jeudi 1 mai 2014

تفسير:وعِبَادُ ٱلرَّحْمَـٰنِ ٱلَّذِينَ يَمْشُونَ عَلَىٰ ٱلأَرْضِ هَوْناً وَإِذَا خَاطَبَهُمُ الجَاهِلُونَ قَالُواْ سَلاَماً خطبة 2ماي2014


خطبة يوم الجمعة 2ماي 2014 :
صفات عباد الرحمان
تفسير:وعِبَادُ ٱلرَّحْمَـٰنِ ٱلَّذِينَ يَمْشُونَ عَلَىٰ ٱلأَرْضِ هَوْناً وَإِذَا خَاطَبَهُمُ الجَاهِلُونَ قَالُواْ سَلاَماً 
ا
لحمد لله نحمده، ونستعين به، ونسترشده، ونعوذ به من شرور أنفسنا وسيئات أعمالنا، من يهده الله فلا مضل له، ومن يضلل فلن تجد له ولياً مرشداً، وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، إقراراً بربوبيته، وإرغاماً لمن جحد به وكفر، وأشهد أن سيدنا محمداً صلى الله عليه وسلم رسول الله، سيد الخلق والبشر، ما اتصلت عين بنظر، أو سمعت أذن بخبر، اللهم صلِّ وسلم وبارك على سيدنا محمد، وعلى آل بيته الطيبين الطاهرين، وعلى صحابته الغر الميامين، و ارضَ عنا وعنهم يا رب العالمين، اللهم أخرجنا من ظلمات الجهل والوهم إلى أنوار المعرفة والعلم، ومن خطر الشهوات إلى جنّات القربات.
وَعِبَادُ ٱلرَّحْمَـٰنِ ٱلَّذِينَ يَمْشُونَ عَلَىٰ ٱلأَرْضِ هَوْناً وَإِذَا خَاطَبَهُمُ الجَاهِلُونَ قَالُواْ سَلاَماً } * { وَالَّذِينَ يِبِيتُونَ لِرَبِّهِمْ سُجَّداً وَقِيَاماً } * { وَٱلَّذِينَ يَقُولُونَ رَبَّنَا ٱصْرِفْ عَنَّا عَذَابَ جَهَنَّمَ إِنَّ عَذَابَهَا كَانَ غَرَاماً } * { إِنَّهَا سَآءَتْ مُسْتَقَرّاً وَمُقَاماً 
فهاهم عباد الرحمن، الذين يعرفون الرحمن، ويستحقون أن ينسبوا إليه، وأن يكونوا عباده. ينبغي أن يتشرفوا بذلك الحقيقة لا يستحق الإنسان أن يكون عبداً للرحمن إلا إذا انصاع بقلبه وعقله وحواسه وجوارحه، بعمله ونشاطاته، بلهوه وجده، بإقامته وسفره، بعزوبيَّته وزواجه، بغناه وفقره، لا يستحق الإنسان أن يكون عبداً للرحمن إلا إذا انصاع لأوامر الرحمن، أن تكون عبداً للرحمن وأنت مقيمٌ على معصيته ؟ تعصي الإله وأنت تظهر حبه ذاك لـعمري في المقال بـديع لو كـان حبك صادقاً لأطعته إن الـمحب لمن يحب يطيـعُ
ها هم أولاء بصفاتهم المميزة في نفوسهم وسلوكهم وحياتهم. وهؤلاء هم الذين يستحقون أن يعبأ بهم الله في الأرض، ويوجه إليهم عنايته؛ فالبشر كلهم أهون على الله من أن يعبأ بهم، لولا أن هؤلاء فيهم، ولولا أن هؤلاء يتوجهون إليه بالتضرع والدعاء إذن أعطيكم الصفات صفة صفة وأنتم تسجلون الصفات الناقصة فيكم لإضافتها أو تصحيحها لتكون من عباد الرحمن.
الفرق بين العبيد والعباد: ورد في القرآن عبيد وعباد، والفرق بينهما كبير
العبيد جمع عبد القهر و العباد جمع عبد الشكر،فأيّ إنسان ولو كان ملحداً، ولو كان كافراً، ولو كان فاجراً هو عبد لله، بمعنى أن حياته متوقفة على إمداد الله له، لو توقف القلب فأملاكه بالمليارات تنتقل إلى غيره، كان رجلاً فأصبح خبراً، قال تعالى:﴿ وَجَعَلْنَاهُمْ أَحَادِيثَ ﴾حتى العتاة، الطغاة، المستكبرون، الملحدون، الكافرون هم عبيد لله قهراً، فلذلك أي إنسان مهما كان قوياً، ومهما كان متجبراً فهو عبد لله قهراً، هذه عبودية القهر، لكن المؤمن حينما عرف الله، وأحبه، وأقبل عليه، وأطاعه، وتقرب إليه فهذا عبد لله أيضاً من نوع آخر، هذا عبد الشكر، لذلك عبد القهر تجمع على عبيد.﴿ وَمَا رَبُّكَ بِظَلَّامٍ لِلْعَبِيدِ ﴾بينما عبد الشكر تجمع على عباد.﴿ إِنَّ عِبَادِي لَيْسَ لَكَ عَلَيْهِمْ سُلْطَانٌ ﴾
فالعبودية لله عزَّ وجل تعني الاستسلام القلبي، واستسلام الجوارح والحواس، واستسلام الحركات والسكنات، واستسلام كل النشاطات إلى شرع الله وإلى أمره، لذلك لقبٌ كبير ومقامٌ عظيم ولكي تبلغه يجب أن تكون عبداً للرحمن.
يروى أن النبي عليه الصلاة والسلام وهو في سدرة المنتهى، سأل الله عزَّ وجل أن يكون عبده، أي أن يكون في مستوى العبودية لله، وكلما عبدت الله عزَّ وجل زادك الله رفعةً، وكلما عبدت غيره زادك الله ضَعَةً، إما أن تكون عبداً لله، وإما أن تكون عبداً لعبدٍ لئيم.
سبحانك إنه لا يذل من واليت، ولا يعز من عاديت، أتكون عبداً لله ويذلُك الله عزَّ وجل هذا مستحيل.
اجعل لربك كل عزك يستقر ويــثـبـت فإذا اعـتززت بمـن يموت فإن عزك ميت
وهذا هو الفرق الكبير بين عبيد وعباد.من موسوعة الدكتور :راتب النابلسي
كلمة عباد تضاف إلى لفظ الجلالة، فالذين يعبدون الله يضافون للفظ الجلالة؛ فيزدادون تشريفاً، فيقال عباد الله كما
ورد في سورة الفرقان "وَعِبَادُ الرَّحْمَنِ الَّذِينَ يَمْشُونَ عَلَى الْأَرْضِ هَوْناً وَإِذَا خَاطَبَهُمُ الْجَاهِلُونَ قَالُوا سَلَاماً "
أما كلمة عبيد فهي تُطلق على عبيد الناس والله معاً، وعادة تضاف إلى الناس، والعبيد تشمل الكل محسنهم ومسيئهم،
كما ورد في سورة ق "مَا يُبَدَّلُ الْقَوْلُ لَدَيَّ وَمَا أَنَا بِظَلَّامٍ لِّلْعَبِيدِ 
الرحمان:الرحمان صفة مبالغة من الرحيم لأنه يرحم بها المؤمن والكافر وفي الآخرة رحيم لأنه لا يرحم إلا المؤمنين يا رحمان الدنيا ويا رحيم الآخرة 
ها هي ذي السمة الأولى من سمات عباد الرحمن: المتواضعون غير المتكبرين لأن المتكبر لن يدخل الجنة عن أبي هريرة قال : قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم - : ( قال الله عز وجل : الكبرياء ردائي ، والعظمة إزاري ، فمن نازعني واحداً منهما قذفته في النار قال سبحانه :{ سأصرف عن آياتي الذين يتكبرون في الأرض بغير الحق } (الأعراف: 146) ، وقال سبحانه : { إن الذين يستكبرون عن عبادتي سيدخلون جهنم داخرين } (غافر: 60) ، وثبت في الصحيح عن النبي - صلى الله عليه وسلم - أنه قال : ( لا يدخل الجنة من كان في قلبه مثقال ذرة من كبر ) .) المتكبر هو من يعجب بنفسه هو العلامة وهو السيد عباد الرحمن يمشون على الأرض مشية ليس فيها تكلف ولا تصنع، وليس فيها خيلاء ولا تصعير خد يٰبُنَيَّ أَقِمِ ٱلصَّلاَةَ وَأْمُرْ بِٱلْمَعْرُوفِ وَٱنْهَ عَنِ ٱلْمُنْكَرِ وَٱصْبِرْ عَلَىٰ مَآ أَصَابَكَ إِنَّ ذَلِكَ مِنْ عَزْمِ ٱلأُمُورِ } { وَلاَ تُصَعِّرْ خَدَّكَ لِلنَّاسِ وَلاَ تَمْشِ فِي ٱلأَرْضِ مَرَحاً إِنَّ ٱللَّهَ لاَ يُحِبُّ كُلَّ مُخْتَالٍ فَخُورٍ }{ وَٱقْصِدْ فِي مَشْيِكَ وَٱغْضُضْ مِن صَوْتِكَ إِنَّ أَنكَرَ ٱلأَصْوَاتِ لَصَوْتُ ٱلْحَمِيرِ } فالمشية ككل حركة تعبير عن الشخصية، وعما يستكن فيها من مشاعر. والنفس السوية المطمئنة الجادة تخلع صفاتها هذه على مشية صاحبها، فيمشي مشية سوية مطمئنة جادة. فيها وقار وسكينة، وفيها جد وقوة. وليس معنى: { يمشون على الأرض هوناً } أنهم يمشون متماوتين منكسي الرؤوس، ؛ كما يفهم بعض الناس ممن يريدون إظهار التقوى والصلاح! 
