vendredi 3 août 2018

التحذير من تغيير أحكام الميراث خطبة 3أوت 2018



التحذير من تغيير أحكام الميراث خطبة 3أوت 2018

الحمد لله الذي قسم الميراث بنفسه وهو أعدل من قسم وهو الذي علم بالقلم علم الإنسان مالم يعلم. وأشهد ألا إله إلا اله إلا الله وحده لا شريك له في عبادته وهو أعلم وأحكم وأشهد أن محمداً عبده ورسوله أصدق البرية لساناً وأعلاها مقاماً وأعظمها شأناً صلى الله عليه وعلى آله وأصحابه وسلم تسليما كثيراً. ﴿ يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آَمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ حَقَّ تُقَاتِهِ وَلَا تَمُوتُنَّ إِلَّا وَأَنْتُمْ مُسْلِمُونَ ﴾ [آل عمران: 102] ﴿ يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آَمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ وَقُولُوا قَوْلًا سَدِيدًا * يُصْلِحْ لَكُمْ أَعْمَالَكُمْ وَيَغْفِرْ لَكُمْ ذُنُوبَكُمْ وَمَنْ يُطِعِ اللَّهَ وَرَسُولَهُ فَقَدْ فَازَ فَوْزًا عَظِيمًا ﴾ [الأحزاب: 70، 71] ﴿ يَا أَيُّهَا النَّاسُ اتَّقُوا رَبَّكُمُ الَّذِي خَلَقَكُمْ مِنْ نَفْسٍ وَاحِدَةٍ وَخَلَقَ مِنْهَا زَوْجَهَا وَبَثَّ مِنْهُمَا رِجَالًا كَثِيرًا وَنِسَاءً وَاتَّقُوا اللَّهَ الَّذِي تَسَاءَلُونَ بِهِ وَالْأَرْحَامَ إِنَّ اللَّهَ كَانَ عَلَيْكُمْ رَقِيبًا ﴾ [النساء: 1].
 أما بعد:
أيها المسلمون إن من المواضيع الهامة التي يشتكي منها كثير من المسلمين والمسلمات ونشاهدها في كثير من المجتمعات قضية الحرمان أو التحايل على أكل الميراث فكم من امرأة حرمت من ميراثها.وكم من يتامى أكلت حقوقهم وكم من ضعفاء لم يجدوا لهم ناصرا.ومما يزيد من الألم ويفجع الفؤاد أن يكون الظلم من الإخوة للأخوات ولله در الشاعر إذ يقول:
وظلم ذوي القربى أشد مضاضة ♦♦♦ على النفس من وقع الحسام المهند.
 لقد حرم الله  - عز وجل - الظلم على نفسه، وحرمه على عباده، كما في الحديث القدسي: (يَا عِبَادِي إِنِّي حَرَّمْتُ الظُّلْمَ عَلَى نَفْسِي وَجَعَلْتُهُ بَيْنَكُمْ مُحَرَّمًا فَلَا تَظَالَمُوا) رواه مسلم.والله  - عز وجل - توعد الظالمين بالعذاب فقال تعالى: ﴿ وَلاَ تَحْسَبَنَّ اللّهَ غَافِلاً عَمَّا يَعْمَلُ الظَّالِمُونَ إِنَّمَا يُؤَخِّرُهُمْ لِيَوْمٍ تَشْخَصُ فِيهِ الأَبْصَارُ ﴾ [سورة إبراهيم، 42]. وقال: ﴿ أَلاَ لَعْنَةُ اللّهِ عَلَى الظَّالِمِينَ ﴾ [سورة هود، 18].
 لذا كان لزاما وأجل مسمى أن نتكلم الآن
 عن هذه القضية:
العنصر الأول: الميراث وصية الله تعالى لعباده.
أيها الأحباب: الميراث هو وصية الله تعالى لعباده والذي يتأمل في فرائض الإسلام ليرى أمرا عجيبا فالله تعالى فرض علينا الصلاة ولم يبين في القران عدد الركعات وتركها لنبيه - صلى الله عليه وسلم ليبينها لنا عن طريق السنة التي هي المصدر الثاني للتشريع وكذا الزكاة، أما الميراث فبينه - سبحانه وتعالى - فبين لنا نصيب كل فرد وبين لنا أحوله.

