا مَذْءُوماً مَّدْحُوراً
لَّمَن تَبِعَكَ مِنْهُمْ لأَمْلأَنَّ جَهَنَّمَ مِنكُمْ أَجْمَعِينَ

غفران الذنوب : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : من خج
البيت فلم يرفث ولم يفسق خرج من ذنبه كيوم ولدته أمه
متفق عليه


‏‏

mardi 6 août 2019

سلسلة تفسير سورة البروج مع الآية إن بطش ربك لشديد



أنواع العذاب التي وقعت على
الأقوام الغابرة
:
1. الغرق والطوفان:
عذب
الله به الكافرين من قوم نوح {فَأَخَذَهُمُ ٱلطُّوفَانُ وَهُمْ ظَـٰلِمُونَ} 


[العنكبوت:14] . قال ابن كثير: "من كثرة
ذنوبهم وعتوهم وإصرارهم 


على كفرهم ومخالفتهم رسولهم أغرقوا]. ثم عذب الله فرعون وجنوده

بالغرق في اليم {فَأَغْرَقْنَـٰهُمْ فِي ٱلْيَمّ}.[الأعراف:136].
{فَأَغْرَقْنَـٰهُمْ 


أَجْمَعِينَ} [الأنبياء:77]. كما عذب بالسيل والطوفان مملكة سبأ

{
فَأَعْرَضُواْ فَأَرْسَلْنَا عَلَيْهِمْ سَيْلَ ٱلْعَرِمِ
وَبَدَّلْنَـٰهُمْ بِجَنَّـٰتِهِمْ جَنَّتَيْنِ ذَوَاتَىْ 


أُكُلٍ خَمْطٍ وَأَثْلٍ وَشَىْء مّن سِدْرٍ قَلِيلٍ * ذَلِكَ
جَزَيْنَـٰهُمْ بِمَا كَفَرُواْ وَهَلْ 


نُجْزِى إِلاَّ ٱلْكَفُورَ}[سبأ:16-17] . وهدد الله الآمنين من
مكره بعذاب 


الغرق فقال:{أَمْ أَمِنتُمْ أَن يُعِيدَكُمْ فِيهِ تَارَةً
أُخْرَىٰ فَيُرْسِلَ عَلَيْكُمْ قَاصِفًا مّنَ


ٱلرّيحِ فَيُغْرِقَكُم بِمَا كَفَرْتُمْ ثُمَّ لاَ تَجِدُواْ
لَكُمْ عَلَيْنَا بِهِ تَبِيعًا} [الإسراء:69
].

يقول ابن كثير : أى يُعِيدكُمْ " فِي الْبَحْر مَرَّة
ثَانِيَة " فَيُرْسِل عَلَيْكُمْ 


قَاصِفًا مِنْ الرِّيح " أَيْ يَقْصِف الصَّوَارِي وَيُغْرِق
الْمَرَاكِب
.
2.الريح:
وهو
عذاب الله عذب به قوم عاد لما كفروا بربهم.{وَأَمَّا عَادٌ فَأُهْلِكُواْ


بِرِيحٍ صَرْصَرٍ عَاتِيَةٍ} [الحاقة:6]. {فَأَرْسَلْنَا
عَلَيْهِمْ رِيحاً صَرْصَراً
}

[فصلت:16].{فَلَمَّا رَأَوْهُ عَارِضاً
مُّسْتَقْبِلَ أَوْدِيَتِهِمْ قَالُواْ هَـٰذَا عَارِضٌ 


مُّمْطِرُنَا بَلْ هُوَ مَا ٱسْتَعْجَلْتُم بِهِ رِيحٌ فِيهَا
عَذَابٌ أَلِيمٌ} [الأحقاف:24
] ، 

{
كَذَّبَتْ عَادٌ فَكَيْفَ كَانَ عَذَابِى وَنُذُرِ * إِنَّا
أَرْسَلْنَا عَلَيْهِمْ رِيحاً صَرْصَراً 