والمشي الهَوْن: فهو مخالف لمشْي المتجبرين المعجَبين بنفوسهم وقوتهم. وهذا الهَوْن ناشىء عن التواضع لله تعالى والتخلُّق بآداب النفس العالية وزوال بطر أهل الجاهلية فكانت هذه المشية من خلال الذين آمنوا على الضد من مشي أهل الجاهلية. وعن عمر بن الخطاب أنه رأى غلاماً يتبختر في مِشيته فقال له «إن البخترة مِشية تُكْره إلا في سبيل الله». وقد مدح الله تعالى أقواماً بقوله سبحانه { وعباد الرحمٰن الذين يمشون على الأرض هوناً } التواضع ضد الاعجاب بالنفس والرزق والمال فَخَرَجَ عَلَىٰ قَوْمِهِ فِي زِينَتِهِ قَالَ ٱلَّذِينَ يُرِيدُونَ ٱلْحَيَاةَ ٱلدُّنْيَا يٰلَيْتَ لَنَا مِثْلَ مَآ أُوتِيَ قَارُونُ إِنَّهُ لَذُو حَظٍّ عَظِيمٍ النتيجة :{ فَخَسَفْنَا بِهِ وَبِدَارِهِ ٱلأَرْضَ فَمَا كَانَ لَهُ مِن فِئَةٍ يَنصُرُونَهُ مِن دُونِ ٱللَّهِ وَمَا كَانَ مِنَ ٱلْمُنتَصِرِينَ
وَلاَ يَضْرِبْنَ بِأَرْجُلِهِنَّ لِيُعْلَمَ مَا يُخْفِينَ مِن زِينَتِهِنَّ وَتُوبُوۤاْ إِلَى ٱللَّهِ جَمِيعاً أَيُّهَ ٱلْمُؤْمِنُونَ لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ.
{ وَدَخَلَ جَنَّتَهُ وَهُوَ ظَالِمٌ لِّنَفْسِهِ قَالَ مَآ أَظُنُّ أَن تَبِيدَ هَـٰذِهِ أَبَداً } * { وَمَآ أَظُنُّ ٱلسَّاعَةَ قَائِمَةً وَلَئِن رُّدِدتُّ إِلَىٰ رَبِّي لأَجِدَنَّ خَيْراً مِّنْهَا مُنْقَلَباً } 
النتيجة : وَأُحِيطَ بِثَمَرِهِ فَأَصْبَحَ يُقَلِّبُ كَفَّيْهِ عَلَى مَآ أَنْفَقَ فِيهَا وَهِيَ خَاوِيَةٌ عَلَىٰ عُرُوشِهَا وَيَقُولُ يٰلَيْتَنِي لَمْ أُشْرِكْ بِرَبِّي أَحَداً }
بعض المفسرين قال: " يمشون على الأرض هوناً أي لا يفسدون في الأرض "، فمن أفسد في الأرض فهو لا يمشي هوناً، تسرَّع، أفسد علاقات الناس بعضها ببعض، أفسد أخلاق الناس بكتابٍ ألَّفَهُ، أفسد عقائد الناس بفكرٍ روَّجَهُ، أفسد شعور الشباب بقصةٍ ماجنةٍ ألَّفها، هؤلاء الذين يفسدون في أقوالهم، وفي أعمالهم، وفي كتاباتهم، وفي حركاتهم، هؤلاء لا يمشون على الأرض هوناً.
﴿ وَعِبَادُ الرَّحْمَنِ الَّذِينَ يَمْشُونَ عَلَى الْأَرْضِ هَوْنًا (63)﴾
بعضهم قال: " هم الذي لا يمشون في إفسادٍ ومعصية، لا يعصي الله ولا يفسد العلاقات "، هذا معنى هوناً، ابن عباسٍ رضي الله عنهما يقول: " يمشون هوناً أي بالطاعة والمعروف والتواضع "، علماء آخرون فسروا هذه الآية يمشون هوناً: أي إن جَهِلَ عليهم جاهلٌ لا يجهلون "، لا يستفزهم جاهل، لا يسمحون لإنسانٍ جاهل أن يستفزَّهم، هم كالجبال رسوخاً، بعضهم قال: " يشمون هوناً أي لا يتكبرون "، هذه المعاني المتفرقة، يجمعها معنىً واحد وهو: أن علمهم بالله، وخوفهم منه، ومعرفتهم بأحكامه، وخشيتهم من عذابه وعقابه كل هذه المعاني مجتمعةً تدفعهم لأن يكونوا كما وصفهم الله عزَّ وجل يمشون على الأرض هوناً.
وهم في جدهم ووقارهم وقصدهم إلى ما يشغل نفوسهم من اهتمامات كبيرة، لا يتلفتون إلى حماقة الحمقى وسفه السفهاء، ولا يشغلون بالهم ووقتهم وجهدهم بالاشتباك مع السفهاء والحمقى في جدل أو عراك، ويترفعون عن المهاترة مع المهاترين الطائشين: { وإذا خاطبهم الجاهلون قالوا: سلاماً } لا عن ضعف ولكن عن ترفع؛ ولا عن عجز إنما عن استعلاء، وعن صيانة للوقت والجهد أن ينفقا فيما لا يليق بالرجل الكريم المشغول عن المهاترة بما هو أهم وأكرم وأرفع.قال أحد الصالحين : كل ينفق مما عنده في جيبه
الجاهلون الذي لا يعرفون الله، قد يحصِّل الإنسان علم الدنيا، وهو عند الله جاهل، فالجهل أن تجهل ما عند الله من ثواب، وأن تجهل ما عنده من عقاب، وأن تجهل ما في أوامر الدين من حكمة، وأن تجهل حقيقة الدنيا، وأن تجهل أين كنت وإلى أين المصير ؟ وأن تجهل لماذا خلقت ؟ هذا هو الجهل، فلو حَصَّلَ الإنسان أعلى شهادة ولم يكن بالمستوى المطلوب فهو جاهل، لذلك ربنا سبحانه وتعالى حينما وصف الكفار قال:
﴿ يَعْلَمُونَ ظَاهِرًا مِنْ الْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَهُمْ عَنْ الآخِرَةِ هُمْ غَافِلُونَ(7سورة الروم
وقال: ﴿ وَإِذَا خَاطَبَهُمُ الْجَاهِلُونَ قَالُوا سَلَامًا (63) ﴾
وقتهم ثمين، ليس عندهم وقتٌ يضيِّعونه مع الجهلة، مع السُفهاء، والسلام هنا ليس من التسليم بل من السلامة، أي ينجون من جهل الجهلاء، ومن سَفَه السفهاء، ومن حُمق الحمقى، ومن ضلال الضالين، ومن خزعبلات المنجمين، يبتعدون عن هذه المجتمعات الموبوءة، عن أهل الفساد، عن أهل الجهل، عن أهل الانحراف، لا يلوِّثون نفوسهم بمصاحبتهم.هذا نهارهم مع الناس فأما ليلهم فهو التقوى ومراقبة الله، والشعور بجلاله، والخوف من عذابه.