إنه  - سبحانه  - يوصي بتقسيم الميراث تقسيمًا إسلاميًّا على منهج القرآن الكريم، وهذا يعني أنه  - سبحانه  - وإن كان قد وصَّى بالتوحيد والتقوى  - وهما من أعظم أمور الدين  - مرة واحدة، فقد وصَّى وما زال يوصي إلى الآن  - بل إلى قيام الساعة  - بالْتِزام المنهج القرآني عند تقسيم الميراث، فقال:﴿ يُوصِيكُمُ ﴾ [النساء: 11] بالفعل المضارع الذي يدلُّ على التجدُّد والاستمرارية، وفي ذلك إشارة  واضحة إلى الاهتمام البالغ من القرآن بتقسيم الميراث تقسيمًا شرعيًّا مصدره الوحي المعصوم.
 أيها الناس، إن من عادة كل إنسان أن يُنَفِّذ وصيَّة مَن له مكانة عنده، وكلما عَلَت مكانة الموصِي، كان تَنفيذ وصيَّته ألْزَمَ، ولا سيَّما إن كرَّر نفس الوصية وأمَر بتنفيذها.
 إن الله  - جل في علاه  - أعظم من كلِّ عظيم، وأكبر من كلِّ كبير، وأعلى من كلِّ عليٍّ؛ لذا نقول: إنَّ وصيَّة الله في الميراث أَوْلَى أن تُنَفَّذ.
 { يُوصِيكُمُ ٱللَّهُ فِيۤ أَوْلَٰدِكُمْ لِلذَّكَرِ مِثْلُ حَظِّ ٱلأُنْثَيَيْنِ فَإِن كُنَّ نِسَآءً فَوْقَ ٱثْنَتَيْنِ فَلَهُنَّ ثُلُثَا مَا تَرَكَ وَإِن كَانَتْ وَاحِدَةً فَلَهَا ٱلنِّصْفُ وَلأَبَوَيْهِ لِكُلِّ وَاحِدٍ مِّنْهُمَا ٱلسُّدُسُ مِمَّا تَرَكَ إِن كَانَ لَهُ وَلَدٌ فَإِن لَّمْ يَكُنْ لَّهُ وَلَدٌ وَوَرِثَهُ أَبَوَاهُ فَلأُمِّهِ ٱلثُّلُثُ فَإِن كَانَ لَهُ إِخْوَةٌ فَلأُمِّهِ ٱلسُّدُسُ مِن بَعْدِ وَصِيَّةٍ يُوصِي بِهَآ أَوْ دَيْنٍ آبَآؤُكُمْ وَأَبناؤُكُمْ لاَ تَدْرُونَ أَيُّهُمْ أَقْرَبُ لَكُمْ نَفْعاً فَرِيضَةً مِّنَ ٱللَّهِ إِنَّ ٱللَّهَ كَانَ عَلِيماً حَكِيماً } * { وَلَكُمْ  نِصْفُ مَا تَرَكَ أَزْوَٰجُكُمْ إِنْ لَّمْ يَكُنْ لَّهُنَّ وَلَدٌ فَإِن كَانَ لَهُنَّ وَلَدٌ فَلَكُمُ ٱلرُّبُعُ مِمَّا تَرَكْنَ مِن بَعْدِ وَصِيَّةٍ يُوصِينَ بِهَآ أَوْ دَيْنٍ وَلَهُنَّ ٱلرُّبُعُ مِمَّا تَرَكْتُمْ إِن لَّمْ يَكُنْ لَّكُمْ وَلَدٌ فَإِن كَانَ لَكُمْ وَلَدٌ فَلَهُنَّ ٱلثُّمُنُ مِمَّا تَرَكْتُم مِّن بَعْدِ وَصِيَّةٍ تُوصُونَ بِهَآ أَوْ دَيْنٍ وَإِن كَانَ رَجُلٌ يُورَثُ كَلَٰلَةً أَو ٱمْرَأَةٌ وَلَهُ أَخٌ أَوْ أُخْتٌ فَلِكُلِّ وَاحِدٍ مِّنْهُمَا ٱلسُّدُسُ فَإِن كَانُوۤاْ أَكْثَرَ مِن ذٰلِكَ فَهُمْ شُرَكَآءُ فِي ٱلثُّلُثِ مِن بَعْدِ وَصِيَّةٍ يُوصَىٰ بِهَآ أَوْ دَيْنٍ غَيْرَ مُضَآرٍّ وَصِيَّةً مِّنَ ٱللَّهِ وَٱللَّهُ عَلِيمٌ حَلِيمٌ } * { تِلْكَ حُدُودُ ٱللَّهِ وَمَن يُطِعِ ٱللَّهَ وَرَسُولَهُ يُدْخِلْهُ جَنَّاتٍ تَجْرِي مِن تَحْتِهَا ٱلأَنْهَارُ خَالِدِينَ فِيهَا وَذٰلِكَ ٱلْفَوْزُ ٱلْعَظِيمُ }  * { وَمَن يَعْصِ ٱللَّهَ وَرَسُولَهُ وَيَتَعَدَّ حُدُودَهُ يُدْخِلْهُ نَاراً خَالِداً فِيهَا وَلَهُ عَذَابٌ مُّهِينٌ   آيات 11 النساء