فِى يَوْمِ نَحْسٍ مُّسْتَمِرّ * تَنزِعُ ٱلنَّاسَ كَأَنَّهُمْ
أَعْجَازُ نَخْلٍ مُّنقَعِرٍ
}

[القمر:18-20]. وقد كان نبينا إذا رأى ريحاً
خاف وظهر ذلك في 


وجهه، وفي مسلم عن عائشة رضي الله عنها أن رسول الله كان إذا 

عصفت الريح يقول: ((اللهم إني أسألك خيرها وخير ما فيها وخير ما 

أرسلت به، وأعوذ بك من شرها وشر ما فيها وشر ما أرسـلت به))

[
مسلم ].

تقول عائشة رضي الله عنها: وكان إذا رأى غيماً أو ريحاً عرف ذلك 

في وجهه، قالت: يا رسول الله الناس إذا رأوا الغيم فرحوا رجاء أن 

يكون فيه المطر، وأراك إذا رأيته عرفت في وجهك الكراهية؟ فقال:

((
يا عائشة ما يؤمنني أن يكون فيه عذاب، قد عذب قوم بالريح، ورأى

قوم العذاب فقالـوا: {هَـٰذَا عَارِضٌ مُّمْطِرُنَا})) [البخـاري،
مسلم
].
3. الصيحة:
وهي
عذاب الله الذي عذب به قوم صالح . والصيحة هي كما قال 


القرطبي في تفسيرها: "صيح بهم فماتوا، وقيل صاح بهم جبريل،
وقيل 


غيره. وقال أيضاً: كانت صيحة شديدة خلعت قلوبهم" {وَأَخَذَ
ٱلَّذِينَ


ظَلَمُواْ ٱلصَّيْحَةُ فَأَصْبَحُواْ فِى دِيَارِهِمْ جَـٰثِمِينَ}
[هود:67
].

وقال: {إِنَّا أَرْسَلْنَا عَلَيْهِمْ صَيْحَةً وٰحِدَةً
فَكَانُواْ كَهَشِيمِ ٱلْمُحْتَظِرِ} 


[القمر:31]. وقال ابن كثير فى تفسيره
”جَاءَتْهُمْ صَيْحَة مِنْ السَّمَاء 


وَرَجْفَة شَدِيدَة مِنْ أَسْفَل مِنْهُمْ فَفَاضَتْ الْأَرْوَاح
وَزَهَقَتْ النُّفُوس فِي 


سَاعَة وَاحِدَة ”.

ويهدد الله المشركين بمثل هذا العذاب فيقول: {وَمَا يَنظُرُ
هَـؤُلآء إِلاَّ 


صَيْحَةً وٰحِدَةً مَّا لَهَا مِن فَوَاقٍ} [ص:15].
4. الحاصب: الحجارة
والحاصب
كما قال أبو عبيدة هى ”الحجارة“ وقال ابن حجر: الحصباء 


في الريح. وهو العذاب الذي عذب الله به قوم لوط لما كفروا وارتكبوا

الموبقات فقال: {فَمِنْهُم مَّن أَرْسَلْنَا عَلَيْهِ حَاصِباً}
[العنكبوت:40] 


وقال:{إِنَّا أَرْسَلْنَا عَلَيْهِمْ حَـٰصِباً إِلاَّ الَ لُوطٍ
نَّجَّيْنَـٰهُم بِسَحَرٍ} [القمر:34]


وهو قوله تعالى: {وَأَمْطَرْنَا عَلَيْهَا حِجَارَةً مّن سِجّيلٍ
مَّنْضُودٍ مُّسَوَّمَةً 


عِندَ رَبّكَ وَمَا هِى مِنَ ٱلظَّـٰلِمِينَ بِبَعِيدٍ} [هود:82،
83
].