{ والذين يبيتون لربهم سجداً وقياماً. والذين يقولون: ربنا اصرف عنا عذاب جهنم. إن عذابها كان غراماً. إنها ساءت مستقراً ومقاما
اللهم اجعلنا من عبادك الصادقين ومن عبادك المتقين نسألك رضاك والجنة ونعوذ بك من سخطك والنار اللهم أصلح ذات بيننا والف بين قلوبنا واهدنا سواء السبيل واخرجنا من الظلمات إلى النور اللهم أفرج الهم عن المهمومين واكشف الكرب عن المكروبين وغير حالنا وحال المسلمين إلى أحسن حال اللهم إنا نسألك ايمانا دائما وقلبا خاشعا وعلما نافعا ودعاء متقبلا وعينا دامعة ولسانا ذاكرا اللهم اجعلنا مفاتيح للخير مغاليق للشر اللهم اهنا واهد بنا واجعلنا هداة مهديين اللهم استعملنا في طاعتك اللهم استعملنا في عبادتك اللهم اجعلنا من عبادك المخلصين يا رب العالمين اللهم احفظ أبناءنا وبناتنا ونساءنا من شر الفتن ما ظهر منها وبطن احفظهم يا رب من كل هم وغم وكرب اللهم احفظهم من كل فتنة ومعصية إنك سميع مجيب الدعوات عباد الله إن الله يأمر بالعدل والاحسان وايتاء ذي القربي وينهى عن الفحشاء والمنكر والبغي يعظكم لعلكم تذكرون اذكروا الله يذكركم واستغفروه يغفر لكم وأقم الصلاة

jeudi 24 avril 2014

قدرة الله المطلقة من خلال سورة الملك خطبة الجمعة 25أفريل 2014

خطبة الجمعة 25أفريل 2014
قدرة الله المطلقة من خلال سورة الملك
الحمد لله رب العالمين، والصلاة والسلام على سيدنا محمد، الصادق الوعد الأمين، اللهم لا علم لنا إلا ما علمتنا، إنك أنت العليم الحكيم، اللهم علمنا ما ينفعُنا، وانفعنا بما علمتنا، وزدنا علماً، وأرنا الحق حقاً وارزقنا اتباعه، وأرنا الباطل باطلاً وارزقنا اجتنابه، واجعلنا ممن يستمعون القول فيتبعون أحسنه، وأدخلنا برحمتك في عبادك الصالحين.
أيها الإخوة الكرام... مع الدرس الأول من سورة المُلك..﴿ تَبَارَكَ الَّذِي بِيَدِهِ الْمُلْكُ وَهُوَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ﴾»قال عليه الصلاة والسلام منوِّهاً إلى فضل هذه السورة:
وددتُ أن تبارك الذي بيده الملك في قلب كل مؤمن
وعن أبي هريرة رضي الله عنه قال: قال النبي صلى الله عليه وسلم:
سورة الملك من قرأها في ليلةٍ فقد أكثر وأطيب
وروي عنه أيضاً أنه: من قرأها في ليلةٍ لم يضرَّه الفتَّان " أي: الشيطان ««
تبارك الذي بيده الملك : افتتحت السورة بما يدل على منتهى كمال الله تعالى افتتاحاً يؤذن بأن ما حَوتْه يحوم حول تنزيه الله تعالى عن النقص الذي افتراه المشركون لمّا نسبوا إليه شركاء في الربوبية والتصرف معه والتعطيل لبعض مراده
وفعل { تَبَاركَ } يدل على المبالغة في وفرة الخير، وهو في مقام الثناء و يفيد أن كل وفرة من الكمال ثابتة لله تعالى وهو مشتق من البَركة، وهي زيادة الخير ووفرته، وتقدمت البركة عند قوله تعالى:{ وبركات عليك
وتقدم { تَبَارَكَ } عند قوله تعالى: تبارك الله رب العالمين }في أول [الأعراف: 54].
{ تبارك الذي بيده الملك }.. فهو المالك له، المهيمن عليه، القابض على ناصيته، المتصرف فيه.. وهي حقيقة. حين تستقر في الضمير تحدد له الوجهة والمصير؛ وتخليه من الاعتماد أو الطلب من غير المالك المهيمن المتصرف في هذا الملك بلا شريك؛ كما تخليه من العبودية والعبادة لغير المالك الواحد، والسيد الفريد!
فكلمة تبارك تعني: تعاظم خيره، فربنا عزَّ وجل يبيِّن لنا أن خيره عظيم، وقدرته لا حدود لها، وأنه خلقنا ليُسعدنا، وخلقنا لجنةٍ عرضُها السماوات والأرض.
أراد أن يبين هنا شيئاً آخر.. وهو أن المُلك بيد الله، وهذه كلمةٌ لها ما وراءها.
فإذا كان الملك بيد الله فلا تخشَ أحداً إلا الله، و لا ترجو غيره، ولا تضعضع لسواه، و لا تبذل ماء وجهك أمام إنسانٍ ضعيفٍ مثلك..
﴿ تَبَارَكَ الَّذِي بِيَدِهِ الْمُلْكُ ﴾ فهو ملِك كل شيء، من أدَقِّ الأشياء إلى أكبرها، و من أقربها إلى أبعدها، ومن أخطرها إلى أَجَلِّها، فكل شيءٍ بيده خلقاً وتصرُّفاً ومصيراً، فهو الذي خلق..
﴿اللَّهُ خَالِقُ كُلِّ شَيْءٍ وَهُوَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ وَكِيلٌ «62» ﴾ سورة الزمر «
﴿ لَهُ الْخَلْقُ وَالْأَمْرُ تَبَارَكَ اللَّهُ رَبُّ الْعَالَمِينَ﴾ سورة الأعراف «
﴿مَا لَهُمْ مِنْ دُونِهِ مِنْ وَلِيٍّ وَلَا يُشْرِكُ فِي حُكْمِهِ أَحَداً﴾ سورة الكهف «
﴿ فَكِيدُونِي جَمِيعاً ثُمَّ لَا تُنْظِرُونِ «55» إِنِّي تَوَكَّلْتُ عَلَى اللَّهِ رَبِّي وَرَبِّكُمْ مَا مِنْ دَابَّةٍ إِلَّا هُوَ آَخِذٌ بِنَاصِيَتِهَا إِنَّ رَبِّي عَلَى صِرَاطٍ مُسْتَقِيمٍ «56» ﴾
فأنت حينما تتأكَّد أن الأمر بيده وحده لا تتجه إلى سواه، ولا ترجو سواه، ولا تخاف من سواه، ولا تَعْقِدُ الأمل على غيره، ولا تتكل إلا عليه، ولا تَسعد إلا بقربه.
وفي معنى هذه الآية قوله تعالى: قل اللهم مالك الملك تؤتي الملك من تشاء وتنزع الملك ممن تشاء { وهو على كل شيء قدير }.. فلا يعجزه شيء، ولا يفوته شيء، ولا يحول دون إرادته شيء، ولا يحد مشيئته شيء. يخلق ما يشاء، ويفعل ما يريد، وهو قادر على ما يريده غالب على أمره؛ لا تتعلق بإرادته حدود ولا قيود.. وهي حقيقة حين تستقر في الضمير تطلق تصوره لمشيئة الله وفعله من كل قيد فيتوقعون من قدرة الله كل شيء بلا حدود. ويكلون لقدرة الله كل شيء بلا قيود.