ثم قال في آخر السورة : { يَسْتَفْتُونَكَ قُلِ ٱللَّهُ يُفْتِيكُمْ فِي ٱلْكَلاَلَةِ إِن ٱمْرُؤٌ هَلَكَ لَيْسَ لَهُ وَلَدٌ وَلَهُ أُخْتٌ فَلَهَا نِصْفُ مَا تَرَكَ وَهُوَ يَرِثُهَآ إِن لَّمْ يَكُنْ لَّهَآ وَلَدٌ فَإِن كَانَتَا ٱثْنَتَيْنِ فَلَهُمَا ٱلثُّلُثَانِ مِمَّا تَرَكَ وَإِن كَانُوۤاْ إِخْوَةً رِّجَالاً وَنِسَآءً فَلِلذَّكَرِ مِثْلُ حَظِّ ٱلأُنثَيَيْنِ يُبَيِّنُ ٱللَّهُ لَكُمْ أَن تَضِلُّواْ وَٱللَّهُ بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيمٌ } آية 176 النساء
أ / خصائص نظام الإرث في الإسلام :
* نظام رباني : تكفّل الله بتحديد الورثة وأنصبتهم وشروط استحقاقهم للتركة
* نظام شمولي : يشمل الإرث الرجال والنساء وأطفال والقادر والعاجز 
* نظام عادل : لا يحرم الوارث من الإرث بسبب جنسه 
* نظام متوازن : يحترم خصائص المجتمع المسلم والأحكام المؤطرة له ، ويترك للهالك حق التصرف في ثلث التركة  ، ويندب إلى الإنفاق على غير الوارث 
ب / مقاصد نظام الإرث
* تحقيق مبدأ الاستخلاف في المال : بتأكيد مبدأ أنّ المال مال الله ، وأن الإنسان مستخلف فيه 
* تحقيق العدالة الاجتماعية : من خلال إعادة توزيع التركات على الأصول والفروع والحواشي للهالك 
* تفضيل بعض الورثة على البعض الآخر بحسب القرب من الهالك
* إنعاش الدورة المالية وتسهيل تداول المال بمنع تكديس الثروة
ج / تنبيهات مهمّة :                  
* إنّ الله سبحانه وتعالى توكّل بذاته العلية تفصيل الإرث فلم يتركه للنبي صلى الله عليه وسلم ليبيّنه في سنته الغراء ، كما فعل في كثير من الأوامر الأخرى كالصلاة والزكاة والحج وغير ذلك ممّا تولت السنة المباركة تبيانه وتوضيحه ، وإنّما نجد في آيات المواريث تفصيلا دقيقا للفروض والمقادير
  والتفصيل فيه يوقف زحف الطامعين ويأخذ حق المستضعفين ويحقن الدماء ،  حيث يعرف كل واحد أن الله سبحانه وتعالى هو الذي قرر كيفية توزيع الإرث لا أحد غيره 
* أن الإرث يقع تحت القاعدة الفقهية " الغُرْم بالغُنْم " ومعنى هذا أن الذي يأخذ الإرث الشرعي له حق في ذلك  ، ولكن بالمقابل عليه واجبات ، فإنما أعطاه الله حق الإرث مقابل ما يجب أن يقدمه من رعاية وولاية وتربية وصرف بعض الأوقات للتوجيه والعناية بمن تركهم المتوفى
د / من مميّزات الميراث في الإسلام
   * كثيرا ما نسمع في دول أوروبية أنه توفي أحدهم وله من الثروات والمقدرات لا حصر لها تركها لقطة أو لكلب كان يربيه صاحب المال ، أو تذهب النقود كلها لخادمة أو لجمعية  ... أما في الإسلام فقد أعطى الحرية للتصرف في الإرث فقط في حد الثلث ، ولا وصية لوارث ولا تجوز الوصية لجهة ممنوعة ،
إن نظام الإرث الذي جاء به القرآن الكريم نظام مبتكر وفريد لم يسبق للبشر أن تعاملوا بمثله ولن يتمكنوا كذلك من أن يأتوا بنظام مثله أبدا ، فهذا النظام قد تم وضعه على أسس واضحة ولأهداف بينة وليس بطريقة اعتباطية
ه / الإسلام أكرم المرأة وأعطاها ما يناسب حالها من الميراث
إنّ توريث المرأة على النصف من الرجل ، ليس موقفا عامّا ولا قاعدة مطّردة في نظام الإرث في الإسلام ، فالقرآن لم يقل : " يوصيكم الله للذكر مثل حظّ الأنثييْن " وإنّما قال : " يوصيكم الله في أولادكم للذكر مثل حظّ الأنثيين " ، فالتمايز في أنصبة الوارثين والوارثات ، لا يعود إلى مقياس الذكورة والإنوثة ، وإنّما يعود إلى حِكم إلهيّة ومقاصد ربانيّة