ونقل القرطبي في تفسيره {وَمَا هِى مِنَ ٱلظَّـٰلِمِينَ بِبَعِيدٍ}
[هود:83]
.

وهو العذاب الذي عذب الله به أصحاب الفيل {أَلَمْ تَرَ كَيْفَ
فَعَلَ رَبُّكَ 


بِأَصْحَـٰبِ ٱلْفِيلِ * أَلَمْ يَجْعَلْ كَيْدَهُمْ فِى تَضْلِيلٍ
وَأَرْسَلَ عَلَيْهِمْ طَيْراً أَبَابِيلَ * تَرْمِيهِم بِحِجَارَةٍ مّن سِجّيلٍ}
[الفيل:1-4
].
ومن
جنسه الحد الذي جعله الله عقوبة للزاني المحصن، وهو الرجم
.

والحاصب هو العذاب الذي حذر الله قريشاً به فقال: {أَمْ أَمِنتُمْ
مّن فِى ٱلسَّمَاء أَن يُرْسِلَ عَلَيْكُمْ حَـٰصِباً فَسَتَعْلَمُونَ كَيْفَ
نَذِيرِ} [الملك:17]
.

وقال: {أَفَأَمِنتُمْ أَن يَخْسِفَ بِكُمْ جَانِبَ ٱلْبَرّ أَوْ
يُرْسِلَ عَلَيْكُمْ حَاصِبًا} 


[
الإسراء:68].
5.الخسف:
والخسف
هو كما عرفه القرطبي هو "الذهاب في الأرض" [تفسير 


القرطبي] ؛وهو ذهاب المكان ومن عليه وغيبوبته في بطن الأرض.

وهو عذاب الله به قارون لما بغى وأفسد فقال:{فَخَسَفْنَا بِهِ
وَبِدَارِهِ 


ٱلأرْضَ فَمَا كَانَ لَهُ مِن فِئَةٍ يَنصُرُونَهُ مِن دُونِ
ٱللَّهِ وَمَا كَانَ مِنَ 


ٱلْمُنتَصِرِينَ} [القصص:81]. {وَمِنْهُمْ مَّنْ خَسَفْنَا بِهِ
ٱلأرْضَ
}

[العنكبوت:40]. وهو أحد أنواع العذاب التي
تكون في آخر الزمان كما 


في حديث عمران بن حصين حيث سمع النبي صلى الله عليه وسلم 

يقول: ((في هذه الأمة خسف ومسخ وقذف، إذا ظهرت القينات 

والمعازف، وشرب الخمور)) [الترمذي، أبو داود] .

وقد حذر الله العصاة من هذا العذاب:{أَفَأَمِنَ ٱلَّذِينَ مَكَرُواْ
ٱلسَّيّئَاتِ أَن يَخْسِفَ ٱللَّهُ بِهِمُ ٱلأرْضَ أَوْ يَأْتِيَهُمُ ٱلْعَذَابُ
مِنْ حَيْثُ لاَ يَشْعُرُونَ} 


[النحل:45]. وقال:{إِن نَّشَأْ نَخْسِفْ
بِهِمُ ٱلأرْضَ أَوْ نُسْقِطْ عَلَيْهِمْ كِسَفاً مّنَ ٱلسَّمَاء إِنَّ فِى ذَلِكَ
لآيَةً لّكُلّ عَبْدٍ مُّنِيبٍ} [سبأ:9]
.

ومن صور الخسف الزلازل التي تميد بالأرض فتخرب المدن بعد 

عمارها ، وقد ذكر صلى الله عليه وسلم أن الزلازل تكثر بين يدي 

الساعة قال صلى الله عليه وسلم: ((لا تقوم الساعة حتى تقتتل فئتان 

عظيمتان، ... وحتى يقبض العلم وتكثر الزلازل، ويتقارب الزمان.. ))
[ صحيح البخاري]. قال ابن حجر: "وقد وقع في كثير من البلاد 