فالمال الذي في أيدي الناس ملك لله تعالى وحده، والدليل قوله تعالى :
﴿ وَءَاتُوهُمْ مِنْ مَالِ اللَّهِ الَّذِي ءَاتَاكُمْ ﴾
لقد سمى الله المال الذي في أيدي الناس مال الله، إلا أن الله جل جلاله تفضل على عباده باستخلافهم فيه، قال تعالى :
﴿ ء َامِنُوا بِاللَّهِ وَرَسُولِهِ وَأَنْفِقُوا مِمَّا جَعَلَكُمْ مُسْتَخْلَفِينَ فِيهِ فَالَّذِينَ ءَامَنُوا مِنْكُمْ وَأَنْفَقُوا لَهُمْ أَجْرٌ كَبِيرٌ ﴾
[سورة الحديد الآية: 7]
ومن آثار تمكنه المطلق من الملك وتصريفه له، وآثاره قدرته على كل شيء وطلاقة إرادته.. أنه خلق الموت والحياة.
فالليل مهما طال فلا بدَّ من طلوع الفجر، والعمر مهما طال فلا بدَّ من نزول القبر
كل ابن أنثى وإن طالت سلامته يوماً على آلةٍ حدباء محمول
فإذا حملت إلى القبور جنازةً فاعلم بأنك بعدها محمول
من هو العاقل ؟ العاقل هو الذي يُعِدُّ لهذه الساعة عدتها، فلا بدَّ لك من يومٍ تخرج فيه من بيتك ولا تعود إليه إطلاقاً، تخرج لكن ليس على قدميك ولكنك ستخرج محمولاً، ولا أحد مستثنى من هذا الحكم أبداً،
والموت يشمل الموت السابق على الحياة والموت اللاحق لها. والحياة تشمل الحياة الأولى والحياة الآخرة. وكلها من خلق الله كما تقرر هذه الآية، التي تنشئ هذه الحقيقة في التصور الإنساني؛ وتثير إلى جانبها اليقظة لما وراءها من قصد وابتلاء. فليست المسألة مصادفة بلا تدبير إنما هو الابتلاء لإظهار سلوك الناس على الأرض، واستحقاقهم للجزاء على العمل: { ليبلوكم أيكم أحسن عملاً }.. واستقرار هذه الحقيقة في الضمير يدعه أبداً يقظاً حذراً متلفتاً واعياً للصغيرة والكبيرة في النية المستسرة والعمل الظاهر. ولا يدعه يغفل أو يلهو
لماذا قدم الله عز وجل الموت على الحياة ؟؟
1 - قال بعض العلماء: ربنا جلَّ جلاله قدم الموت على الحياة، لأن الموت من أوضح مظاهر القهر، فسبحان من قهر عباده بالموت، فالإنسان يكبر ويكبر، و لكن لا بدَّ من ساعةٍ يغادر فيها الدنيا، لأن مظهر القهر في الموت أَشَد، الإنسان يُقْهَرُ بالموت، والموت من نعم الله الكبرى، و الموت أحياناً يكون ستراً للإنسان ونعمةً له، لكن دعاء النبي كان:اللَّهُمَّ أَحْيِنِي مَا كَانَتِ الْحَيَاةُ خَيْرًا لِي وَتَوَفَّنِي إِذَا كَانَتِ الْوَفَاةُ خَيْرًا لِي»«من صحيح البخاري: فالإنسان يفوِّض أمره إلى الله، لكن النبي عليه الصلاة والسلام يقول:»« خيركم من طال عمره وحسن عمله»« فقد أثنى النبي على إنسانٍ عاش حياةً مديدةً بعملٍ صالحٍ كبير، فأول معنى: أنه قدَّم الموت على الحياة لأن في الموت قهراً للإنسان، فالحياة لا يوجد فيها قهر، فإذا ولد طفل فليس هناك قهر، بل إنه يكون قد أقبل على الدنيا، أما في الموت فيخسر فيه الإنسان الذي جَمَّعُه في عمرٍ مديد يخسره في ثانيةٍ واحدة، ثم لا يملك بعدها شيئاً، ولا حتى سِنَّه الذي صنع من الذهب ولا قطعة من أساس بيته ولا مقتنياته كلها تؤخذ منه، يقال لك: الحي أفضل، ثم يذهب إلى القبر بلا شيء، و يُخَلِّفُ ماله وراءه.
2 - وقد قدَّم الموت على الحياة لأن الإنسان إذا عاش أمامه خيارات كثيرة، أما حينما يموت» فوالذي نفس محمدٍ بيده ما بعد الدنيا من دار إلا الجنة أو النار
صار لديه خيار صعب، إما نجاةٌ وإما هلاك، هذا المعنى الثاني.
3 - المعنى الثالث: قال عليه الصلاة والسلام: إن الله تعالى أذل بني آدم بالموت، وجعل الدنيا دار حياةٍ ثم دار موت، وجعل الآخرة دار جزاءٍ ثم دار بقاء
حياة وموت، جزاء وبقاء، لذلك ورد أن:
اعمل لدنياك بقدر بقائك فيها، واعمل لآخرتك بقدر مُقامك فيها، واتقِ النار بقدر صبرك عليها، واعمل لله بقدر حاجتك إليه
ماهو الموت ؟؟ أيها الإخوة الكرام... الموت ليس عدماً مُطلقاً وليس عدماً نسبياً لكنه انفصال الجسم عن النفس وعن الروح، و الإنسان جسمه وعاءٌ له، و نفسٌه هي ذاته، وفيه قوةٌ محرِّكة هي الروح، فالنفس تذوق الموت ؛ أي تخلع عنها هذا الوعاء الذي كانت بداخله، فالموت ليس عدماً لكن انتقال من حالٍ إلى حال والدليل هو الشهيد المضرج بدمائه ماذا يقول الله عنه ؟﴿وَلَا تَحْسَبَنَّ الَّذِينَ قُتِلُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ أَمْوَاتاً بَلْ أَحْيَاءٌ عِنْدَ رَبِّهِمْ يُرْزَقُونَ﴾سورة آل عمران «فحينما انتهت معركة بَدر وانتصر فيها النبي وأصحابه الكرام على كفار قريش، خاطب النبي الكريم القَتلى واحداً واحداً بأسمائهم فقال»« يا فلان، ويا فلان، ويا فلان بأسمائهم واحداً واحد، أوجدتم ما وعد ربكم حقاً ؟ فإني وجدت ما وعدني ربي، حقاً لقد كذَّبتموني وصدقني الناس، وأخرجتموني وآواني الناس، وخذلتموني ونصرني الناس. قالوا: يا رسول الله أتخاطب قوماً جَيَّفوا ؟!! قال: ما أنتم بأسمع لما أقول منهم ولكنهم لا يجيبوا إليَّ ««فالموت ليس نهاية الحياة، الموت بداية الحياة الأبدية والدليل قول الله عزَّ وجل﴿ يَقُولُ يَا لَيْتَنِي قَدَّمْتُ لِحَيَاتِي «24» فَيَوْمَئِذٍ لَا يُعَذِّبُ عَذَابَهُ أَحَدٌ «25» وَلَا يُوثِقُ وَثَاقَهُ أَحَدٌ «26» ﴾»
﴿ الَّذِي خَلَقَ الْمَوْتَ وَالْحَيَاةَ ﴾
نحيا لنموت ونموت لنحيا، الحياة الدنيا تنتهي بالموت، والحياة الآخرة تنتهي بالأبد، بالبقاء، الدنيا دار عمل، والآخرة دار جزاء، الدنيا دار تكليف والآخرة دار تشريف، الدنيا محدود والآخرة طليقة، وما أخذت الدنيا من الآخرة إلا كما يأخذ المخيط إذا غمس في مياه البحر، وإن المؤمن حينما يموت ينطلق من ضيق الدنيا إلى سعة الآخرة كما ينطلق الجنين من ضيق الرحم إلى سعة الدنيا، هو:﴿ الَّذِي خَلَقَ الْمَوْتَ وَالْحَيَاةَ لِيَبْلُوَكُمْ ﴾ ليمتحنكم، إن عِلَّة وجودنا في الأرض الامتحان والابتلاء، والدليل:
﴿ وَإِنْ كُنَّا لَمُبْتَلِينَ﴾ سورة المؤمنون «﴿ أَحَسِبَ النَّاسُ أَنْ يُتْرَكُوا أَنْ يَقُولُوا آَمَنَّا وَهُمْ لَا يُفْتَنُونَ﴾» سورة العنكبوت « كل شيءٍ تنطوي عليه نفسك سوف ينقلب إلى عمل، و سوف يُجَسَّد ويظهر، فالكريم يظهر كرمه، واللئيم يظهر لُؤمه، والبخيل يظهر بخله، والسخي يظهر سخاؤه، والمستقيم تبدو استقامته، والمنحرف يظهر انحرافه، والصادق يظهر صدقه، والكاذب يظهر كذبه.