ويمكن أن نكشف عن فلسفة التشريع الإسلامي في هذا التمايز من خلال هذه المعايير  وهي :
المعيار الأوّل : درجة القرابة من الميّت : فالبنت أقرب إليه من أبيه وأمّه ، لذلك تستحقّ أوفر منهما نصيبا
المعيار الثاني : الواجبات المالية التي يفرض الشرع على الوارث تحمّلها ، وهذا المعيار الوحيد الذي يؤخذ فيه بعين النظر اعتبار الذكورة من الأنوثة ، لكنه لا يفضي إلى ظلم المرأة بحكم ما على عاتق الرجل من أعباء مالية في المنظور الإسلامي
وذلك أن الإسلام يُلزم الرجل بأعباء وواجبات مالية لا تُلزَم بمثلها المرأة ، كالمهر والسكن والإنفاق على البيت والأولاد ، لقوله تعالى:" الرِّجَالُ قَوَّامُونَ عَلَى النِّسَاءِ بِمَا فَضَّلَ اللَّهُ بَعْضَهُمْ عَلَى بَعْضٍ وَبِمَا أَنفَقُوا مِنْ أَمْوَالِهِمْ "
أما المرأة فليس عليها شيء من النفقة ، لا على نفسها ولا على أولادها ، فطرح عنها تلك الأعباء وألقاها على الرجل، ثم أعطاها نصف ما يأخذ الرجل ، فمالها يزداد، ومال الرجل ينقص بالنفقة عليه وعلى زوجته وأولاده وما ربك بظلام للعبيد والله عليم حكيم
وباستقراء حالات الميراث تبيّن أنّ هناك أكثر من ثلاثين حالة تأخذ فيها المرأة مثل الرجل ، أو أكثر منه ، أو ترث هى ولا يرث نظيرها من الرجال ، فى مقابلة أربع حالات محددة ترث فيها المرأة نصف الرجل ،
الخطبة الثانية
إخوتي الكرام
وأنتم تدخلون المسجد طاهرين تفوح منكم رائحة العطر ما جئتم لتسمعوا كلامي ولا لتعرفوا رأيي بل جئتم بنداء من الله تعالى لتسمعوا كلام الله وحكم الله ولتعرفوا شرع الله فيجب علي وأنا فوق منبر رسول الله أن أترك قناعاتي وأفكاري وآرائي وانتماآتي الفكرية والسياسية وغيرها خارج المسجد وأنتم كذلك وأنتم تحضرون الجمعة عليكم أن تتركوا انتماآتكم السياسية والفكرية خارج بيت الله والانصات إلى قول الله والتعرف على شرع الله والرضا به والالتزام به والدعوة إليه تطبيقا لقوله تعالى : وما كان لمؤمن ولا مؤمنة إذا قضى الله ورسوله أمرا أن يكون لهم الخيرة من أمرهم "
بعد هذه المقدمة نعود إلى موضوع خطبتنا
استعمل الله سبحانه وتعالى لحماية هذا التشريع من كل تلاعب به أسلوب الاقناع أولا ثم أسلوب الاغراء من جهة والتهديد من جهة أخرى
يقول سبحانه  أنه سن هذا التشريع بنفسه ولم يترك لنا حرية التصرف فيه لأنه أعلم منا وأكثر حكمة وأن هذا التشريع فريضة أي مفروض على المسلمين لا خيار لهم فيه : آبَآؤُكُمْ وَأَبناؤُكُمْ لاَ تَدْرُونَ أَيُّهُمْ أَقْرَبُ لَكُمْ نَفْعاً فَرِيضَةً مِّنَ ٱللَّهِ إِنَّ ٱللَّهَ كَانَ عَلِيماً حَكِيماً } * { 
 ثم يقول سبحانه بعد بيان الأحكام وتحديد نصيب كل فرد حاميا هذا التشريع من كل تلاعب أو تغيير  :
} * { تِلْكَ حُدُودُ ٱللَّهِ وَمَن يُطِعِ ٱللَّهَ وَرَسُولَهُ يُدْخِلْهُ جَنَّاتٍ تَجْرِي مِن تَحْتِهَا ٱلأَنْهَارُ خَالِدِينَ فِيهَا وَذٰلِكَ ٱلْفَوْزُ ٱلْعَظِيمُ } * { وَمَن يَعْصِ ٱللَّهَ وَرَسُولَهُ وَيَتَعَدَّ حُدُودَهُ يُدْخِلْهُ نَاراً خَالِداً فِيهَا وَلَهُ عَذَابٌ مُّهِينٌ.