الشمالية والشرقية والغربية كثير من الزلازل، ولكن الذي يظهر أن 

المراد بكثرتها شمولها ودوامها" [فتح الباري ].
6. الجوع والعطش وضيق الأرزاق:
وهو
ما عذب به قوم سبأ حيث قال: {وَضَرَبَ ٱللَّهُ مَثَلاً قَرْيَةً كَانَتْ ءامِنَةً
مُّطْمَئِنَّةً يَأْتِيهَا رِزْقُهَا رَغَدًا مّن كُلّ مَكَانٍ فَكَفَرَتْ
بِأَنْعُمِ ٱللَّهِ فَأَذَاقَهَا ٱللَّهُ لِبَاسَ ٱلْجُوعِ وَٱلْخَوْفِ بِمَا
كَانُواْ يَصْنَعُونَ} [النحل:112].قال ابن كثير: "بان النقص في الثمار والزروع
بسبب المعاصي ليذيقهمبعض الذي عملوا". وقال صلى الله عليه وسلم محذراً من
وقوع بعض هذا البلاء: ((يا معشر المهاجرين خمس إذا ابتليتم بهن وأعوذ بالله أن
تدركوهن : .....ولم ينقصوا المكيال والميزان إلا أخذوا بالسنين وشدة المؤنة وجور
السلطان عليهم، ولم يمنعوا زكاة أموالهم إلا منعوا القطر من السماء، ولولا البهائم
لم يمطروا .. ))[صحيح ابن ماجه والحاكم ]


وكما اصاب أصحاب الجنة :قال تعالى فى سورة القلم : {إِنَّا
بَلَوْنَاهُمْ كَمَا بَلَوْنَا أَصْحَابَ الْجَنَّةِ إِذْ أَقْسَمُوا
لَيَصْرِمُنَّهَا مُصْبِحِينَ * وَلَا يَسْتَثْنُونَ * طَافَ عَلَيْهَا طَائِفٌ
مِّن رَّبِّكَ وَهُمْ نَائِمُونَ * فَأَصْبَحَتْ كَالصَّرِيمِ
*

فَتَنَادَوا مُصْبِحِينَ * أَنِ اغْدُوا عَلَى حَرْثِكُمْ إِن
كُنتُمْ صَارِمِينَ * فَانطَلَقُوا وَهُمْ يَتَخَافَتُونَ * أَن لَّا
يَدْخُلَنَّهَا الْيَوْمَ عَلَيْكُم مِّسْكِينٌ
*.. (1725) .

قال ابن عباس:إنه كان شيخ كانت له جنة ،وكان لا يدخل بيته ثمرة 

منها ولا إلى منزله حتى يعطي كل ذي حق حقه. فلما قبض الشيخ 

وورثه بنوه طغوا وبغوا وتعاهدوا ألا يعطوا أحدا من فقراء المسلمين
شيئا هذا العام حتى تكثر أموالهم فرضي بذلك منهم أربعة، وسخط الخامس أوسطهم كما
قال تعالى : {قال أوسطهم ألم أقل لكم لولا تسبحون} ، يقول رب العزة "إنَّا
بَلَوْنَاهُمْ" أى امْتَحَنَّا أَهْل مَكَّة بِالْقَحْطِ وَالْجُوع
"كَمَا بَلَوْنَا أَصْحَاب الْجَنَّة" أَيْ أَصْحَاب الْبُسْتَان ،


"
إذْ أَقَسَمُوا لِيَصْرِمُنَّهَا" يَقْطَعُونَ ثَمَرَتهَا
"مُصْبِحِينَ" وَقْت الصَّبَاح كَيْ لَا يَشْعُر بِهِمْ الْمَسَاكِين
فَلا يُعْطُونَهُمْ مِنْهَا مَا كَانَ أَبُوهُمْ يَتَصَدَّق بِهِ عَلَيْهِمْ
مِنْهَا . وتعاهدوا على ذلك. ولكن لم يفلحوا في أمرهم . يقول تعالى :{فطاف عليها
طائف من ربك وهم نائمون فأصبحت كالصريم }
.