أيها الإخوة الكرام... الحياة تُظْهِر ما في الناس، وفي هذا ابتلاء..﴿ وَإِنْ كُنَّا لَمُبْتَلِينَ﴾ العمل الصالح سر وجودك، والناس معادن:
هناك استنباط رائع جداً، وهو أن الإنسان خُلِقَ للعمل الصالح، لأن العمل الصالح ثمن الجنة، لذلك الإنسان حينما يموت لا يندم إلا على شيءٍ واحد تقصيره في العمل الصالح:﴿ قَالَ رَبِّ ارْجِعُونِ «99» لَعَلِّي أَعْمَلُ صَالِحاً فِيمَا تَرَكْتُ ﴾ سورة المؤمنون «
والنقطة الدقيقة هي أن سرُّ وجودك وعِلَّته أن تعمل عملاً صالحاً يصلح للعرض على الله كي يكون سبباً لدخوله الجنة:﴿ الَّذِي خَلَقَ الْمَوْتَ وَالْحَيَاةَ لِيَبْلُوَكُمْ أَيُّكُمْ أَحْسَنُ عَمَلاً ﴾الإنسان يبدو معدنه.. فيوجد لدينا ذهب أربعة وعشرين، وهناك ذهب ثمانية عشر، ، وهناك نحاس مغطَّى بالذهب، و نحاس مُلَمَّع، كما أن هناك معدناً خسيساً، والناس معادن.. فهناك إنسان كالجوهرة بأخلاقه وعدله، وإنصافه، وورعه، ورحمته، وحبِّه للخير، فهو مصدر عطاء، و مصدر أمن للناس، وهناك إنسان يعيش كالطحالب على أنقاض الناس، يبني غناه على إفقارهم،و يبني حياته على موتهم، فالناس معادن..
﴿ الَّذِي خَلَقَ الْمَوْتَ وَالْحَيَاةَ لِيَبْلُوَكُمْ أَيُّكُمْ أَحْسَنُ عَمَلاً ﴾
فهناك إنسان يتزوَّج فيزداد قرباً من الله، وهناك إنسان يتزوج فيفسق، هناك إنسان يسافر فيتفلت، وإنسان يسافر فيزداد قرباً من الله، كما قال الإمام الشافعي: " السفر يزيد التقي تقىً والفاجر فجوراً ". هناك إنسان يغتني فيتفلَّت، وإنسان يغتني فيزداد عملاً صالحاً، هناك إنسان يفقر فيكفر، و إنسان آخر يفقر يصبر، فأنت مُمْتَحن كل دقيقة، ممتحن فيما أعطاك وفيما حرمك، فالذي أعطيته أنت ممتحن به، و مادة امتحانك مع الله، فإن أُعطيت الغنى أنت ممتحنٌ بالغنى، قدَّر الله أن تكون فقيراً، أنت ممتحنٌ بالفقر، أُعطيت وسامةً ممتحن بالوسامة، لم تعط الوسامة، ممتحن بعدم الوسامة، أعطيت طلاقة لسانٍ ممتحن بطلاقة اللسان، لم تعط هذه الطلاقة أنت ممتحن بعملك، ﴿ الَّذِي خَلَقَ الْمَوْتَ وَالْحَيَاةَ ﴾
أعطيت زوجةً تمتحن بها، هل تضبطها ؟ هل تأخذ بيدها إلى الله أم تطلق لها العنان ما دامت ترضيك ؟ أنت ممتحن بالأولاد، ممتحن في كل ثانية، في كل حركة وسكنة.
﴿ الَّذِي خَلَقَ الْمَوْتَ وَالْحَيَاةَ لِيَبْلُوَكُمْ أَيُّكُمْ أَحْسَنُ عَمَلاً ﴾
فالآية دقيقة جداً، لذلك كان النبي كما قلت في أول الخطبة يتمنى عليه الصلاة والسلام أن تكون تبارك الذي بيده الملك في قلب كل مؤمن.
﴿ الَّذِي خَلَقَ الْمَوْتَ وَالْحَيَاةَ لِيَبْلُوَكُمْ أَيُّكُمْ أَحْسَنُ عَمَلاً ﴾
أنت ممتَحن.﴿ وَإِنْ كُنَّا لَمُبْتَلِينَ﴾أنت مراقَب.﴿ إِنَّ رَبَّكَ لَبِالْمِرْصَادِ﴾سورة الفجر «
﴿ إِنَّ اللَّهَ كَانَ عَلَيْكُمْ رَقِيباً﴾ سورة النساء «
لينظر كيف تعملون ؟ كيف تعامل زوجتك ؟ كيف تعامل والديك ؟ كيف تعامل أولادك؟ كيف تعامل إنساناً جاهلاً جاء لعندك يستنصحك وأنت موثوق عنده، أتنصحه أم تغُشُّه ؟ أتنصح له أم تبتز ماله ؟، من يعرف ذلك ؟ الله وحده يعرف ذلك، أنت ممتحن، في كل حركة، في كل سكنة، في كل عطاء، في كل منع، في كل صلة، في كل قطيعة، في كل غضب، في كل رضا، أنت ممتحن. الَّذِي خَلَقَ الْمَوْتَ وَالْحَيَاةَ لِيَبْلُوَكُمْ أَيُّكُمْ أَحْسَنُ عَمَلاً ﴾
فمثلاً إذا طرق بابك إنسان صاحب حاجة في وقت غير مناسب، أتطرده أم تشتمه أم تُلَبِّي حاجته وترى أن الله ساقه إليك ؟ أنت ممتحن فهل تعطيه أم تمنعه ؟ وَطِّن نفسك على أنك ممتحن في كل لحظة، في كل ثانية، في كل ظرف، في كل مكان، في كل زمان، وإذا مشت أمامك امرأة متبرجة فأنت ممتحن بها أتملأ عينيك منها أم تغض بصرك عن محارم الله لتذوق حلاوةً إلى يوم تلاقاه ؟ فالحياة الدنيا خضرةٌ نضرة، والفتن يقظة، وأنت ممتحنٌ فيها فهنيئاً لمن نجح بالامتحان، هنيئاً لمن وصل إلى الله من خلال طاعته..
﴿ الَّذِي خَلَقَ الْمَوْتَ وَالْحَيَاةَ لِيَبْلُوَكُمْ أَيُّكُمْ أَحْسَنُ عَمَلاً ﴾
وهو العزيز الغفور } العزيز هو الغالب هو الشريف هو القوي هو النادر هو الذي يحتاج إليه وهو لا يحتاج لأحد ليسكب الطمأنينة في القلب الذي يرعى الله ويخشاه. فالله عزيز غالب ولكنه غفور مسامح. فإذا استيقظ القلب، وشعر أنه هنا للابتلاء والاختبار، وحذر وتوقى، فإن له أن يطمئن إلى غفران الله ورحمته وأن يقر عندها ويستريح!اللهم اغفر لنا وارحمنا واعف عنا وصل اللهم على سسيدنا محمد وعلى آله وصحبه وسلم.