أي كل من التزم بهذا التشريع في القسمة يعتبر مطيعا لله ولرسوله وسيكون جزاؤه جنات تجري من تحتها الأنهار خالدا فيها وهو فوز عظيم
وكل من عصى ربه ورسوله وغير هذا التشريع مصدرا قوانين تخالفه كما يدعو الآن بعض الناس تحت اسم المساواة في الميراث يعتبر متعديا لحدود الله وغير راض بقسمة الله وتوزيعه سيكون مصيره نارا خالدا فيها وله عذاب مهين
فالأمر خطير جدا فيه إما فوز في الآخرة أو خسران وعذاب مهين
تقترح لجنة الحريات في تقريرها صفحة 186: يجب الغاء التمييز في الميراث الغاء تاما (سطر1و2) وفي السطر 9 تقول : تساوي منابات المستحقين من نفس الدرجة فلا تمييز بين الأابناء ذكورا وإناثا ولا تمييز بين الإخوة والأخوات ولتجسيم هذا المقترح يتعين التخلي عن التنظيم الحالي للمواريث برمته ووضع نظام جديد يضمن تحقيق الانسجام المطلق مع مبدإ عدم التمييز بين الجنسين كما ورد بالدستور والاتفاقيات الدولية.
هكذا بكل جرأة  ...دون مراعاة مشاعرنا كمسلمين ودون استشارتنا وكأننا قطيع غنم وكأن آيات القرآن ألفها أحد الأدباء ...لست أدري هل يؤمنون بأن آيات الميراث هي من القرآن أم لا ...ويصرون رغم خطبنا المتعددة وتنبيهنا أنهم سينسفون ما بقي من الدين فهم يقررون اجراء مسيرات لدعم مقترحات اللجنة وفرضها علينا لذلك وجب على كل غيور على دينه أن يعبر عبر وسائل الاتصال وعبر مسيرة وطنية قانونية عظيمة ستنطلق يوم 11أوت على الساعة 9 صباحا من باب سعدون إلى مجلس النواب مسيرة رافضة لكل ما جاءت به اللجنة معارضا صريحا لأحكام الإسلام وسيكون لهذه المسيرة صدى طيبا وقد تعطي دفعا معنويا لنواب الشعب بكل أطيافهم السياسية لرفض هذه المقترحات المتطرفة والشاذة..