كذلك ذكر هذا العذاب فى فى قصة المؤمن والكافر في سورة الكهف :

قال تعالى : وَاضْرِبْ لَهُمْ مَثَلًا رَجُلَيْنِ جَعَلْنَا
لِأَحَدِهِمَا جَنَّتَيْنِ مِنْ أَعْنَابٍ وَحَفَفْنَاهُمَا بِنَخْلٍ وَجَعَلْنَا
بَيْنَهُمَا زَرْعًا * كِلْتَا الْجَنَّتَيْنِ آتَتْ أُكُلَهَا وَلَمْ تَظْلِمْ
مِنْهُ شَيْئًا وَفَجَّرْنَا خِلَالَهُمَا نَهَرًا * وَكَانَ لَهُ ثَمَرٌ فَقَالَ
لِصَاحِبِهِ وَهُوَ يُحَاوِرُهُ أَنَا أَكْثَرُ مِنْكَ مَالًا وَأَعَزُّ نَفَرًا*
وَدَخَلَ جَنَّتَهُ وَهُوَ ظَالِمٌ لِنَفْسِهِ قَالَ مَا أَظُنُّ أَنْ تَبِيدَ
هَذِهِ أَبَدًا* وَمَا أَظُنُّ السَّاعَةَ قَائِمَةً وَلَئِنْ رُدِدْتُ إِلَى
رَبِّي لَأَجِدَنَّ خَيْرًا مِنْهَا مُنْقَلَبًا
*( 326 ).

والمشهور أن هذين كانا رجلين مصطحبين، وكان أحدهما مؤمنا 

والآخر كافرا، ويقال: إنه كان لكل منهما مال ، فأنفق المؤمن ماله
في طاعة الله ومرضاته ابتغاء وجهه ، وأما الكافر فإنه اتخذ له بستانين ، وهما
الجنتان المذكورتان في الآية ولما اغتر هذا الجاهل بما خوله الله 


به في الدنيا ، فجحد الآخرة وادعى أنها إن وجدت ليجدن عند ربه خيرا
مما هو فيه، وسمعه صاحبه يقول ذلك قَالَ لَهُ صَاحِبُهُ وَهُوَ يُحَاوِرُهُ أي ؛
يجادله { أَكَفَرْتَ بِالَّذِي خَلَقَكَ مِنْ تُرَابٍ ثُمَّ مِنْ نُطْفَةٍ ثُمَّ
سَوَّاكَ رَجُلا} ويذكر لنا القرآن أنه جاءه أمر أحاط بجميع حواصله وخرب جنته
.

وأصحاب الرس قال تعالى فيهم::{كَذَّبَتْ قَبْلَهُمْ قَوْمُ نُوحٍ
وَأَصْحَابُ الرَّسِّ وَثَمُودُ} (سورة ق آية 12) .وَقَالَ اِبْن عَبَّاس : أصحاب الرس
هُمْ قَوْم بِأَذْرَبِيجَانَ قَتَلُوا أَنْبِيَاء فَجَفَّتْ أَشْجَارهمْ
وَزُرُوعهمْ فَمَاتُوا جُوعًا وَعَطَشًا
7. - الخوف وتسليط الأعداء والذل وكثرة القتل والحروب:
هذا
النوع من العذاب عذب الله به بني إسرائيل فجعلهم فرقاً كثيرة 


وأضاف إلى ذلك الهوان والذلة إلى يوم القيامة {وَإِذْ تَأَذَّنَ
رَبُّكَ لَيَبْعَثَنَّ عَلَيْهِمْ إِلَىٰ يَوْمِ ٱلْقِيَـٰمَةِ مَن يَسُومُهُمْ
سُوء ٱلْعَذَابِ} [الأعراف:167]
.