J’aime ·  · 

samedi 12 avril 2014

أنواع القلوب 11أفريل 14

أنواع القلوب في القرآن الكريم

خطبة يوم الجمعة 11أفريل 2014 أنواع القلوب في القرآن الكريم
        http://youtu.be/bzNeeio_SRA          للمشاهدة 



الحمد لله المذكور بكل لسان المشكور على كل إحسان خلق الخلق ليعبدوه وأظهر لهم آياته ليعرفوه ويسر لهم طرق الوصول إليه ليصلوه فهو ذو الفضل العظيم والخير الواسع العليم وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له وأشهد أن محمداً عبده ورسوله أرسله الله تعالى بين يدي الساعة بشيراً ونذيرا وداعياً إلى الله بإذنه وسراجاً منيرا فبلغ الرسالة وأدى الأمانة ونصح الأمة وجاهد في الله حق جهاده فصلوات الله وسلامه عليه وعلى آله وأصحابه ومن تبعهم بإحسان إلى يوم الدين …
أما بعد : فأوصيكم أيها الناس ونفسي بتقوى الله عز وجل ، اتقوه في السر والعلن ، اتقوه واعبدوه ، واسجدوا له وافعلوا الخير لعلكم تفلحون
جسم الانسان يتكون من خلايا وهي في حاجة للتغذية والاكسيجان كي تعيش
كل هذه الخلايا يجب ان تروى بالدم إذن ضروري شبكة أوعية وشرايين عددها 5مليلرات شريان من نوعين أوعية توصل الغذاء والاكسجان وأوعية تنقل السموم للرئتين لتنقية الدم عبر شراييين طولها 100000كم ضرورة وجود محرك يعمل دون توقف دون تغيير قطع غيار ودون وقود دون دوي طيلة عشرات السنين إنه القلب
في جسم الانسان بين 5 و6 لتر من الدم
يتراوح وزن قلب الانسان بين 300غرام و350غرام وهو في حجم قبضة اليد
يضخ القلب يوميا 8000لتر من الدم وذلك ب100 ألف دقة قلب أي 800 دكل دم يوميا
يديرها القلب في الجسم دون توقف ولا راحة
صفات قلب الكافر
قلب متكبر جبار : ٱلَّذِينَ يُجَادِلُونَ فِيۤ آيَاتِ ٱللَّهِ بِغَيْرِ سُلْطَانٍ أَتَاهُمْ كَبُرَ مَقْتاً عِندَ ٱللَّهِ وَعِندَ ٱلَّذِينَ آمَنُواْ كَذَلِكَ يَطْبَعُ ٱللَّهُ عَلَىٰ كُـلِّ قَلْبِ مُتَكَبِّرٍ جَبَّارٍ
القلب المريض:فِي قُلُوبِهِم مَّرَضٌ فَزَادَهُمُ ٱللَّهُ مَرَضاً وَلَهُم عَذَابٌ أَلِيمٌ بِمَا كَانُوا يَكْذِبُونَ
وأما الذين في قلوبهم مرض فزادتهم رجسا إلى رجسهم وماتوا وهم كافرون
القلب القاسي: ثُمَّ قَسَتْ قُلُوبُكُمْ مِّن بَعْدِ ذٰلِكَ فَهِيَ كَٱلْحِجَارَةِ أَوْ أَشَدُّ قَسْوَةً وَإِنَّ مِنَ ٱلْحِجَارَةِ لَمَا يَتَفَجَّرُ مِنْهُ ٱلأَنْهَارُ وَإِنَّ مِنْهَا لَمَا يَشَّقَّقُ فَيَخْرُجُ مِنْهُ ٱلْمَآءُ وَإِنَّ مِنْهَا لَمَا يَهْبِطُ مِنْ خَشْيَةِ ٱللَّهِ وَمَا ٱللَّهُ بِغَافِلٍ عَمَّا تَعْمَلُونَ
قلوب منافقة: وَلِيَعْلَمَ ٱلَّذِينَ نَافَقُواْ وَقِيلَ لَهُمْ تَعَالَوْاْ قَاتِلُواْ فِي سَبِيلِ ٱللَّهِ أَوِ ٱدْفَعُواْ قَالُواْ لَوْ نَعْلَمُ قِتَالاً لاَّتَّبَعْنَاكُمْ هُمْ لِلْكُفْرِ يَوْمَئِذٍ أَقْرَبُ مِنْهُمْ لِلإِيمَانِ يَقُولُونَ بِأَفْوَاهِهِم مَّا لَيْسَ فِي قُلُوبِهِمْ وَٱللَّهُ أَعْلَمُ بِمَا يَكْتُمُونَ
قلوب مطبوعة مغلفة : فَبِمَا نَقْضِهِم مِّيثَاقَهُمْ وَكُفْرِهِم بَآيَاتِ ٱللَّهِ وَقَتْلِهِمُ ٱلأَنْبِيَآءَ بِغَيْرِ حَقٍّ وَقَوْلِهِمْ قُلُوبُنَا غُلْفٌ بَلْ طَبَعَ ٱللَّهُ عَلَيْهَا بِكُفْرِهِمْ فَلاَ يُؤْمِنُونَ إِلاَّ قَلِيلاً
قلوب كافرة: يٰأَيُّهَا ٱلرَّسُولُ لاَ يَحْزُنكَ ٱلَّذِينَ يُسَارِعُونَ فِي ٱلْكُفْرِ مِنَ ٱلَّذِينَ قَالُوۤاْ آمَنَّا بِأَفْوَاهِهِمْ وَلَمْ تُؤْمِن قُلُوبُهُمْ وَمِنَ ٱلَّذِينَ هَادُواْ سَمَّاعُونَ لِلْكَذِبِ سَمَّاعُونَ لِقَوْمٍ آخَرِينَ
قلوب عليها أكنة : وَمِنْهُمْ مَّن يَسْتَمِعُ إِلَيْكَ وَجَعَلْنَا عَلَىٰ قُلُوبِهِمْ أَكِنَّةً أَن يَفْقَهُوهُ وَفِيۤ ءَاذَانِهِمْ وَقْراً وَإِن يَرَوْاْ كُلَّ ءَايَةٍ لاَّ يُؤْمِنُواْ بِهَا
قلوب في رعب : إِذْ يُوحِي رَبُّكَ إِلَى ٱلْمَلاۤئِكَةِ أَنِّي مَعَكُمْ فَثَبِّتُواْ ٱلَّذِينَ آمَنُواْ سَأُلْقِي فِي قُلُوبِ ٱلَّذِينَ كَفَرُواْ ٱلرُّعْبَ فَٱضْرِبُواْ فَوْقَ ٱلأَعْنَاقِ وَٱضْرِبُواْ مِنْهُمْ كُلَّ بَنَانٍ
قلوب مرتابة متشككة: إِنَّمَا يَسْتَأْذِنُكَ ٱلَّذِينَ لاَ يُؤْمِنُونَ بِٱللَّهِ وَٱلْيَوْمِ ٱلآخِرِ وَٱرْتَابَتْ قُلُوبُهُمْ فَهُمْ فِي رَيْبِهِمْ يَتَرَدَّدُونَ
قلوب حذرة من الفضيحة: يَحْذَرُ ٱلْمُنَافِقُونَ أَن تُنَزَّلَ عَلَيْهِمْ سُورَةٌ تُنَبِّئُهُمْ بِمَا فِي قُلُوبِهِم قُلِ ٱسْتَهْزِءُوۤاْ إِنَّ ٱللَّهَ مُخْرِجٌ مَّا تَحْذَرُونَ
قلوب لاهية : لاَهِيَةً قُلُوبُهُمْ وَأَسَرُّواْ ٱلنَّجْوَى ٱلَّذِينَ ظَلَمُواْ هَلْ هَـٰذَآ إِلاَّ بَشَرٌ مِّثْلُكُمْ أَفَتَأْتُونَ ٱلسِّحْرَ وَأَنتُمْ تُبْصِرُونَ