لا نترك ديننا بين داعشين يسعيان للقضاء عليه داعش بالتطرف الإرهابي وداعش بالتطرف اليساري الاستئصالي الغربي
واجبنا أن ندافع عن ديننا فهو هويتنا ةنحن قوم أعزنا الله به فإن ابتغينا العزة بغيره أذلنا الله
وفي ص 182 تقول لكن القانون يقر للمورث بحق يخول له بأن يوصي في قائم حياته بقسمة تركته حسب الشرع
فيكون بالتالي النظام نظاما مزدوجا
المبدأ : القسمة بالمساواة
الاستثناء : القسمة حسب الشرع
لذلك يشترط تضمين إرادة المورث في كتب رسمي يتلقاه عدول الاشهاد وبالمقابل يجب تشجيع الرجوع إلى المساواة بأي وسيلة اثبات كانت
المقترح الثالث: يضمن القانون المساواة لمن أرادتها فيكون نصيب الأنثى بيدها
إذن فكر في ربح الآخرة يا مسلم وما هذه الدنيا إلا أيام تنقص من عمرك واحذر أن تخالف ربك بقول أو فعل  واعلم أنك مراقب وأن دينك يناديك لنصرته مهما كان انتماؤك الحزبي والسياسي : أَلَمْ تَرَ أَنَّ ٱللَّهَ يَعْلَمُ مَا فِي ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَمَا فِي ٱلأَرْضِ مَا يَكُونُ مِن نَّجْوَىٰ ثَلاَثَةٍ إِلاَّ هُوَ رَابِعُهُمْ وَلاَ خَمْسَةٍ إِلاَّ هُوَ سَادِسُهُمْ وَلاَ أَدْنَىٰ مِن ذَلِكَ وَلاَ أَكْثَرَ إِلاَّ هُوَ مَعَهُمْ أَيْنَ مَا كَانُواْ ثُمَّ يُنَبِّئُهُم بِمَا عَمِلُواْ يَوْمَ ٱلْقِيَامَةِ إِنَّ ٱللَّهَ بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيمٌ
عباد الله: إن الله تعالى قد أمرنا بأمر بدأ فيه بنفسه فقال سبحانه: ﴿ إِنَّ اللَّهَ وَمَلَائِكَتَهُ يُصَلُّونَ عَلَى النَّبِيِّ يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا صَلُّوا عَلَيْهِ وَسَلِّمُوا تَسْلِيمًا ﴾ [الأحزاب: 56].
 اللهم صلّ وسلم على عبدك ورسولك نبينا محمد، وارض اللهم عن الأربعة الخلفاء: أبي بكر وعمر وعثمان وعليّ وعن بقية الصحابة أجمعين، وأهل بيته الطيبين الطاهرين. وعن التابعين ومن تبعهم بإحسان إلى يوم الدين، وارض عنا معهم بمنك وإحسانك يا أرحم الراحمين.
 اللهم أعز الإسلام والمسلمين واجمع كلمتهم ووحد صفوفهم، واهدهم سبل السلام، وأخرجهم من الظلمات إلى النور.
للهم إنا نعوذ بك من الظلم والظالمين ونسألك اللهم أن تجعلنا من العادلين المقسطين.
اللهم آمنا في دورنا وأصلح ووفق ولاة أمورنا واجعلهم هداة مهتدين غير ضالين ولا مضلين وارزقهم بطانة صالحة ناصحة يا رب العالمين.
اللهم أذل الشرك والمشركين ودمر أعداء الدين. اللهم اخذل الصهاينة  وأعوانهم وأتباعهم، اللهم أنزل الرعب في قلوبهم وشتت شملهم وفرّق جمعهم، واجعل الدائرة عليهم.وحرر المسجد الأقصى المبارك وكامل فلسطين وارزقنا الصلاة فيه  إنك أنت القوي العزيز.
اللهم لا تترك لنا مريضا إلا شفيته
عباد الله اذكروا الله يذكركم واشكروه على نعمه يزدكم ولذكر الله أكبر والله يعلم ما تصنعون.














vendredi 20 juillet 2018

الرد العلمي على لجنة التسعة في رفضها للعدة 20جويلية2018

الرد على لجنة 7 في رفضهم للعدة



الرد على لجنة 7 في رفضهم للعدة
إن الحمد لله ، الذي أعطى كلّ شيء خلقـه ثمّ هدى، والذي خلق كلّ شيء بقدر، لا معقّب لحكمه،وأشهد أن لا إلاه إلا الله  أنزل الكتب، وأرسل الرّسل، وعلّم الإنسان ما لم يكن يعلم، وأشهد أن محمدا رسول الله  نبيّنا الأكرم، الذي بعثه الله رحمة العالمين، تركنا على المحجّة البيضاء ليلها كنهارها، وعلى آله وصحبه، ومن تبعهم بإحسان إلى يوم الدّين