وقوله تعالى: {ضُرِبَتْ عَلَيْهِمُ ٱلذّلَّةُ أَيْنَ مَا ثُقِفُواْ
إِلاَّ بِحَبْلٍ مّنْ ٱللَّهِ وَحَبْلٍ مّنَ ٱلنَّاسِ}[الأعراف:112].ومنه قوله
تعالى:{قُلْ هُوَ ٱلْقَادِرُ عَلَىٰ أَن يَبْعَثَ عَلَيْكُمْ عَذَاباً مّن
فَوْقِكُمْ أَوْ مِن تَحْتِ أَرْجُلِكُمْ أَوْ يَلْبِسَكُمْ شِيَعاً وَيُذِيقَ
بَعْضَكُمْ بَأْسَ بَعْضٍ ٱنْظُرْ كَيْفَ نُصَرّفُ ٱلآيَـٰتِ لَعَلَّهُمْ
يَفْقَهُون} [الأنعام:65]
.
8. المسخ:
والمسخ
كما عرفه المباركفوري التغير في الصورة . وقد عذب الله بني إسرائيل عندما اعتدوا
في السبت {وَلَقَدْ عَلِمْتُمُ ٱلَّذِينَ ٱعْتَدَواْ مِنكُمْ فِى ٱلسَّبْتِ
فَقُلْنَا لَهُمْ كُونُواْ قِرَدَةً خَـٰسِئِينَ} [البقرة:65]
.

وقال: {وَجَعَل مِنْهُمُ ٱلْقِرَدَةَ وَٱلْخَنَازِيرَ}
[المائدة:60]
.

وأخبر صلى الله عليه وسلم أن هذا العذاب يكون في هذه الأمة، ووصف
ذنب أولئك الممسوخين والذي بسببه يمسخهم الله، فقال صلى الله عليه وسلم: ((يكون في
هذه الأمة أو في أمتي خسف أو مسخ أو قذف في أهل القـدر)) [الترمـذي،ابن ماجه] وعن
عمران بن حصين مرفوعاً
:

((
في هذه الأمة خسف ومسخ وقذف فقال رجل: يا رسول الله، ومتى 

ذلك؟ قال: إذا ظهرت القينات والمعازف وشربت الخمـور)) [الترمـذي
ونحوه في أبي داود]. وعن ابن حبان: ((لا تقوم الساعة حتى يكون في أمتي خسف
ومسخ))[صحيح ابن حبان بإسناد حسن
].

قال ابن تيمية: "المسخ واقع في هذه الأمة ولا بد، وهو واقع في 

طائفتين : علماء السوء الكاذبين على الله ورسوله صلى الله عليه
وآله وسلم، الذين قبلوا دينه، والمجاهرين المنهمكين في شرب الخمر
والمحارم...". وقال: "إنما يكون الخسف والمسخ إذا استحلوا هذه المحرمات
بتأويل فاسد فإنهم لو يستحلوها مع اعتقاد أن الشارع 


حرمها كفروا ولم يكونوا من أمته، ولو كانوا معترفين بحرمتها لما 

عوقبوا بالمسخ كسائر من يفعل هذه المعاصي، مع اعترافهم بأنها 

معصية".

9.
الأمراض والبلايا والطواعين:
وهو
نوع آخر من العذاب يصبه الله على الأمم المتجبرة الكافرة أو 


المسلمة العاصية، كما قال النبي صلى الله عليه وسلم في حديث أسامة
بن زيد قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ((الطاعون رجسٌ أرسل على طائفة من
بني إسرائيل أوعلى من كان قبلكم)) [البخاري، 


مسلم]. وقد توعد الله فيه عصاة الأمم ؛قال صلى الله عليه وسلم:

((
لم تظهر الفاحشة في قوم قط حتى يعلنوا بها إلا فشا فيهم الطاعون 

والأوجاع التي لم تكن مضت في أسلافهم الذين مضوا)) [ابن ماجه،

(
صحيح) ].