قلوب عمياء: أَفَلَمْ يَسِيرُواْ فِي ٱلأَرْضِ فَتَكُونَ لَهُمْ قُلُوبٌ يَعْقِلُونَ بِهَآ أَوْ آذَانٌ يَسْمَعُونَ بِهَا فَإِنَّهَا لاَ تَعْمَى ٱلأَبْصَارُ وَلَـٰكِن تَعْمَىٰ ٱلْقُلُوبُ ٱلَّتِي فِي ٱلصُّدُورِ
ومن الناس من يعجبك قوله في الحياة الدنيا ويشهد الله على ما في قلبه وهو ألد الخصام
قلوب مشمئزة:وإذا ذكر الله وحده اشمأزت قلوب الذين لا يؤمنون بالآخرة وإذا ذكر الذين من دونه إذا هم يستبشرون
قلوب مقفلة:
أفلا يتدبرون القرآن أم على قلوب أقفالها
قلوب آثمة
وإن كنتم على سفر ولم تجدوا كاتبا فرهان مقبوضة فإن أمن بعضكم بعضا فليؤد الذي اؤتمن أمانته وليتق الله ربه ولا تكتموا الشهادة ومن يكتمها فإنه آثم قلبه والله بما تعملون عليم
قلوب غافلة
واصبر نفسك مع الذين يدعون ربهم بالغداة والعشي يريدون وجهه ولا تعد عيناك عنهم تريد زينة الحياة الدنيا ولا تطع من أغفلنا قلبه عن ذكرنا واتبع هواه وكان أمره فرطا
صفات قلب المؤمن؟
القلب السليم:إِلاَّ مَنْ أَتَى ٱللَّهَ بِقَلْبٍ سَلِيمٍ
فينبغي أن نحرص على سلامة القلب حرصاً لا حدود له لأنه سبب النجاة، وسبب الخلود في جنات الله، القلب السليم، كم إنسان يقوم بشعائر الدين ويرتاد المساجد وفي قلبه حقد ومرض وعنده كِبْر وفيه تعصب وانحيازٌ أعمى، لا ينجُ من أمراض القلب إلا قلة قليلة، وينبغي أيها الإخوة أن نحرص حرصاً لا حدود له على سلامة قلوبنا والقلب السليم هو القلب الذي سلِم من عبودية لغير الله، حينما ترى أنّ جهة تعطي وتمنع، ترفع وتخفض، تُعِز وتذل، هكذا تعتقد فالتزمت أمرها ونهيها ولو على حساب دينك فهذا القلب ليس سليماً بل هو قلب مريض وربما أهلك صاحبه يوم القيامة، سلِم من عبودية لغير الله وسلِم من تحكيم لغير رسول الله، قال تعالى:
﴿فَلَا وَرَبِّكَ لَا يُؤْمِنُونَ حَتَّى يُحَكِّمُوكَ فِيمَا شَجَرَ بَيْنَهُمْ ثُمَّ لَا يَجِدُوا فِي أَنْفُسِهِمْ حَرَجاً مِمَّا قَضَيْتَ وَيُسَلِّمُوا تَسْلِيماً﴾
القلب المنيب: مَّنْ خَشِيَ ٱلرَّحْمَـٰنَ بِٱلْغَيْبِ وَجَآءَ بِقَلْبٍ مُّنِيبٍ
القلب الذاكر: إِنَّ فِي ذَلِكَ لَذِكْرَىٰ لِمَن كَانَ لَهُ قَلْبٌ أَوْ أَلْقَى ٱلسَّمْعَ وَهُوَ شَهِيدٌ
القلب المطمئن: وَمَا جَعَلَهُ ٱللَّهُ إِلاَّ بُشْرَىٰ لَكُمْ وَلِتَطْمَئِنَّ قُلُوبُكُمْ بِهِ وَمَا ٱلنَّصْرُ إِلاَّ مِنْ عِندِ ٱللَّهِ ٱلْعَزِيزِ ٱلْحَكِيمِ
قلوب متآلفة: وَٱعْتَصِمُواْ بِحَبْلِ ٱللَّهِ جَمِيعاً وَلاَ تَفَرَّقُواْ وَٱذْكُرُواْ نِعْمَتَ ٱللَّهِ عَلَيْكُمْ إِذْ كُنْتُمْ أَعْدَآءً فَأَلَّفَ بَيْنَ قُلُوبِكُمْ فَأَصْبَحْتُمْ بِنِعْمَتِهِ إِخْوَاناً وَكُنْتُمْ عَلَىٰ شَفَا حُفْرَةٍ مِّنَ ٱلنَّارِ فَأَنقَذَكُمْ مِّنْهَا كَذٰلِكَ يُبَيِّنُ ٱللَّهُ لَكُمْ آيَاتِهِ لَعَلَّكُمْ تَهْتَدُونَ
وَأَلَّفَ بَيْنَ قُلُوبِهِمْ لَوْ أَنفَقْتَ مَا فِي ٱلأَرْضِ جَمِيعاً مَّآ أَلَّفَتْ بَيْنَ قُلُوبِهِمْ وَلَـٰكِنَّ ٱللَّهَ أَلَّفَ بَيْنَهُمْ إِنَّهُ عَزِيزٌ حَكِيمٌ
قلوب لينة: فَبِمَا رَحْمَةٍ مِّنَ ٱللَّهِ لِنتَ لَهُمْ وَلَوْ كُنْتَ فَظّاً غَلِيظَ ٱلْقَلْبِ لاَنْفَضُّواْ مِنْ حَوْلِكَ فَٱعْفُ عَنْهُمْ وَٱسْتَغْفِرْ لَهُمْ وَشَاوِرْهُمْ فِي ٱلأَمْرِ فَإِذَا عَزَمْتَ فَتَوَكَّلْ عَلَى ٱللَّهِ إِنَّ ٱللَّهَ يُحِبُّ ٱلْمُتَوَكِّلِينَ
قلوب وجلة : إِنَّمَا ٱلْمُؤْمِنُونَ ٱلَّذِينَ إِذَا ذُكِرَ ٱللَّهُ وَجِلَتْ قُلُوبُهُمْ وَإِذَا تُلِيَتْ عَلَيْهِمْ ءَايَٰتُهُ زَادَتْهُمْ إِيمَٰناً وَعَلَىٰ رَبِّهِمْ يَتَوَكَّلُونَ
قلوب واثقة بالله: إِذْ يُغَشِّيكُمُ ٱلنُّعَاسَ أَمَنَةً مِّنْهُ وَيُنَزِّلُ عَلَيْكُم مِّن ٱلسَّمَآءِ مَآءً لِّيُطَهِّرَكُمْ بِهِ وَيُذْهِبَ عَنكُمْ رِجْزَ ٱلشَّيْطَانِ وَلِيَرْبِطَ عَلَىٰ قُلُوبِكُمْ وَيُثَبِّتَ بِهِ ٱلأَقْدَامَ
وَأَصْبَحَ فُؤَادُ أُمِّ مُوسَىٰ فَارِغاً إِن كَادَتْ لَتُبْدِي بِهِ لَوْلاۤ أَن رَّبَطْنَا عَلَىٰ قَلْبِهَا لِتَكُونَ مِنَ ٱلْمُؤْمِنِينَ
قلوب تقية : ذٰلِكَ وَمَن يُعَظِّمْ شَعَائِرَ ٱللَّهِ فَإِنَّهَا مِن تَقْوَى ٱلْقُلُوبِ
يوم القيامة
قلب الكافر
النفاق : فَأَعْقَبَهُمْ نِفَاقاً فِي قُلُوبِهِمْ إِلَىٰ يَوْمِ يَلْقَوْنَهُ بِمَآ أَخْلَفُواْ ٱللَّهَ مَا وَعَدُوهُ وَبِمَا كَانُواْ يَكْذِبُونَ
الموت على الكفر والرجس: وَأَمَّا ٱلَّذِينَ فِي قُلُوبِهِم مَّرَضٌ فَزَادَتْهُمْ رِجْساً إِلَىٰ رِجْسِهِمْ وَمَاتُواْ وَهُمْ كَافِرُونَ
العذاب الأليم: وَقَالَ مُوسَىٰ رَبَّنَآ إِنَّكَ آتَيْتَ فِرْعَوْنَ وَمَلأَهُ زِينَةً وَأَمْوَالاً فِي ٱلْحَيَاةِ ٱلدُّنْيَا رَبَّنَا لِيُضِلُّواْ عَن سَبِيلِكَ رَبَّنَا ٱطْمِسْ عَلَىٰ أَمْوَالِهِمْ وَٱشْدُدْ عَلَىٰ قُلُوبِهِمْ فَلاَ يُؤْمِنُواْ حَتَّىٰ يَرَوُاْ ٱلْعَذَابَ ٱلأَلِيمَ