أنواع العدة في الاسلام
1)طلاق قبل الدخول بها: العدة لاشيء
2)مطلقة بعد الدخول بها :العدة 3 قروء أي 3 أطهار
3)أرملة : العدة : 4أشهر و10 أيام
4)اليائسة 5)والتي لم تحض : 3 أشهر والحامل 6): العدة وضع الحمل


ستسمعون العجب العجاب لما قرأت ما اقترحته اللجنة في العدة قلت إن الشيطان تعجب كيف فكرت هذه اللجنة وأنتجت هذه المقترحات
العدة قالت لنا اللجنة فقدت مبرراتها لماذا؟ قالت لأن الطب أصبح قادرا على اثبات النسب بدقة أي امرأة تتصل بطبيب نساء ويخبرها هل هي حامل أم لا فإن كانت غير حامل تقول اللجنة فيمكنها أن تربط علاقة مع أي رجل كان هذا المقترح يعني إذا وقع طلاق أو مات الزوج فلها أن تقترن بمن تريد ولو ليلتها
هذا هو المقترح العظيم ففي صفحة 390 كتبت اللجنة بالحرف الواحد: فقدان العدة مبرراتها
عدم التمييز فهل نجعل للرجل عدة مثل المرأة؟ لا يمكن إذن حذف العدة
في صفحة 153: التقدم العلمي يمكن بواسطة تقنيات التحليل الجيني من تحديد نسب الطفل تحديدا لامجال للشك فيه لذلك تخلى القانون الفرنسي عن العدة" أمكم فرنسا تخلت عنه وأنتم ما زلتم نائمين؟؟؟
في صفحة 155 قالوا:لقد عفا الزمن على العدة فصارت بتقدم العلوم الطبيبة غير ذات فائدة فلا معنى لحرمان امرأة من الزواج والزامها بانتظار مدة زمنية محددة قانونا بالرغم من ادلائها بشهادة طبية تثبت أنها غير حامل من زواج سابق "
المقترح في صفحة 197: الغاء العدة باعتبارها شرطا تمييزيا يقيد حرية زواج المرأة بعد انحلال زواجها الأول أو ابطاله
نكاح المرأة أو زواجها أثناء العدة عمل محرم بالاجماع. هذه اللجنة تقودنا في دوامة يبدؤون بالمهر لالغائه فيصبح الزواج باطلا وتصبح علاقة زنا ثم تنتقل لتعتدي على العدة المهم ادخل للأسرة فككها حطمها واجعلها علاقة زنا قال تعالى : وَلاَ جُنَاحَ عَلَيْكُمْ فِيمَا عَرَّضْتُمْ بِهِ مِنْ خِطْبَةِ ٱلنِّسَآءِ أَوْ أَكْنَنتُمْ فِيۤ أَنْفُسِكُمْ عَلِمَ ٱللَّهُ أَنَّكُمْ سَتَذْكُرُونَهُنَّ وَلَـٰكِن لاَّ تُوَاعِدُوهُنَّ سِرّاً إِلاَّ أَن تَقُولُواْ قَوْلاً مَّعْرُوفاً وَلاَ تَعْزِمُوۤاْ عُقْدَةَ ٱلنِّكَاحِ حَتَّىٰ يَبْلُغَ ٱلْكِتَابُ أَجَلَهُ وَٱعْلَمُوۤاْ أَنَّ ٱللَّهَ يَعْلَمُ مَا فِيۤ أَنْفُسِكُمْ فَٱحْذَرُوهُ وَٱعْلَمُوۤاْ أَنَّ ٱللَّهَ غَفُورٌ حَلِيمٌ (البقرة 235)
عن ابن عبـاس فـي قوله { وَلا جُناحَ عَلَـيْكُمْ فِـيـما عَرّضْتُـمْ بِهِ مِنْ خِطْبَةِ النِّساءِ } قال هو أن يقول لها فـي عدتها إنـي أريد التزويج، ووددت أن الله رزقنـي امرأة ونـحو هذا، ولا ينصب للـخطبة.
قال التعريض أن يقول للـمرأة فـي عدتها إنـي لا أريد أن أتزوّج غيرك إن شاء الله، ولوددت أنـي وجدت امرأة صالـحة، ولا ينصب لها ما دامت فـي عدتها.ابن الـمبـارك، عن ابن جريج، قال قلت لعطاء كيف يقول الـخاطب؟ قال يعرّض تعريضاً ولا يبوح بشيء، يقول إن لـي حاجة وأبشري، وأنت بحمد الله نافقة، ولا يبوح بشيء. قال عطاء وتقول هي قد أسمع ما تقول. ولا تعده شيئاً،
من شروط صحة الزواج في ديننا أن المرأة تكون خلوا من الموانع الشرعية ومنها العدة ولذلك كل من عقد على امرأة في عدتها من طلاق أو وفاة زوجها فزواجه باطل ويجب التفريق بينهما وفسخه والاستمرار على المعاشرة بينهما زنا وتعتبر العلاقة بينهما قائمة على الزنا.
وإن لم يكن دخل بها وعقد عليها في عدتها فرق بينهما وجدد العقد بعد انقضاء العدة وإم كان قد دخل بها فرق بينهما وحرم الجمع بينهما مدى الحياة.
أين هذا التقرير من أحكام الإسلام؟ قالت اللجنة هذا كله زائد الغي العدة وانتهى المشكل امش للطبيب وتزوج
ما لكم كيف تحكمون؟ هذا شرع ربي المتعلق بحياتنا الخاصة الداخلية الاسرية يراد هدمها من الداخل بعنوان أن المهر لم يعد له أساس والعدة انتهى أمرها
الآن أيتها اللجنة أؤكد لك وأتحمل مسؤوليتي : أنتم تجهلون الفقه وتجهلون الطب وتجهلون علم النفس وتجهلون علم الاجتماع وتجهلون علم الأجنة
اللجنة قالت : نحذف العدة لأننا أصبحنا متأكدين علميا من استبراء الرحم
هذه مقدمة خاطئة من أعلمك أن الله جعل العدة فقط لاستبراء الرحم؟
لو كان فقط لاستبراء الرحم لماذا سبحانه جعل المتوفى عنها زوجها 4أشهر و عشرا؟ولماذا جعل للمطلقة ثلاثة قروء ؟ولماذا جعل لليائسة ثلاثة أشهر ؟ ولماذا جعل للتي لم تحض ثلاثة أشهر؟
ٌالتعدد والتعداد والتنويع في العدة ليس فقط قضية استبراء الرحم ولمعرفة هي حامل أم لا يعني لو كانت قضية حمل تكون نفس المدة للجميع ولكن لحكم إلاهية جعل لكل نوع عدته حكم قد يكشف عنها العلم اليوم أو غدا أو مستقبلا فيكون قد وافق القرآن
ومع ذلك أثبتت الدراسات الحديثة اليوم أن المرأة عند طلاقها تحمل البصمة المنوية لزوجها والبحث العلمي اليوم أثبت من خلال دراسة أنجزها الدكتور جمال الدين إبراهيم أستاذ علم التسمم في كاليفورنيا ومدير مركز أبحاث الحياة في أمريكا مع سبعة مختصين أمركيين توصلوا إلى تأييد القرآن وأنت بجهلك وعنادك وبمقتك للدين فأعمى الله بصيرتك عن رؤية هذه الحقائق الطبية
قالت الأبحاث إن اختلاط الماء أو الشفرات قد تسبب أمراضا خطيرة للمرأة
أيهما أفضل نحتاط وننتظر هذه الفترة أم نغامر وكأن الخطاب على الأبواب يتزاحمون؟
وهذا وصلوا وسلموا على خير الأنام محمد صلى الله عليه وسلم
لقد أمرتم بالصلاة والسلام عليه في محكم التنزيل فقال : إن الله وملائكته يصلون على النبي يا أيها الذين آمنوا صلوا عليه وسلموا تسليما
اللهم صل على محمد وعلى آل محمد كما صليت على إبراهيم وعلى آل إبراهيم في العالمين إنك حميد مجيد
اللهم أعز الإسلام والمسلمين اللهم انصر كتابك وسنة نبيك وعبادك الصالحين المؤمنين اللهم اصلح أحوال المسلمين في كل مكان اللهم احم أعراض المسلمين (3) اللهم كن لنا خير معين ونصير يا رب العالمين اللهم أنعم على هذه البلاد بأمر رشدا يعز فيه أهل الطاعة ويذل فيه أهل المعصية يؤمر فيه بالمعروف وينهى فيه عن المنكر يا سميع الدعاء (3) اللهم أبعد الفتن والمحن ما ظهر منها وما بطن اللهم انصر عبادك المضطهدين في دينك في كل مكان اللهم انصر إخواننا في فلسطين وفي سائر الأوطان
اللهم كن لهم عونا ونصيرا اللهم امنا في اوطاننا واجعل ولايتنا فيمن يخافك وفي من اتقاك واتبع رضاك يا أرحم الراحمين
اللهم إنا نعوذ بك من الفتن ما ظهر منها وما بطن وإذا أردت بعبادك فتنة فاقبضنا إليك غير مفتونين ولا مبدلين ولا مغيرين ولا مفرطين يا ذ الجلال والإكرام
نسألك اللهم ما يقوي عزائمنا وأن تنير أبصارنا وأن تثبتنا على الحق وأن لا تؤاخذنا بما فعله ويفعله الشفهاء منا
وصلى الله على محمد وعلى آله وصحبه وسلم