{ قُلُوبٌ يَوْمَئِذٍ وَاجِفَةٌ } أي خائفة وجلة؛ قاله ٱبن عباس وعليه عامة المفسرين. وقال السُّدِّي: زائلة عن أماكنها. نظيره
{ إِذِ ٱلْقُلُوبُ لَدَى ٱلْحَنَاجِرِ }
[غافر: 18]
وقال المؤرِّخ: قلقة مُسْتَوْفِزة، مرتكضة غير ساكنة. وقال المبرد: مضطربة. والمعنى متقارب، والمراد قلوب الكفار
قلب المؤمن
القلب المنيب: مَّنْ خَشِيَ ٱلرَّحْمَـٰنَ بِٱلْغَيْبِ وَجَآءَ بِقَلْبٍ مُّنِيبٍ
الاطمئنان: ٱلَّذِينَ آمَنُواْ وَتَطْمَئِنُّ قُلُوبُهُمْ بِذِكْرِ ٱللَّهِ أَلاَ بِذِكْرِ ٱللَّهِ تَطْمَئِنُّ ٱلْقُلُوبُ
{ وَلاَ تُخْزِنِي يَوْمَ يُبْعَثُونَ } * { يَوْمَ لاَ يَنفَعُ مَالٌ وَلاَ بَنُونَ } * { إِلاَّ مَنْ أَتَى ٱللَّهَ بِقَلْبٍ سَلِيمٍ }
حدثنـي يعقوب بن إبراهيـم، قال: ثنا ابن علـية، عن عون، قال: قلت لـمـحمد: ما القلب السلـيـم؟ قال: أن يعلـم أن الله حقّ، وأن الساعة قائمة، وأن الله يبعث من فـي القبور.
المغفرة والأجر العظيم: إِنَّ ٱلَّذِينَ يَغُضُّونَ أَصْوَاتَهُمْ عِندَ رَسُولِ ٱللَّهِ أُوْلَـٰئِكَ ٱلَّذِينَ ٱمْتَحَنَ ٱللَّهُ قُلُوبَهُمْ لِلتَّقْوَىٰ لَهُم مَّغْفِرَةٌ وَأَجْرٌ عَظِيمٌ
الجنة : أُوْلَـٰئِكَ كَتَبَ فِي قُلُوبِهِمُ ٱلإِيمَانَ وَأَيَّدَهُمْ بِرُوحٍ مِّنْهُ وَيُدْخِلُهُمْ جَنَّاتٍ تَجْرِي مِن تَحْتِهَا ٱلأَنْهَارُ خَالِدِينَ فِيهَا رَضِيَ ٱللَّهُ عَنْهُمْ وَرَضُواْ عَنْهُ أُوْلَـٰئِكَ حِزْبُ ٱللَّهِ أَلاَ إِنَّ حِزْبَ ٱللَّهِ هُمُ ٱلْمُفْلِحُونَ
عَنْ حُذَيْفَةَ أَنَّهُ قالَ: قال رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي الْفِتَنِ:
((تُعْرَضُ الْفِتَنُ عَلَى الْقُلُوبِ عَرْضَ الْحَصِيرِ، قُلْتُ: تُعْرَضُ الْفِتَنُ عَلَى الْقُلُوبِ عَرْضَ الْحَصِيرِ، فَأَيُّ قَلْبٍ أَنْكَرَهَا نُكِتَتْ فِيهِ نُكْتَةٌ بَيْضَاءُ، وَأَيُّ قَلْبٍ أُشْرِبَهَا نُكِتَتْ فِيهِ نُكْتَةٌ سَوْدَاءُ ))
[ البخاري، مسلم، الترمذي، ابن ماجه ]
كيف أن الإسفنج يشرب الماء،
اللهم ثبت قلوبنا على دينك يوم تزيغ القلوب
فاتقوا الله أيها المسلمون ، واذكروا الله كثيرا لعلكم تفلحون ، واتق الله أيها المسلم الغافل ، فإن كنت بعد هذا ، قد أحسست أنك ممن قد فقد قلبه بسبب غفلته ، فلا تيأس من وجوده بذكر الله ولعلّ من أرقى أنواع الذّكر الدّعاء لما فيه من التذلّل والخضوع ....
فلنغتنم هذا المكان وهذا الزّمان ونحن بين يدي الله تعالى وليستحضر كلّ منّا حاجته لخالقه العليّ القدير السّميع البصير مفتتحين دعاءنا بالصّلاة والسّلام على المبعوث رحمة للعالمين : اللهمّ صلّ على سيّدنا محمّد .......اللّهمّ يا أرحم الرّاحمين يا ربّ العالمين يا ناصر المستضعفين يا مفرّج كربة المكروبين نسألك يا الله أن ترحمنا رحمة واسعة تشفي بها سقيمنا وتهدي بها ضالّنا وتقضي بها حوائجنا وترجع بها غائبنا وترحم بها موتانا .
اللّهمّ إنّا عبيدك بنو عبيدك بنو إمائك نواصينا بيدك ماض فينا حكمك عدل فينا قضاؤك نسأل يا الله بكلّ اسم هو لك سمّيت به نفسك أو أنزلته في كتابك أو علّمته أحد من خلقك أو استأثرت به في علم الغيب عندك ان تجعل القرآن العظيم ربيع قلوبنا وجلاء أحزاننا وذهاب همومنا وغمومنا وقائدنا وسائقنا إلى جنّاتك جنّات النّعيم . اللّهمّ إليك نشكو ضعف قوّتنا وقلّة حيلتنا وهواننا على النّاس ، أنت ربّ المستضعفين وربّنا إلى من تكلنا إلى بعيد يتجهّمنا أم إلى عدوّ ملّكته أمرنا إن لم يكن بك غضب علينا فلا نبالي ولكن عافيتك هي أقرب لنا . اللهمّ فعافنا واعف عنّا ، عافنا يا ربّنا في أسماعنا وأبصارنا وقوّتنا ما أحييتنا ولا تجعل الدّنيا أكبر همّنا ولا مبلغ علمنا ولا تسلّط علينا بذنوبنا من لا يخافك ولا يرحمنا . اللّهمّ إنّا ظلمنا أنفسنا ظلما كثيرا ونحن نعلم علم يقين أنّه لا يغفر الذّنوب إلاّ أنت فاغفر لنا ، اغفر لنا ما قدّمنا وما أخّرنا وما أسررنا وما أعلنّا وما أنت أعلم به منّا اغفر لنا الذّنوب التي تنزل البلاء والذّنوب التي تحبس الدّعاء اللّهمّ انصر إخواننا في فلسطين على أعدائك أعداء الدّين الصّهاينة الماكرين ، انصر إخواننا في سوريا وفي البورمة، انصر جميع المستضعفين واجعلنا سلما على أوليائك حربا على أعدائك أشدّاء على الكفّار رحماء بيننا وارحمنا بترك المعاصي أبدا ما أحييتنا ووفّقنا إلى كلّ خير ، وفّقنا إلى ذكرك وشكرك وحسن عبادتك وارحم والدينا واهد أبناءنا إلى صالح الأعمال ربّ اغفر وارحم إنّك غفور رحيم وآخر دعوانا أن الحمد لله ربّ العالمين والصّلاة والسّلام على سيّد المرسلين .